مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ميناء مبارك يشعل الموقف بين العراق والكويت من جديد

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : استهجنت مصادر دبلوماسية كويتية لهجة التصعيد العراقية حول إنشاء ميناء مبارك الكبير، لا سيما أن مشروع الميناء يقوم على أراضٍ كويتية، مؤكدة أن الكويت ماضية في إنشاء الميناء، رغم التهديدات، التي كان آخرها تهديد حزب الله العراقي.

واعتبرت المصادر أن إعلان رئيس الحكومة العراقية، المالكي، عدم مناقشة ميناء مبارك الكبير مع المسؤولين الكويتيين واكتفاءه بمناقشة الملاحة في المياة الإقليمية، أمر يدعو إلى الاستغراب، خصوصا أنه يأتي من أعلى سلطة تنفيذية في بغداد، ودعت الحكومة العراقية إلى إصدار بيان واضح وصريح تجاه تلك الأصوات، بما فيها النيابية، لما لها من أثر سلبي على العلاقات بين البلدين.

وكشفت أن التنسيق بين مسؤولي البلدين مستمر لاحتواء الأزمة المتصاعدة، مشيرة إلى أن هناك اجتماعا ثنائيا للجنة المشتركة سيعقد قريبا لاستعراض التقارير الفنية الخاصة بالمشروع، لا سيما بعد التقارير المشتركة التي تم رفعها إلى مجلسي الوزراء في البلدين.

وكانت كتائب (حزب الله) الشيعية العراقية قد حذرت الشركات العاملة في مشروع ميناء مبارك الكويتي من الاستمرار في العمل هناك، مطالبة حكومة بلادها باتخاذ مواقف مناسبة لمنع أعمال البناء، وقالت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، لن ينسى الشعب العراقي ما تقوم به حكومة الكويت الآن من بناء ميناء لخنق العراق اقتصاديا، وطالبت حكومة بغداد بـ"الضغط على الجانب الكويتي واتخاذ المواقف المناسبة التي من شأنها منع حكومة الكويت من استهداف العراق شعبا وأرضا.

يذكر أن كتائب (حزب الله) الشيعية تقول عن نفسها إنها منظمة جهادية تتبنى ثقافة المقاومة، وتشن في هذا الإطار عمليات عسكرية جهادية ضد القوات الأمريكية في العراق، ويؤكد الأمريكيون أن هذه المجموعة، التي تبنت في الأسابيع الماضية هجمات ضد جنود أمريكيين، تتلقى الدعم بالأسلحة والتمويل من إيران.

وذكر مصدرا أمنيا مطلعا أن وزارتي الداخلية والدفاع ممثلتين في الإدارة العامة لخفر السواحل والإدارة العامة لأمن الحدود البرية والقوة البحرية التابعة لوزارة الدفاع، اتخذتا كل التدابير الأمنية الوقائية لحماية الشركات العاملة في مشروع ميناء مبارك، على خلفية تهديد ميلشيات عراقية بالتعامل بمنع عمال تلك الشركات من دخول مواقع العمل.

ومن ناحيته، أكد مصدر مسؤول في شركة "هيونداي" الكورية المنفذة لمشروع ميناء مبارك أن التهديدات العراقية التي نسمعها بين الحين والآخر شأن تابع للقيادة السياسية ووزارة الأشغال، ولا دخل لنا بها، مشددا على أن عملهم هو تنفيذ ما يطلب منهم من إنجاز العمل المنوط بنهم، وأضاف المصدر، حتى هذه اللحظة لم نبلغ بإجراءات من حيث التنفيذ، ولذلك فالعمل يسير وفق الجدول الموضوع، حيث سيتم نقل كميات كبيرة من التراب واليابسة إلى داخل الميناء بواسطة آليات الشركات المنفذة إلى جانب أعمال أخرى.

وقالت، إن الإجراءات الأمنية المشتركة بين قوات وزارة الداخلية والقوة البحرية الكويتية مفعلة في جزيرة بوبيان ومنطقة خور عبد الله الحدودية قبل الإعلان عن مشروع ميناء مبارك الكبير، نظرا لحيوية هذه المنطقة التي شهدت من قبل عمليات تهريب وقرصنة بحرية واعتداءات على دوريات خفر السواحل ورجال أمن الحدود البرية.

وأضافت المصادر، أن الدوريات المشتركة لقطع القوة البحرية وسفن خفر السواحل في جزيرة بوبيان والمناطق البحرية الشمالية القريبة من الجزيرة تلقت تعليمات واضحة وصريحة بالتعامل الفوري والسريع مع أي اعتداء على أي أراض ومواقع كويتية، وتأمين سلامة العاملين في مشروع الميناء، واتخاذ التدابير الأمنية الكفيلة لحماية المشروع.

