خطف شقيق المقدّم السوري المنشقّ هرموش من تركيا

مفكرة الإسلام : استقبلت المخيمات التركية أول من أمس لاجئين سوريين جددًا، هم جزء من عائلة الملازم المنشقّ عن الجيش السوري حسين هرموش، وهي العائلة التي لا تزال تعاني من "القتل والتشريد والإذلال"، وذلك على حدّ قول كبيرها الموجود في مخيم اللاجئين محمود هرموش.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن محمود هرموش مُصاب بطلقة رصاص في رجله خلال عملية مداهمة بعد انشاق أخيه، أما أخوه الآخر حسن فقد أوقف منذ ثلاثة أشهر وفُقد أثره، بينما كان جديد المفقودين الشقيق الأصغر، وليد، البالغ من العمر 28 عامًا الذي أوقفته السلطات السورية إثر محاولة تهريب ناجحة قام بها لعائلة شقيقه الأكبر محمود.
وقال الشقيق الآخر إبراهيم (أبو مصطفى): "وليد كان يقوم بتهريب عائلة شقيقي محمود إلى تركيا سباحةً عبر نهر العاصي عندما لحقت به وحدة من الأمن السوري".
وأضاف: "اثنان من رجال الأمن عبرا النهر وضربا وليد فكسرا رجله، ثم سحباه إلى الأراضي السورية، بينما كان الآخرون ينادون عليهما بضرورة جلب بقية أفراد العائلة من النساء والأطفال الذين بدأوا بالصراخ، فأنجدهم مزارع تركي باستدعاء الدرك التركي، فلاذ المهاجمون بالفرار ومعهم غنيمتهم".
وصرح الأخ الأكبر، محمود، بأنه بدأ إضراباً عن الطعام والشراب حتى يلتقيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وقال: "أخواي الاثنان خُطفا من الأراضي التركية، ونريد أن نعرف مصيرهما وأن نعرف هل نحن في أمان هنا أم نذهب إلى مكان آخر".
وكان هرموش أعلن انشقاقه عن الجيش في بداية يونيو الماضي احتجاجا على أعمال القمع التي ينفذها نظام الرئيس بشار الأسد بحق المدنيين، ليصبح بذلك أول ضابط سوري يعلن انشقاقه عن الجيش وتكر السبحة من بعده.
وتمكن هرموش من مغادرة سوريا وشكل ما أطلق عليه اسم "لواء الضباط الأحرار" الذي يضم عشرات الضباط الذين حذوا حذوه وانشقوا عن الجيش من بعده.
وقال في "اعترافاته" التي بثها التلفزيون السوري: "لم يأمرني أحد خلال خدمتي في الجيش السوري بإطلاق النار على المدنيين أو غيرهم، لم أر أو أسمع أي قائد في الجيش أعطى أوامر بإطلاق النار على المدنيين".
وأضاف عقب هروبه من الجيش إن عددا من رموز المعارضة في الخارج تواصلوا معه، وأنه اكتشف بعد ذلك أن أغلبية رموز المعارضة منحوه وعودا "من بينها مساعدات مادية ولوجيستية وأسلحة وغير ذلك، لكن لم يتم الوفاء بأي منها".