جولة في صحافة الخميس 6 أكتوبر

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:
المجلس الوطني نقطة تحوُّل حقيقية في الانتفاضة ـ زخم المعارضة السورية ـ 3 احتمالات صعبة بانتظار الأوضاع السورية ـ هل هي حرب أهلية باليمن؟ ـ لماذا هذا الحقد الأمريكي على الفلسطينيين؟
المجلس الوطني نقطة تحوُّل حقيقية في الانتفاضة
قال عبد الوهاب بدرخان في صحيفة دار الحياة بعنوان المجلس الوطني نقطة تحوُّل حقيقية في الانتفاضة: ولد المجلس الوطني السوري في الوقت المناسب على رغم تأخره؛ إذ إن استراتيجية المعارضة السلمية بدأت تتآكل وتتراجع تحت وطأة الضراوة الفائقة التي باتت الأجهزة والميليشيات الأمنية تبديها في استهداف العائلات وانتهاك الحرمات. وفي معزل عن المواجهات بين قوى النظام والعسكريين المنشقين، تكاثرت الحوادث التي تحصل في إطار الدفاع عن النفس وهو ما جعل بعض المراقبين يرصد احتمال «عسكرة الانتفاضة». إذن؛ كان لابد من أن يوجد أي إطار لـ «معارضة موحدة» تستطيع أن تترجم الدم والتضحيات بمبادرة سياسية وعمل منسق لوضع الانتفاضة على مستوى هدفها المعلن: إسقاط النظام.
وأضاف قائلاً: يواجه المجلس الوطني السوري تحديات عدة. لعل ولادته تشجع الانتفاضة على التمسك بسلميتها طالما أنها ستعتمد عليه منذ الآن لتثمير تضحياتها، فهناك الكثير مما يمكن عمله في الإطار السلمي ولم يجرَّب بعد، ومن ذلك مثلاً الدعوة إلى العصيان المدني. فمن شأن المجلس أن يقود الحراك الشعبي بأفكار وابتكارات جديدة، لكن سيكون عليه إيجاد الصيغة للتوفيق بين الطابع السلمي والواقع الذي بات يفرضه انشقاق ألوف العسكريين. وإذا اتضح توجُّه النظام أكثر فأكثر إلى فرض منطق الحرب الأهلية، فإن الحفاظ على وحدة الجيش سيزداد صعوبة، وبالتالي فإن المجلس لن يستطيع تجاهل ضرورة استيعاب المنشقين وتنظيمهم وضم ممثلين عنهم، مع ما يعنيه ذلك من تسليح وتجهيز.
زخم المعارضة السورية
خرجت صحيفة الغارديان بتغطية تتحدث عن تصاعد زخم المعارضة السورية لنظام حكم الرئيس بشار الأسد، واتخاذها منحى مسلحًا أكثر عنفًا، عقب إفشال مشروع قرار أوروبي يدين دمشق لقمعها الاحتجاجات، بعد استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو).
وتنقل الصحيفة عن منشقين سوريين في حماة وحمص قولهم: إن الاحتجاجات التي اتسمت بالسلمية طوال الأشهر الستة الماضية تحولت في الآونة الأخيرة إلى ميل أكثر عنفًا وحملاً للسلاح، وإن إفشال القرار أقنع بعض المعارضين أن الدبلوماسيين لن يتمكنوا من توفير الحماية لهم.
ونسبت الصحيفة إلى منشق من حمص قوله: إنه "لا سبيل لنا إلا القتال، فبالنسبة لأهل حمص تبين لنا أن المجتمع الدولي ليس معنا، وتأكدنا من هذا الآن، روسيا والصين ستستمران في حماية الأسد، وطالما هذا قائم سيستمر هو في ملاحقتنا ومطاردتنا".
وتقول الصحيفة: إن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تسعى إلى تقديم مشروع قرار جديد حول سوريا، حسب مصدر من مجلس الأمن.