إلى ذلك، تدفع الكويت باتجاه الانتهاء من عملية صيانة العلامات الحدودية وترسيم الحدود البحرية مع العراق، وهي أحد الملفات العالقة بين البلدين التي تدخل ضمن إطار التزامات بغداد، في أعقاب القرار 833 على خلفية تحرير الكويت من غزو النظام العراقي البائد، يذكر أن بغداد تطالب بوقف بناء ميناء مبارك الكويتي، الذي وصل العمل فيه إلى نسبة 14%، وتنفذه شركة هيونداي الكورية الجنوبية، حيث يقول وزير النقل العراقي هادي العامري: إنه يغلق القناة الملاحية للموانئ العراقية.

وشهدت العلاقات بين بغداد والكويت تحسنا ملموسا في السنوات القليلة الماضية، إذ بدا وكأنها تتجاوز تداعيات الاجتياح العراقي للكويت إبان نظام صدام حسين عام 1990، ولا يزال يتحتم على العراق الاعتراف رسميا بحدود الكويت البرية والبحرية، ويحتج العراق بصورة خاصة على ترسيم الحدود الذي أجراه مجلس الأمن الدولي عام 1993، ضمن القرار 883، وهو يبدي استعداده للاعتراف بحدود الكويت البرية، إلا أنه يطالب بتوسيع منفذه البحري على الخليج.

وقد أثار الموقف العراقي من ميناء مبارك الكبير الكثير من التعليقات من جانب النواب الكويتيين، الذين أكدوا ضرورة أخذ موقف حاسم من جانب الحكومة الكويتية، وتكذيب ما تدعية الحكومة العراقية، مشددين على رفض سياسة التهديد التي تولد نوعا من السياسة العدوانية، مطالبين الدبلوماسية الكويتية بالتسويق الجيد لمشاريعها، خاصة وأنه مشروع وطني قائم على أرض كويتية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 18 يوليو 2011
  1. لماذا يكره القذافي السعوديةكتبه للمفكرة / شريف عبد العزيز [email protected] مفكرة الإسلام : جاء التصريح الهام والخطير لوزير الخارجية الليبي السابق " عبد الرحمن شلقم " والذي كشف فيه عن الكثير من أسرار الدماغ القذافي العجيب، وأخرج من خزانة الأسرار الكثير من المفاجآت، ومقالات وتحليلات · 9 د قراءة
  2. وفاة تيمورلنك17 شعبان 807هـ ـ 18 فبراير 1405م مفكرة الإسلام : بعد أن كون المغول دولتهم الشاسعة في معظم أجزاء القارة الآسيوية، أخذ شمل المغول في التشتت في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري، وكان كل ولد من أولاد جنكيز خان الأربعة قد كوّن دولة في جزء من حدث في مثل هذا اليوم · 4 د قراءة
  3. التربية تمنح إداراتها صلاحيات مطلقة لمعالجة تعثر المشاريعوجهت وزارة التربية والتعليم إداراتها التعليمية بسرعة الوقوف على مراحل تنفيذ مشاريعها التعليمية المتمثلة في المباني المدرسية الحديثة، ومراجعة وإنهاء تعثرها مع المقاولين في كافة المناطق ووضعها في قائمة أولويات العمل. وتلقت الإدارات التوجيه , محليات · 2 د قراءة
  4. مسلمو كمبوديا يتذكرون سنوات الرعب والإبادةيتطلع المسلمون في كمبوديا، الذين تعرضوا للقمع والاضطهاد في عهد "الخمير الحمر" عندما كان مجرد الصلاة يمكن أن يؤدي إلى الهلاك إلى الكشف عن حملة الإبادة التي تعرضوا لها، بعد فتح تحقيق مع متهمين بالتورط في هذه الممارسات خلال سبعينات القرن الماضآسيا واستراليا · 3 د قراءة
  5. بريطانيا ترفض الاعتراف بالمجلس الانتقالى باليمنأعلن السفير البريطانى فى اليمن، جوناثان ويلكس، رفض حكومة بلاده لأى مجلس انتقالى لتسيير أمور البلاد فى اليمن، وأكد فى الوقت نفسه ضرورة دخول جميع الأطراف اليمنية المعنية بالأزمة السياسية الراهنة فى حوار يرتكز على الدستور اليمنى. وقال ويلكس، فالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. الشرطة التونسية تطلق النار في الهواء لتفريق محتجينمفكرة الاسلام: أطلقت الشرطة التونسية النار في الهواء لتفريق جموع محتجين في العاصمة في وقت مبكر يوم الأحد وهاجمتها حشود بقنابل حارقة في مدينة أخرى في أعنف اشتباكات حتى الآن يشارك فيها إسلاميون. وهذه المواجهات هي أبرز علامة حتى الان على الخلاالثورة الشعبية في تونس · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ميناء مبارك يشعل الموقف بين العراق والكويت من جديد