المعارضة السورية تعتبر قرار الجامعة العربية "ميتا"

مفكرة الاسلام: اعتبرت المعارضة السورية فى القاهرة القرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب أمس الأحد، بتشكيل لجنة وزارية للاتصال بالقيادة السورية لإطلاق حوار بين الحكومة والمعارضة لحل الأزمة فى البلاد قرارا ميتا، مؤكدة رفضها له جملة وتفصيلا .
وقال المتحدث باسم الجالية السورية فى القاهرة الناشط السياسى محمد مأمون الحمصى فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إنه لا يحق لأحد أن يجلس للحوار مع هذا النظام الذى تلطخت يداه بدماء السوريين الأبرياء.. كما أن السوريين لن يرضخوا لأى مبادرة تطرح تحت جنازير الدبابات.
وأضاف الحمصى أن قرار الجامعة العربية أمس، هو بمثابة هدية دبلوماسية تقدم إلى النظام السورى بعد أن عجز النظام العربى عن الضغط على هذا النظام لحمله على وقف عمليات القتل والقمع والتعذيب ضد شعبه.
وأوضح أن الموقف العربى تحول من موقف داعم للشعب السورى إلى موقف يعطى وقتا إضافيا لنظام الأسد كى يمارس مزيدا من القتل ضد شعبه، مشيرا إلى أن الشعب لن يركع ولن يقبل بالحوار مع هذا النظام حتى لو بلغ عدد الضحايا مليون قتيل.
ووصف الحمصى قرار الجامعة العربية بما سماه "المراسيم الخميسية" التى دأب الأسد على إصدارها كل يوم خميس وهى لا تساوى قيمة الحبر الذى كتبت به.
من جهة أخرى، واصل المعارضون السوريون اعتصامهم أمام مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية احتجاجا منهم على القرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب، مؤكدين رفضهم أى حوار مع النظام السورى المستمر فى قتل شعبه .
ورفع المعتصمون لافتات ترفض القرار والحوار وتنادى بإسقاط النظام ومحاكمة رموزه وتطالب الجامعة العربية باتخاذ موقف واضح وحازم إزاء مايحدث فى سوريا.
وقرر وزراء الخارجية العرب تشكيل لجنة عربية وزارية للاتصال بالنظام السوري لوقف كافة أشكال العنف والاقتتال، ورفع المظاهر العسكرية، وبدء حوار بين النظام السوري وأطياف المعارضة بمقر الجامعة العربية وتحت رعايتها، خلال 15 يومًا اعتبارًا من تاريخ صدور القرار.
كما ستقوم اللجنة الوزارية التي تتشكل من كلٍّ من قطر وسلطنة عمان والجزائر ومصر والسودان والأمين العام للجامعة، بتقديم تقرير لمجلس الجامعة في أقرب وقت ممكن يتضمن تقييمًا دقيقًا للوضع في سوريا، واقتراح خطوات التحرك المطلوب لاحقًا بما في ذلك ما يلزم لضمان أمن الشعب السوري.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد أكد في كلمته أنه لا يمكن السكوت على ما يقوم به النظام السوري من أعمال عنف وقتل في سوريا، وأن الأوضاع في سوريا في الفترة الراهنة تمر بأخطر مراحلها، وعلى جميع الدول العربية أن تقف يدًا واحدةً من أجل وقف إراقة الدماء وأعمال العنف هناك.
وأوضح العربي أن الأزمة السورية من أخطر الأزمات التي تواجه النظام العربي لأن تداعيتها تمتد إلى المنطقة العربية بأكملها.
وأشار العربي إلى أن زيارته الأخيرة لسوريا جاءت من منطلق مسئوليات الجامعة في الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية ومصالح شعوبها كما ينص الميثاق في مادته الثانية، وأنه من منطلق مسئوليته الأخلاقية والسياسية، بادر بزيارة سوريا في محاولة لإيجاد السبل التي تمكن الدول العربية من تقديم المساعدة لوقف العنف في سوريا ووقف إراقة الدماء وتوفير الأجواء الملائمة لانطلاق حوار وطني شامل يؤدى إلى تنفيذ الإصلاحات التي يريدها الشعب السوري.