في ظل أزمة إنسانية.. الصليب الأحمر يحاول دخول سرت

مفكرة الاسلام: وصل عمال الإغاثة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم السبت إلى سرت مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي ويحاولون دخول المدينة المحاصرة.
وشوهدت شاحنة محملة بالإمدادات وسيارتان تقلان مجموعة من الأوروبيين عند نقط تفتيش يحرسها مقاتلون مناهضون للقذافي على بعد نحو كيلومترين من وسط سرت.
ورفض العمال الأجانب التعليق، لكن بعض قادة القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي الليبي قالوا: إنهم سيحاولون تمكينهم من دخول المدينة.
وسرت أحد المعقلين المتبقيين للقوات الموالية للقذافي وفشل المجلس الانتقالي في السيطرة عليها عبر عدة هجمات في الأسبوعين الماضيين.
وتحذر الولايات المتحدة والمنظمات الإنسانية مثل الصليب الأحمر من احتمال وجود قتلى وجرحى مدنيين في المدينة، وأن الأوضاع المعيشية مزرية.
وأبلغ أطباء في مستشفى ميداني خارج سرت أن امرأة لاقت حتفها من سوء التغذية هناك وأنهم شاهدوا حالات أخرى كهذه.
وواصل المدنيون فرارهم من مدينة سرت فيما واصلت قوات الحكومة المؤقتة قصف المدينة الساحلية في محاولة لطرد مقاتلين موالين للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.
وتدفقت السيارات من سرت منذ ساعات صباح الجمعة وحتى الظهر. وتواصل القصف المدفعي وبالدبابات بين الجانبين على الجبهتين الشرقية والغربية فيما تصاعد الدخان الأسود من وسط المدينة التي حلقت فوقها طائرات حلف شمال الأطلسي, وفقًا لرويترز.
وقال أطباء في مستشفى ميداني قرب سرت: إن أربعة مقاتلين من قوات الحكومة الانتقالية قتلوا على أيدي قناصة من الموالين للقذافي وإن 20 آخرين أصيبوا.
وكان القتال شديدًا على نحو خاص قرب طريق دائري على الضواحي الشرقية للمدينة حيث تتمركز قوات المجلس الانتقالي منذ خمسة أيام.
وقال رامي مفتاح المقاتل في صفوف المجلس الانتقالي: إن الأمر صعب فيما يتعلق بمواجهة القناصة موضحًا أنه يصعب تحديد مواقعهم. وأضاف: إن الذخيرة نفدت منهم الخميس وإنه لو علم أنصار القذافي بذلك لجاءوا ليستردوا سرت.
وكان مصدر من الأمم المتحدة في ليبيا قد أعلن أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي طلب من المنظمة الدولية توفير الوقود لسيارات الإسعاف لإجلاء الجرحى من مدينة سرت المحاصرة.
وقال المصدر: "مدنيون كانوا يفرون من المدينة الساحلية التي يسيطر على بعض مناطقها مقاتلون موالون للزعيم المخلوع معمر القذافي قبيل الفجر عندما بدأت القوات الموالية للقذافي في حراسة نقاط التفتيش".
وأضاف: "الأمم المتحدة ترسل صهاريج من مياه الشرب النظيفة بسبب زيادة تدفق المدنيين ممن اكتظت بهم السيارات في الطريق القادم من سرت في اتجاه بنغازي شرقًا أو مصراتة غربًا".
ومنع القتال في المدينة مسقط رأس القذافي واستمرار غياب الأمن في منطقة بني وليد وهي المعقل الوحيد الآخر للموالين للقذافي الأمم المتحدة من إرسال عمال الإغاثة إليهما".