جولة في صحافة الخميس 29 سبتمبر

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم الخميس في العناوين التالية:
ماذا أبقت شبيحة الأسد لجيش العدو؟ ـ "سوريا تنزلق نحو الحرب الأهلية" ـ لغز مكان القذافي ـ الاستفزاز "الإسرائيلي" للانضباط المصري ـ "إسرائيل" والانتخابات الأمريكية
ماذا أبقت شبيحة الأسد لجيش العدو؟
سؤال طرحه في صحيفة "العرب" القطرية إياد الدليمي, حيث قال: في سوريا نعيش كل يوم مشاهد التفنن بالقتل والتعذيب على يد شبيحة نظام الأسد، وكلما رأيت تلك المشاهد الصادمة للضمير الإنساني أتساءل: ماذا أبقيتم لجيش العدو "الإسرائيلي"؟
وأضاف قائلاً: قبل أيام أفرجت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" عن مراسل الجزيرة سامر علاوي بعد نحو 49 يومًا من الاعتقال، قرأت الخبر على الموقع الإلكتروني، وقرأت بعض ما ورد عليه من تعليقات، لعل أكثرها ألمًا ما كتبه أحدهم: «احمد ربك إنك كنت معتقلاً في دولة العدو وليس في دولة عربية»!! للأسف إنه الواقع المرير، الواقع الذي جعل البعض يبرئ دولة الاحتلال من الوحشية إزاء ما يشاهده من وحشية النظام السوري وشبيحته في التفنن بقتل طلاب الحرية.
وتساءل: هل سمعتم بجريمة أبشع من جريمة قتل وتقطيع أوصال الشهيدة زينب الحصني؟ يذهب الأب لاستلام جثمان ابنه محمد المختفي منذ أيام، و"بالصدفة" يتعرف على جثة ابنته، أخذها مقطعة الأوصال، أربعة أوصال، هل يعقل هذا؟
وختم بقوله: إن مشاهد القتل والتعذيب اليومية - على قلتها بسبب التعتيم الإعلامي المفروض من النظام - تظهر أن نظام الأسد لن يكف عن ممارسة تلك البشاعات، بل الأكثر من ذلك فإن الأيام القليلة الماضية شهدت دخول الأزمة السورية منعطفًا خطيرًا بعد أن تم استهداف العديد من الكفاءات العلمية في المدن الثائرة ومحاولة إلقاء تهمة اغتيالهم بجماعات مسلحة، علمًا أن كل الذين تعرضوا للاغتيال كانوا من أنصار الثورة السلمية في سوريا، مما يعني أن النظام يسعى إلى تكرار سيناريو عام 1982 عندما عمد إلى تنفيذ سلسلة من الاغتيالات والتفجيرات واتهام الجماعات الإسلامية بتنفيذها لتبرير فعلته السوداء بمدينة حماة التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سوري.
"سوريا تنزلق نحو الحرب الأهلية"
وفي صحيفة الإندبندنت يكتب ألاستير بيتش تقريرًا بعنوان "سوريا تنزلق نحو الحرب الأهلية مع فشل العقوبات".
ويقول كاتب المقال: "تزداد المخاوف من إمكانية انزلاق سوريا نحو حرب أهلية مع ورود أنباء عن وقوع اشتباكات بين مئات العسكريين المنشقين عن الجيش وقوات بشار الأسد".
وكانت بريطانيا بالتعاون مع البرتغال وألمانيا قدمت مشروع قرار شديد اللهجة لمجلس الأمن الدولي لإدانة حزب البعث السوري الحاكم، ولكن مشروع قرار فرض العقوبات الفورية ضد النظام السوري قد استبعد بسبب معارضة روسيا والصين وتلويحهما باستخدام حق النقض (الفيتو).
وتقول الصحيفة: إن أحد الناشطين السوريين الذي كان في نيويورك يوم أمس قال: إن مشروع القرار ضعيف وغير مجدٍ؛ لأنه لا يشير إلى محكمة الجنايات الدولية ولا يلوح بفرض الحظر العسكري.
