فرنسا وألمانيا: نظام الأسد يفقد الشرعية ويجب معاقبته

مفكرة الاسلام: طالبت فرنسا وألمانيا، النظام السوري بوقف حملة القمع ضد المدنيين وحذرتا من أن مضيه في سلوكه الحالي ينزعه عنه الشرعية ويستوجب معاقبته، في أعقاب التصعيد العنيف في معاقل الاحتجاجات، الذي بلغ ذروته في الأيام الأخيرة، خاصة في دير الزور وحماة.
وقالت مساعدة المتحدث باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج إن "زمن إفلات السلطات السورية من العقاب قد ولى"، داعية إلى "إخلاء سبيل جميع الأشخاص الذين اعتقلوا في سوريا بسبب آرائهم أو من أجل أعمالهم للدفاع عن حقوق الإنسان". وطالبت السلطات السورية بـ "تنفيذ الانتقال الديمقراطي الذي يلبي التطلعات المشروعة للسكان السوريين".
وأدانت "استمرار القمع الذي يمارس على نطاق واسع في سوريا، والذي أودى بحياة حوالي خمسين شخصًا أمس في دير الزور، وفي منطقة حمص"، معتبرة أن أعمال "العنف هذه واعتقال المعارض السوري وليد البني، لا تعطي أي مصداقية للإعلانات الجديدة التي قامت بها السلطات السورية فيما يتعلق بإجراء انتخابات حرة وشفافة، والتي تبدو وكأنها تكتيك جديد للمماطلة"، حسب قولها
وأعربت مجددا عن "قلق فرنسا العميق للانتهاكات الجسيمة المستمرة لحقوق الإنسان واستخدام الدبابات والذخيرة الحية ضد المدنيين والاعتقالات والتعذيب"، مشيرة إلى أنه جرى في الأسبوع الماضي الإعراب عن القلق داخل مجلس الأمن كما تتقاسمه أيضا دول المنطقة على نطاق واسع، في التصريحات الأخيرة للجامعة العربية، ومن خلال استدعاء السعودية سفيرها بدمشق، بحسب وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء.
من جانبها، حذرت كريستوف شتيجمانز المتحدث باسم الحكومة الالمانية الاثنين من أن الرئيس السوري بشار الأسد سيفقد شرعيته في الحكم إذا لم يوقف القمع العسكري للمحتجين المدنيين.
وقال شتيجمانز للصحفيين عادية "استمر الجيش السوري كما رأينا خلال مطلع الاسبوع في هجماته الوحشية على المدنيين"، وأضاف: "اذا استمر الرئيس الأسد في رفض الحوار مع الشعب السوري واستخدام العنف فمن رأي الحكومة الألمانية أنه سيفقد شرعيته في قيادة البلاد في المستقبل".
وقالت الخارجية الالمانية إنها تعتقد أن الاسد فقد شرعيته بالفعل في عيون الشعب السوري وإنه يتسبب في المزيد من المشكلات لنفسه مع المجتمع الدولي. وأفاد المتحدث ديرك أوجوستين "في الوقت الحالي يبذل النظام السوري كل ما في وسعه لتقويض شرعيته".
وتجرى برلين اتصالا بدول المنطقة وترحب بزيادة الضغوط على دمشق. وقال أوجوستين "تشديد تركيا للضغوط أمر إيجابي جدا.. وكذلك جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والسعودية أصبحت تنتقد الوضع في سوريا بشكل متزايد".