راسموسن: مهاجمة مصراتة يؤكد ضرورة استمرار عمليات "الناتو"

مفكرة الاسلام: اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أندرس فوج راسموسن، أن تقدم كتائب العقيد الليبي معمر القذافي باتجاه مصراتة، المدينة التي شهدت مواجهات عنيفة لأكثر من شهرين قبل توقفها الشهر الماضي يقدم دليلاً هامًا على ضرورة الإبقاء على مهمة الحلف في هذا البلد حتى تحقق أهدافها بموجب تفويض مجلس الأمن.
ورأى راسموسن في مؤتمر صحفي ببروكسل الخميس في ختام اجتماعات وزراء دفاع دول "الناتو"، أن ليبيا لا زالت بحاجة إلى مهمة الحلف، "فنحن نعتبر المهمة ناجحة حتى الآن، ولكننا نرى أن القذافي لا زال قادرًا على شن هجمات ضد المدنيين من مواطنيه وهذا ما يجب إيقافه حسب ما أوصى به قرار مجلس الأمن الدولي 1973".
وأكد أن وزراء دفاع "الناتو" توافقوا على ضرورة الإبقاء على العملية حتى لما بعد شهر سبتمر القادم، حيث "يجب أن ننجز المهمة في ليبيا بصرف النظر عن الوقت الذي قد تستغرقه"، موضحا أن الحلفاء متوافقون على هذا المبدأ، وفق وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء.
وقال راسموسن، إن الحلف يطوع عملياته في ليبيا حسب التطورات، ولكن دائمًا ضمن الإطار الأممي، معتبرا أن "الحل في ليبيا سيأتي عاجلاً أم آجلاً، ونحن نريد حلاً سياسيًا للأزمة ونرى أن الضغط العسكري على القذافي سيساهم في تحقيق ذلك".
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى في 17 مارس قرارًا يقضي بفرض حظر للطيران في الأجواء الليبية، وفي أواخر الشهر نفسه نقلت قيادة العملية المكلفة بفرض الحظر من الولايات المتحدة إلى حلف شمال الأطلسي.
ويقول حلف الأطلسي إن تلك الغارات تستهدف أهدافًا عسكرية تابعة لنظام العقيد معمر القذافي، لكن النظام الليبي يؤكد أنها تسقط ضحايا مدنيين، ويقول إن أكثر من 700 مدني قتلوا بينما أصيب أكثر من 4000 في تلك الغارات.
وتصف حكومة القذافي الغارات الجوية بأنها عدوان استعماري يهدف إلى السيطرة على موارد ليبيا النفطية، بينما يقول زعماء حلف الأطلسي إن الغارات تستهدف أهدافًا عسكرية بليبيا لحماية المدنيين ولن يتوقفوا إلى أن يتنحى القذافي.