وتأتي التطورات في نيويورك مع ورود أنباء عن وقوع اشتباكات حادة بين منشقين عن الجيش وقوات النظام في بلدة الرستن التي أصبحت معروفة بكونها معقلاً للمنشقين.
وتنقل الصحيفة عن نشطاء أن ما لا يقل عن 1000 منشق ومدني مسلح يتعقبون أفراد الأمن الذين يفرضون حصارًا على البلدة باستخدام المدرعات والمروحيات.
ووفقًا لمنظمة حقوق الإنسان "أفاز" ومقرها نيويورك فإن النظام يستخدم طائرات حربية لقصف البلدة التي يسكنها 40 ألفًا.
وقال رضوان زاده وهو أحد أقطاب المعارضة السورية في المنفى: إن القتال في الرستن قد أكد أهمية القيام بعمل دولي حازم.
المعارضة السورية بين «تفكيك» النظام و«إصلاحه»
وفي صحيفة دار الحياة قال عبد الوهاب بدرخان تحت العنوان السابق: ما إن اندلعت الانتفاضة حتى تجاوزت النظام وكل «معارضة» عُرفت بهذه الصفة في عهده سواء كانت أحزابًا أو شخصيات مستقلة، وباستثناء بعض من رموزها المحترمين الذين عانوا الكثير سجنًا وتعذيبًا وتنكيلاً يُعتبر الآخرون خارج السياق الذي أسسته الانتفاضة. وعلى قاعدة «شرعية الثورة» التي باتت تمثلها تنسيقيات الداخل بدأت المعارضة، «الجديدة» و«الثورية» تفرز قواها. بديهي أن من لم يدفع الدم لإدامة الانتفاضة حية وقوية لن يستطيع ادعاء المساهمة فيها وسيكون في أفضل التصنيفات مستفيدًا والغًا في الدم ومتجولاً بين جثث النشطاء للحصول على موقع في رحاب السلطة.
ثمة مخاطر أخرى - كما يقول الكاتب - والنظام جاهز أيضًا لاستخدامها، منها تأليب الداخل على الداخل وشحذ الصراع بين الداخل والخارج. فـ«المجلس الوطني» ومعه التنسيقيات واضح في اتباع استراتيجية متدرجة لـ «إسقاط النظام» مستفيدًا من عناصر عدة، منها مثلاً مفاعيل العقوبات الأميركية والأوروبية التي ستظهر أكثر فأكثر في تأثيرها على مصالح شريحة التجار الذين ساندوا النظام، ومنها أيضًا إعداد الملف للمحكمة الجنائية الدولية ودعم مطلب الحماية الدولية الإنسانية (من نماذج الحماية أن مسؤولة في الصليب الأحمر الدولي سارت بسيارتها خلف إحدى الجنازات فأحجم الأمن وقناصته عن الاعتداء على المشيعين)... ذاك أن «الإسقاط» يعني «تفكيك النظام» وثمة مؤشرات متكاثرة عليه.
لغز مكان القذافي
يشغل مكان وجود العقيد معمر القذافي الكثيرين، فالثوار يقتفون آثار الإشاعات التي تتداول حول مكان وجوده من واحة إلى واحة عبر الصحراء، والصحافة تتكهن بمكان اختبائه.
وكتب مراسل صحيفة الغارديان في طرابلس إيان بلاك تقريرًا بعنوان "القذافي قد يكون مختبئًا قرب الحدود الجزائرية، كما يقول الثوار".
وينقل المراسل عن الحكومة المؤقتة قولها: إن القذافي قد يكون في حماية قبائل الطوارق التي تحصل على مساعدات مالية منه، على الناحية الليبية من الحدود الجزائرية والتونسية.
وتقول المصادر: إن القذافي قد يكون مختبئًا في بلدة غدامس تحديدًا، ومما يرجح مكان وجوده وقوع اشتباك ذهب ضحيته تسعة من الثوار بالقرب من الحدود الجزائرية، ويعتقد أن الاشتباك كان مفتعلاً بهدف صرف الأنظار لتمكين القذافي من الهرب.