وقد تسبب إفشال بكين وموسكو مشروع القرار في تبادل لفظي قوي من واشنطن لم يسمع له مثيل منذ سنوات، حيث انسحبت المندوبة الأمريكية من الجلسة، معبرة عن "استياء وغضب شديد" من موقف الصين وروسيا.
3 احتمالات صعبة بانتظار الأوضاع السورية الملتهبة!
في صحيفة الشرق الأوسط قال صال القلاب بعنوان 3 احتمالات صعبة بانتظار الأوضاع السورية الملتهبة!: أول هذه الاحتمالات أن يستطيع هذا النظام قمع هذه الثورة وإخماد جذوتها كما حصل مع انتفاضة حماه عام 1982، وهذا يعني أن سوريا ستشهد تكوُّن تنظيمات سرية «تحت الأرض»، وأنها ستشهد موجة من العنف والاغتيالات سيترتب عليها حرب أهلية لا محالة قد تستمر لأعوام عدة ستؤدي حتمًا إلى انهيارات سياسية واجتماعية واقتصادية، وبالتالي إلى رحيل نظام حزب البعث، وإلى إنهاء هذه الصيغة القائمة الآن بصورة نهائية.
ثاني هذه الاحتمالات - كما يشير الكاتب - أن يستمر هذا الاستنزاف، وأن تتواصل الانشقاقات في الجيش، وأن تتفسخ الدولة، وأن تبرز إقطاعيات سياسية تأخذ طابع الدويلات الجهوية والمذهبية، وحقيقة أن هذا الاحتمال وارد في ظل الاحتقانات الحالية، وفي ظل حالة التشتت هذه التي تعيشها البلاد.
أما الاحتمال الثالث ـ يضيف الكاتب ـ فهو أن يستجيب المجتمع الدولي لمناشدات المعارضة السورية بتوفير الحماية للشعب السوري بعد أن تمادى النظام في اللجوء إلى العنف والقوة العسكرية، وهنا فإن ما هو مؤكد أنه ستكون هناك - بمساندة تركيا - منطقة محظورة الطيران «NO FLY ZONE» ستصبح مكانًا لتجميع المنشقين عن الجيش، على غرار بنغازي بالنسبة لما جرى في ليبيا، وهذا سيؤدي إلى تدخل دولي سيأخذ أشكالاً متعددة، وسيفتح جبهات كثيرة ضد هذا النظام من خلال حدود سوريا مع بعض الدول العربية المجاورة.
هل هي حرب أهلية؟
في صحيفة دار الخليج تساءل أمجد عرار: هل هي حرب أهلية؟ وقال: من حق اليمنيين أن يرتدعوا لمجرد التفكير في سيناريو الحرب الأهلية في بلادهم، لكن علينا أن نتذكر أن ما يجري أو أقل منه لو كان في بلد آخر لاستحق عن جدارة مسمى حرب أهلية بمستوياتها الأولى، لكن بقاء هذا الاحتمال في دائرة المخاوف والاحتمالات ليس إلا بسبب قانون النسبية الذي يجعل الشيء لا شيء عندما يقارن بشيء آخر. وإذا كان السيناريو الذي يخافه اليمنيون والحريصون عليهم من دم أكثر ومعاناة أكبر، فتلك مخاوف مشروعة بالنظر إلى عمق الفجوة بين الشارع والنظام، وغياب أي نقطة التقاء بين الموقفين.
لكن هناك شرطان مصيريان - برأي عرار - لكي تصل السفينة اليمنية إلى شاطئ مرادها المأمون، هذان الشرطان هما الحفاظ على الطابع السلمي بعيدًا عن الانزلاق إلى متاهات السلاح الأعمى، وعدم السماح بالتدخل الخارجي وبخاصة العسكري.
وختم بقوله: نحن لا نعطي توصيفات وخرائط طرق لشعب أدرى بظروفه، لكننا نحرص على مصلحة كل شعب في هذه الأسرة الدولية، لأن ثمة معركة أكبر بين الشعوب والأنظمة، رغم أن بعض هذه الأنظمة تتقنع بالديمقراطية لتخفي أسوأ أنواع الدكتاتورية والاستبداد.
