استنفار أمني في "إسرائيل" وشهيد قرب نابلس واعتداءات بالأقصى

مفكرة الاسلام: وضع جيش الاحتلال الصهيوني والشرطة "الإسرائيلية" في حالة تأهب اليوم الجمعة تحسبًا لأي تظاهرات مرتقبة لدعم طلب عضوية دولة فلسطينية قد تندلع في الضفة الغربية أو القدس الشرقية أو المدن العربية داخل "إسرائيل".
وكثف جيش الاحتلال من انتشاره على الحدود مع لبنان وفي الجولان؛ خوفاً من تدهور الأوضاع الميدانية على خلفية المعركة الدبلوماسية الدائرة حول إعلان الدولة الفلسطينية.
في هذه الأثناء، استُشهد شاب فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح برصاص الجيش "الإسرائيلي" في قرية قصرة، جنوب مدينة نابلس.
وقال مسئول ملف "الاستيطان" في شمال الضفة الغربية غساد دغلس، إن عشرات "المستوطنين" من مستوطنة "مجدوليم" والبؤر "الاستيطانية" المحيطة بها قد وصلوا إلى الأراضي الزراعية في قرية قصرة، وقد تصدى لهم الأهالي، ووقعت مواجهات بين الطرفين، ثم حضرت قوة كبيرة من الجيش "الإسرائيلي" لتاأين الحماية "للمستوطنين" وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز باتجاه أهالي القرية مما أدى إلى ارتقاء شهيد وسقوط عدة إصابات في صفوف أهالي القرية. كما أصيب عشرات آخرون بحالات إغماء واختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجنود "الإسرائيليون" صوبهم.
وفي سياق متصل تجمع عشرات "المستوطنين" قرب حاجز زعترة، جنوب نابلس، وشرعوا برشق السيارات الفلسطينية في طريق نابلس- رام الله بالحجارة.
اعتداء على المصلين بالأقصى:
وفي مدينة القدس المحتلة، أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح مختلفة إثر اعتداء قوات الاحتلال على المصلين المتوجهين إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن جنود الاحتلال المتمركزين بالقرب من بابي حطة والأسباط شرق المسجد الأقصى المبارك اعتدوا على المصلين ومنعوا من تقل أعمارهم عن 50 عاما من الدخول لأداء الصلاة.
وأشارت المصادر إلى أن طواقم الإسعاف قامت بعلاج المصابين ونقل عدد منهم إلى مستشفيات القدس المحتلة.
وفي إطار التصعيد، اعتدى جنود الاحتلال بالضرب المبرح ظهر اليوم على فلسطيني كان يرعى الأغنام في القرى الواقعة شرق محافظة رام الله والبيرة بحجة تواجده بالقرب من طريق يمر منه المستوطنون.وفي بيت لحم، هاجم مستوطنو مستوطنة (أفرات) المقامة على أراضى بلدة (الخضر) جنوب بيت لحم اليوم عددا من المواطنين ومنعوهم من الدخول إلى أرضهم لجني ثمار العنب تحت تهديد السلاح.
ويتعرض أصحاب الأراضى القريبة من (أفرات) أو التي تتوسطها على مدار العام لمضايقات من قبل المستوطنين الذين لا يسمحون للمواطنين أصحاب الأرض من دخولها إلا بعد الحصول على تصريح خاص من ما يسمى بـ"مسئول الأمن" في المستوطنة.
وفي جنين، كثفت قوات الاحتلال تواجدها في قرى وبلدات المحافظة، حيث داهمت بلدة يعبد جنوب جنين واحتجزت مواطنا لأكثر من ساعة بالقرب من مستوطنة (مابو دوتان)، كما سيرت آلياتها في الشوارع المختلفة دون أن يبلغ عن اعتقالات.
فرنسا تحذر من مأزق:
وسياسياً, حذرت فرنسا من "مأزق" في مجلس الامن الدولي بشأن المسعى الفلسطيني، مؤكدة أن اقتراحاتها حول إعطاء صفة مراقب لدولة فلسطين مازالت مطروحة رغم "التحفظات" الاسرائيلية.
وصرّح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في مقابلة مع قناة "اي تيلي" التلفزيونية: "قلنا إن هذا المشروع سيؤدي الى مأزق لأن مجلس الأمن لن يعترف بدولة فلسطين".
ورفضت "إسرائيل" رسمياً، الجمعة، اقتراح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول إعطاء الدولة الفلسطينية وضع "مراقب" في الأمم المتحدة قبل ساعات من خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة.
لكن الخارجية الفرنسية أعلنت أن الاقتراحات الفرنسية بشأن الفلسطينيين ما زالت مطروحة رغم "التحفظات" الإسرائيلية.
هذا ومن المقرر أن يقدم عباس اليوم الى الأمين العام بان كي مون طلب انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة قبل أن يلقي خطابه امام الجمعية العامة.