وقد شوهد القذافي في طرابلس للمرة الأخيرة في 20 أغسطس/ آب في قاعدة عسكرية بصحبة ابنته عائشة التي وصلت إلى الجزائر في اليوم التالي بصحبة شقيقيها هنيبعل ومحمد ووالدتها صفية وأقارب آخرين.
وقال "هشام بو حجر" - منسق عملية تعقب القذافي - لمراسل الغارديان: إن القذافي كان في بلدة سامنو قبل أسبوع ثم انتقل منها إلى غدامس الواقعة على بعد 350 كم جنوب غربي طرابلس.
وقال "بو حجر": إن معارك دارت بين قبائل الطوارق الموالية للقذافي والعرب الذين يقيمون في البلدة، وأضاف: إن المجلس يسلك طريق التفاوض أيضًا للوصول إلى القذافي.
وتقول مصادر عسكرية ليبية: إن قبائل الطوارق تقوم بحماية القذافي لأنه يدفع لها بسخاء.
الاستفزاز "الإسرائيلي" للانضباط المصري
وبعنوان الاستفزاز "الإسرائيلي" للانضباط المصري قالت صحيفة القدس العربي: الاستفزازية التي تتسم بالغرور والعنجهية، فإقدام حكومة نتنياهو على اعتماد بناء أكثر من ألف وحدة سكنية في مستوطنة جيلو في القدس الشرقية هو المثال الأبرز في هذا الصدد.
وأشار إلى أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية قد احتجت على هذه الخطوة "الإسرائيلية" المهينة، واعتبرتها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي عرقلة للعملية السلمية، فإن الحكومة المصرية لم تستطع الاستمرار في الصمت مثلما فعلت نظيرتها في زمن حكم الرئيس مبارك، ولم تتردد في إدانتها بكل قوة على لسان وزير خارجيتها محمد عمرو.
فغياب مصر الرسمية عن الفعل - كما تقول الصحيفة - وتلكؤها في مواجهة التحدي "الإسرائيلي" بنفسها، خاصة في زمن الثورة والتغيير الديمقراطي والسياسي الذي أفرزته - سيعرض أمنها الوطني للخطر، وشاهدنا كيف تعرض خط أنابيب تصدير الغاز المصري لـ"إسرائيل" في سيناء إلى النسف مجددًا، بعد بضعة أسابيع من تقديم السلطات المصرية مبالغ مالية طائلة لشيوخ العشائر لحراسته، بعد أن قيدتها اتفاقات كامب ديفيد عن إرسال أية قوات أمنية وعسكرية كافية للقيام بهذه المهمة.
لا ينفع غير العزل
افتتاحية صحيفة دار الخليج جاءت بعنوان لا ينفع غير العزل, ومما جاء فيها: قرار حكومة نتنياهو إغراق القدس الشرقية المحتلة بـ1100 وحدة استيطانية جديدة، مع شروع مجلس الأمن الدولي في مناقشة طلب فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة - يؤكد مضي العدو الصهيوني في مخططه التهويدي الاقتلاعي، برغم أنف العالم كله، متحديًا كل الدعوات لوقف هذه العملية الإرهابية بامتياز، مدخلاً لمفاوضات عادت "الرباعية" للترويج لها على حساب الاعتراف بدولة فلسطين.
وأوضحت الصحيفة أنه مطلوب من الفلسطينيين والعرب جميعًا - وحال الاستيطان والاحتلال والإرهاب على ما هو عليه من قبل الصهاينة والانحياز الأمريكي التام لها ولهم - عدم ترك باب إلا طرقه، وعدم ترك ورقة وقدرة وإمكانية من دون استخدام حتى لا تعود الأمور إلى ما كانت عليه من كذب ومكر وخداع.
وأشارت إلى أنه حتى لو نجح مسعى الاعتراف، وصارت فلسطين عضوًا كاملاً في الهيئة الدولية، فإن ذلك يجب ألا يُعفي العرب عمومًا والفلسطينيين خصوصًا من استمرار التحرك والضغط، وعدم توفير أي جهد أو قدرة من أجل فرض العزل والحجر على مجرمي الحرب الصهاينة، وفضح النهج الأمريكي القائم على أن "إسرائيل" أولاً، ومن بعدها لا أحد، على حساب السمعة والصدقية وفوق المصالح الأمريكية أحيانًا أو معظم الأحيان.
