منظمة تونسية: التعذيب كان منهجيًا في عهد "بن علي"

مفكرة الاسلام: استنكر ناشطو حقوق الإنسان التعذيب الذي كان منهجيًا في تونس في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وقالت جمعية مكافحة التعذيب التي ترأسها المحامية راضية النصراوي: "آلاف المعتقلين السياسيين عذبوا حتى مات بعضهم في عهد بن علي واختفى البعض الآخر".
وبعد فرار بن علي الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في 14 يناير روى معتقلون سياسين تفاصيل عن الممارسات التي تعرضوا لها في سجون النظام مثل الضرب وحمام الماء البارد والحرمان من النعاس والشتم ووضع "الدجاج المشوي" أي تكبيل الجسد في كتلة طيلة ساعات.
وبعد سقوط النظام صادقت السلطات الانتقالية في الأول من فبراير على انضمام تونس إلى المعاهدة الدولية ضد التعذيب وثلاثة بروتوكولات دولية أخرى حول حقوق الإنسان.
وأكدت جمعية مكافحة التعذيب بعد بضعة أشهر أن الممارسات القديمة الخاصة بالتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان مازالت متواصلة.
وحذر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في تقرير صدر في يوليو من الخطر الذي يمثله تكرار، حتى وإن كان في درجة أقل، ممارسات النظام البائد وجرائم الماضي.
وأعربت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي التي فتحت في تونس في يوليو أول مكتب بشمال أفريقيا، عن القلق والحزن من تلك الادعاءات.
وتحدثت وزارة الداخلية التونسية حينها عن "فلول النظام السابق" وقالت: "العقليات والتصرفات لا يمكن أن تتغير بين عشية وضحاها".
وقال ممثل وزارة الداخلية في مقال نشر مطلع سبتمبر على مدونة "توا في تونس": "لا بد من التمييز بين التعذيب والإفراط في العنف، إن ما نعيشه اليوم لا علاقة له مع التعذيب بمفهوم الكلمة المعهود".