تونس: بدء الحملة الانتخابية لاختيار الجمعية الدستورية

مفكرة الاسلام: انطلقت اليوم السبت الحملة الرسمية للانتخابات التونسية التي تستهدف اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور الجديد في البلاد قبل تشكيل البرلمان، وذلك بمشاركة 81 حزبًا من بين نحو 120 حزبًا تأسس معظمها بعد الثورة التونسية في يناير الماضي.
وأطاح شعب تونس التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة برئيس البلاد السابق زين العابدين بن علي في ثورة امتدت على مدى شهر كامل وكانت بمثابة الشرارة التي أشعلت عددًا من الثورات الأخرى في الدول العربية مثل مصر وليبيا واليمن وسوريا.
وشهدت الأشهر التسعة الماضية المزيد من المظاهرات والإضطرابات المحلية وارتفاع ملحوظ في معدل الجريمة وخلافات سياسية حادة حول الشخصيات التي تولت زمام الأمور بعد الثورة.
ويأمل التونسيون يأملون أن تسهم الانتخابات لجمعية تأسيسية لوضع دستور جديد في جلب الاستقرار لبلادهم من خلال رسم المعالم الأساسية للمارسة الديمقراطية قبل الإقدام على الانتخابات التشريعية، كما يراقب العالم عن كثب تجربة تونس في ممارسة الديمقراطية بعد نحو نصف قرن من الحكم الفردي الشمولي.
ويقول كامل الجندوبي رئيس لجنة الانتخابات التونسية التأسيسية: " الانتخابات ينبغي أن تتم في ظروف مواتية ، ولكننا مستعدون لكافة الاحتمالات".
وتؤكد السلطات الأمنية أن جميع القوات قد وضعت في حالة تأهب لضمان سلامة العملية الانتخابية بكافة مراحلها.
وذكرت السلطات أن هناك 60 ألفًا من رجال الأمن بالإضافة إلى 45 ألف مجند من الجيش لتأمين الانتخابات لجمعية تأسيسية.
ومنذ سقوط الرئيس زين العابدين شهدت تونس موجة في النشاط السياسي تمثلت في تسجيل نحو 111 حزبًا سياسيًا جديدًا ، منها 81 حزبًا ستخوض الإنتخابات على 785 قائمة بأسماء مرشحين حزبيين، إضافة إلى 676 قائمة بأسماء مرشحين مستقلين وذلك في 33 دائرة انتخابية تغطي ارجاء تونس.
وستسفر تلك الانتخابات عن اختيار جمعية تأسيسية تضم 217 عضوًا يناط بهم كتابة دستور جديد لتونس في مدة أقصاها سنة ، ويفترض أن يحدد الدستور الجديد معالم الطريق أمام التونسيين لإحلال نظام حكم ديملقراطي وبعد إعداد هذه الأرضية الأساسية يبدأ التونسيون في إجراء انتخابات تشريعية لاختيار أعضاء البرلمان الجديد.