ولماذا نجح أمننا الوطني؟!
سؤال طرحته صحيفة الرياض السعودية, وقالت: الأمن في المملكة ليس خيارًا عاديًّا إذا ما عرفنا أننا في محيط عربي وإقليمي تسيطر عليه الفوضى، والاحتكام إلى أدوار التصعيد لأي سبب، وقد أثبتت الأيام أن القاعدة ليست الأسطورة التي لا تقهر عندما اصطدمت بحائط أمن يقظ وسريع التعامل مع الأزمات بظروفها المختلفة، فكان النجاح قيمة ليس فقط للأجهزة الفاعلة، بل المملكة التي وصل عملها إلى تحذير دول كبرى من خطط القاعدة لتأخذ شهادة ثقة بين أجهزة الأمن العالمية التي تتعاون على مكافحة الإرهاب بكل أشكاله..
ومضت الصحيفة تقول: عملنا الأمني لم يكن ضجيجًا ومبالغات، ولم يكن تسلطيًّا يذهب إلى الانتقام دون أسباب، ومحاكمات الإرهابيين الذين كُشفت خططهم وأهدافهم المدمرة، لم تأخذ دوائر الأمن القضية بردود أفعالها، بحيث يتم التحقيق وتنفيذ الجزاء رغم ثبوت الوقائع بشهودها واعتراف أصحابها، بل أعطت حق الدفاع والمرافعة عن الدوافع والأسباب، وهي صيغة مقاربة للقاعدة القانونية «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» وهو سلوك حضاري وإنساني، والمهم في كل ذلك أن من يدير هذه المنظومة المتطورة قيادة واعية وقطاع هائل من شبابنا الذي أعطى هذه المهمات كل طاقاته..
لماذا هذا الحقد الأمريكي على الفلسطينيين؟
رأي صحيفة القدس العربي جاء متسائلاً: لماذا هذا الحقد الأمريكي على الفلسطينيين؟, حيث قالت الصحيفة: لا نعرف ماذا فعل الشعب الفلسطيني لأمريكا لكي تتخذ مثل هذه المواقف المغرقة في عدائها له، فهو لم يحتل أمريكا، ولم ينفذ عملية 'إرهابية' واحدة على أرضها، وقبلت سلطته بكل مقترحاتها بل وإملاءاتها للانخراط في مفاوضات عبثية مهينة مع إسرائيل.
وأشارت إلى أن هذه القوة الأكبر في العالم غزت كلاًّ من العراق وأفغانستان وأرسلت طائراتها للتدخل في إطار حلف الناتو لتغيير النظام في ليبيا، كل ذلك تم تحت عناوين حقوق الإنسان والعدالة والديمقراطية، ودفعت الإدارة الأمريكية ودافع الضرائب الأمريكي أكثر من تريليون دولار خسائر مادية وخمسة آلاف قتيل وأربعين ألف جريح. ولكن عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان الفلسطيني وحقه في قيام دولته، بل ونيل اعتراف رمزي بها يؤهلها إلى الانضمام إلى المنظمة الدولية تتنمر الإدارة الأمريكية وتستأسد، وتفرض عضلاتها المالية والعسكرية لمنع هذا الاعتراف.
محنة البدو في صحراء النقب
يكتب طلب الصانع السياسي العربي والنائب في البرلمان (الكنيست) "الإسرائيلي"، في الغارديان عن محنة البدو في صحراء النقب، الذين يواجهون احتمال ترحيلهم من مناطقهم بموجب قانون تملُّك أراضٍ جديد يطبق في "إسرائيل".
ويقول الصانع: إن مأساة البدو في صحراء النقب لا تلقى الاهتمام الكافي، بعد أن وافقت الحكومة "الإسرائيلية" الشهر الماضي على خطة ترحيل نحو 30 ألف بدوي من قراهم غير المعترف بها في النقب.
