المناع: حسون تحوّل بوقًا يخدم النظام الديكتاتوري السوري

مفكرة الإسلام : أكد منسق هيئة "التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي" المعارض السوري هيثم المناع أن مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون تحوّل بوقًا للسلطة بدل أن يكون رجل دين، وهو يخدم النظام الديكتاتوري، وكان من الأفضل له أن يصمت.
وأوضح المناع الحركة الاحتجاجية في سوريا لن تخرج عن طابعها السلمي رغم وجود جهات وعناصر كالقاعدة والسلفية الجهادية، تحاول تهريب السلاح إلى الداخل واستعماله، ولكن هذا المؤشر لا يشكل 1 في المئة من الحراك الشعبي الذي يرفض استعمال السلاح.
وفي حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، شرح المناع أسباب تحفظاته على المجلس الوطني السوري، بالقول: "ثمّة ثلاث نقاط أساسية، الأولى من حيث المبدأ، إذ أظن أنه لم يحن الوقت بعد لأن يكون هناك مجلس قيادي على طريقة منظمة التحرير الفلسطينية أو المجلس الانتقالي الليبي، لأنه سيكون حكمًا غير ديمقراطي وسيأخذ حصة الأسد، ولن تقبل به القوى السياسية الأساسية في الداخل".
وأضاف: "النقطة الثانية تتمثّل في ولادة فكرة المجلس الوطني منذ مؤتمر انطاليا، اذ كان هناك توجه واضح لاستجلاب النموذج الليبي الى سوريا ما أدى الى وضع الثورة في مواجهة الحرب من الداخل، بمعنى آخر تحويل الثورة السورية عن مجراها الحقيقي وتصوير المجتمع السوري كما لو أنه لا يملك قدرات مهمة تمكّنه من الانتقال من عصر الديكتاتورية الى عصر الديمقراطية".
وأردف المناع: "النقطة الثالثة، فهي أن الديكتاتورية السورية هي ديكتاتورية محصنة بالمعنى العنفي والعسكري، الأمر الذي يعني أنها ستقاوم التدخلات الخارجية على طريقة السلحفاة التي تُدخل كل أعضائها الرخوة الى الداخل، ما يعني أن من يتلقى الضربات ليس السلطة بل الشعب السوري الطامح الى التغيير الديمقراطي".
وعن التحذير الذي وجهه وزير الخارجية السوري وليد المعلم وتهديده للدول التي ستعترف بالمجلس الوطني السوري، قال المنّاع: "أظنّ أنه يهرب من المشكلة الأساسية، وهو يرفض الاعتراف بوجود ثورة حقيقية يعيشها الشعب السوري، والنظام يعيش في حال انفصال كلي عن التاريخ والجغرافيا، وبدل الإجابة عن احتلال القوات الأمنية للمدن السورية ومن بينها حمص والرستن، يتم تحويل مجريات الأزمة الوطنية عن مجراها الحقيقي".
وحول اغتيال الناشط الكردي مشعل تمو، قال المناع: "جمعتنا نضالات أساسية مع المناضل مشعل تمو الذي يُعتبر خسارة كبيرة للشعب الكردي. وإذا لم تتشكل لجنة تحقيق في اغتياله الذي تمّ عن سابق إصرار وتصميم، فالقضية موجهة إلى الطرف الذي اغتاله لأنه يمتنع عن اجراء التحقيق وتحديد المسئولية".
وبشأن الموقف الروسي، ردّ المنّاع: "روسيا تدرك أن عمر النظام قصير، وتعرف جيداً أن داخل الثورة السورية عناصر حكيمة وأساسية تريد تأسيس علاقات متزنة مع المجتمع الدولي، وليس الانخراط في استراتيجية الأحلاف سواء أكان الحلف الايراني أو الأمريكي، وطبعاً بإمكان روسيا التأسيس لعلاقات جيدة مع الثوار من أجل ضمان مصالحها القومية التي نعرف أنها ستؤخذ في الاعتبار".