"إسرائيل" والانتخابات الأمريكية
بهذا العنوان قال حسام كنفاني في صحيفة دار الخليج: كل الجلبة الدولية حول طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الأمن والخطابات التي تحدثت عن ضرورة إيجاد مخرج، وبيان اللجنة الرباعية الدولية لاستئناف التفاوض - كل هذا لم يغير التوجه "الإسرائيلي" الاستعماري قيد أنملة، بل على العكس زادها في تحدي وخرق القوانين الدولية، وكأن لا حدث قائم اسمه "استحقاق سبتمبر".
هذا ما يتضح ـ بحسب الكاتب ـ مع إعلان سلطات الاحتلال بناء 1100 وحدة استيطانية في القدس المحتلة، في الوقت الذي تناقش فيه القيادة الفلسطينية عرض اللجنة الرباعية الدولية للعودة إلى المفاوضات. بالنسبة إلى "إسرائيل" المفاوضات ليست خيارًا، وهي تقبع في قعر سلم الأولويات لدى حكومات في دولة الاحتلال، سواء اليمينية حاليًا أو اليسارية أو الوسط سابقًا. "إسرائيل" تنطلق من الغطاء الأمريكي غير المتناهي والذي عبَّر عنه خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. خطاب كان ذا طابع انتخابي بامتياز هدف إلى مخاطبة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة بأن الرئيس الذي يسعى إلى ولاية ثانية لا يزال حريصًا على مصالح "إسرائيل" والتحالف الاستراتيجي معها، مهما كانت المتغيرات في العالم.
وأشار إلى أنه ما يؤكد هذا التوجه هو ما أعلنه السفير الأمريكي في "إسرائيل" دان شابيرو الذي تطوَّع لشرح خطة الرباعية وسياسة إدارته بأن "شرط وقف الاستيطان" غير وارد، لا في الخطة ولا في سياسة أي إدارة أمريكية. اصطفاف كامل الأوصاف إلى جانب "إسرائيل" وخرقها للقرارات الدولية، ما يسمح بالمزيد من الخروقات والسياسات الاستعمارية. ومن هذا المنطلق يكون "الاستياء" الأمريكي من البناء الاستيطاني الجديد بلا معنى، طالما أن "لا شرط لوقف البناء". وبالتالي فالبناء بالنسبة إلى الولايات المتحدة غير مستحب، لكن لا بأس في استمراره، وخصوصًا في هذه الفترة الحرجة من عمر الإدارة الأمريكية وقرب دخول الإدارة الديمقراطية في معركتها الانتخابية.
بلير "شخصية غير مرغوبة" في الأراضي الفلسطينية
وفي تقرير في صحيفة الديلي تلغراف يفيد بأن السلطة الفلسطينية تعتبر توني بلير متحيزًا لـ"إسرائيل" وستجمد اللقاءات معه.
وتقول الصحيفة: إن مسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية سيجتمعون قريبًا ليقرروا فيما إذا كانوا سيعتبرونه "شخصية غير مرغوبة".
وتذهب الصحيفة إلى أن بلير قد يفقد وظيفته كموفد للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، ولاسيما أن أعضاء بمنظمة التحرير الفلسطينية يتهمونه بالانحياز السافر لـ"إسرائيل".
وقال نبيل شعت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: إن بلير يبدو وكأنه دبلوماسي "إسرائيلي" في كثير من المناسبات.
أما مسؤول فلسطيني آخر فقال: إن الفلسطينيين فقدوا الثقة نهائيًّا في بلير خصوصًا بعد سعيه بكل ما أوتي من جهد لجمع الأوروبيين ضد أي محاولة فلسطينية للانضمام للأمم المتحدة.
وأكد مسؤول آخر أن مواقف السلطة الفلسطينية تنحو في اتجاه عزله ومقاطعته.
ولم تتقدم السلطة بطلب رسمي إلى اللجنة الرباعية لعزل بلير، وتوقع أن تتعرض لضغوط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لثنيها عن فعل ذلك.