ويؤكد الصانع على أحقية البدو في قراهم ومساكنهم في هذه الصحراء التي يعيشون فيها منذ آلاف السنين.
لكن "إسرائيل"، ومنذ إنشائها في عام 1948 شرعت في بناء عشرات القرى والبلدات والتعاونيات الزراعية (الكيبوتزات)، دافعة البدو إلى ملاذات أصغر فأصغر.
ويضيف أن ذلك أدى إلى تقلص أراضيهم وصار يعيش نحو 52 ألف بدوي على مساحة 21 ألف هكتار، مقابل معيشة ستة آلاف يهودي على نحو 440 ألف هكتار.
تجربة مريرة
رأي صحيفة البيان الإماراتية جاء بالعنوان السابق, حيث قالت الصحيفة: إن الحديث - فلسطينيًّا وعربيًّا - عن مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة ذو شجون وأشجان، ذلك أن حصيلة التجارب الفلسطينية خاصة والعربية عامة، على خلفية تعاملها معه، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنها كانت مريرة، ومخيبة للآمال، وشكلت في غالبية المرات رهانًا خاسرًا، كون هذا المجلس في وضعه الراهن، قد أصبحت له معايير مزدوجة، ويكتال بمكيالين مختلفين.
فمن جهة، كان «الفيتو» حاضرًا دائمًا لحماية "إسرائيل" من أي شكل من أشكال الإدانة، والحيلولة دون تنفيذ ما ليست لها رغبة فيه. ومثالاً لا حصرًا موضوع الكف عن مصادرة الأراضي الفلسطينية، وإقامة المستوطنات عليها، ذلك أن "إسرائيل" لطالما سعت لطمس القرارات الدولية، والالتفاف عليها.
ولفتت إلى أن ما يحصل وينجز على الأرض يرسم أيضًا حدود التعاطي الدولي مع الأزمة السورية. وفي ظل استمرار القبضة الحديدية التي يستخدمها الحكم السوري، ما يؤشر إلى استمرار إمساكه بالوضع، تتعثر أي قرارات دولية تفرض وقف العنف ضد المتظاهرين السلميين.
روح أكتوبر
افتتاحية صحيفة دار الخليج تحدثت عن روح أكتوبر فقالت: روح التضامن العربي هي ما افتقده العرب، بعد تلك المرحلة، على الرغم من أن العدو نفسه تمادى في غيِّه في فلسطين وضد دول عربية عدة، من مصر إلى سوريا إلى لبنان إلى الأردن إلى العراق إلى تونس؛ غاراتٍ واغتيالاتٍ وتجسسًا واجتياحاتٍ وانتهاك سيادات، في البر والبحر والجو، وثمة مَن تعاطَى مع هذا الإرهاب المعلن كأن شيئًا لم يكن.
وتساءلت: ما الذي حصل للعرب حتى افتقدوا تعاونهم وتضامنهم وكل معبِّر عن وحدتهم؟ هل صحيح ما نظَّر له غربيون وصهاينة من أمثال برنارد لويس عن "موت العروبة"؟ وإن نظَّر منظِّرون هل يحوِّل العرب هذا التنظير إلى حقيقة من خلال تغييب كل ما يجمعهم ويوحدهم، والسماح لاستراتيجية "فَرِّقْ تَسُدْ" التي يعتمدها الآخرون ضدهم، بأن تفعل فعلها بين ظهرانيهم، كأنها من النوع الذي لا راد له؟
وختم بقوله في حرب أكتوبر تمكن التضامن العربي من هز العالم كله، ومن كسر جبروت الكيان الصهيوني، على الرغم من تضييع الإنجاز من خلال "تسونامي" المكر والخداع والتحايل الذي تدافعت أمواجه من أمريكا ومن "إسرائيل"، ووجدت من يستجيب لها أو يرضخ لها أو يسمح لها بـ"العبور" لضرب معجزة العبور التي سطَّرها رجال مصر في اتجاه سيناء المحتلة، ورجال سوريا في اتجاه الجولان المحتلة.