المجلس الوطني السوري يلوِّح بطلب تدخل دولي لحماية المدنيين

مفكرة الاسلام: هدد "المجلس الوطني السوري" المعارِض بطلب تدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين من القمع غير المسؤول الذي يمارسه النظام السوري.
وقال عضو المجلس نجيب غضبان: "إذا ظل النظام غير مسؤول، وقد لاحظنا أنه خلال الساعات الـ 48 الأخيرة رد على المبادرة العربية بمزيد من المجازر مع سقوط 35 قتيلاً في حمص، في هذه الحال فإن هدفنا الأساسي سيكون الدعوة إلى حماية المدنيين".
ورأى أن هذه المساعدة الخارجية يمكن أن تتخذ شكل منطقة عازلة أو منطقة حظر جوي على غرار تلك التي أعلنتها الأمم المتحدة في ليبيا لحماية المدنيين من القمع الدامي الذي مارسه نظام معمر القذافي.
وأضاف غضبان خلال زيارة لليبيا - البلد الذي اعترف بالمجلس الوطني كممثل شرعي وحيد للشعب السوري - أن "الأمر لا يشبه الدعوة إلى تدخل عسكري تقوم به قوات أجنبية".
وتابع غضبان أن "هناك ضغطًا متناميًا من داخل سوريا، وخصوصًا من النظام الذي يدفع المعارضين إلى حمل السلاح".
وقال أيضا: "نعتقد، وهذه مسألة مبدئية أن الحفاظ على الطابع السلمي للثورة هو السبيل الأفضل لإسقاط هذا النظام".
والتقى وفد المجلس الوطني السوري رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل.
وأكد حسن الصغير عضو المجلس السوري أن السلطات الليبية الجديدة ستقدم كل أشكال الدعم لضمان نجاح الثورة السورية.
وسائل ضغط أقل:
أشار وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى أن بلاده تملك وسائل ضغط أقل على سوريا مقارنة بالحالة الليبية، وقال: إن لندن تدرس طبيعة العقوبات الأخرى التي يمكن فرضها على سوريا مع بقية أعضاء الاتحاد الأوروبي.
وقال هيغ للصحافيين في موريتانيا المحطة الثالثة في جولته: "لا أريد التظاهر بأن لدينا وسيلة ضغط سحرية على سوريا، إن لدينا وسائل ضغط أقل مما كان لدينا في حالة ليبيا ولن نؤيد التدخل العسكري". واعتبر أنه من المبكر الاعتراف بالمجلس الوطني السوري وقال: "لم نصل إلى هذه المرحلة بعد". ولفت إلى أن بريطانيا تكثف اتصالاتها مع النشطاء السوريين الذين يتصدرون المظاهرات المطالبة بالديمقراطية، واستطرد قائلاً: "ولكننا لم نصل نحن ولا أي دولة أخرى لمرحلة الاعتراف بالمجلس الوطني السوري".
وكانت سوريا قد هددت بالتعامل بحزم مع أي دولة تعترف رسميًّا بالمجلس. ورغم أن دولاً غربية من بينها الولايات المتحدة وفرنسا رحبت بتشكيل المجلس لكنها لم تعترف رسميًّا بالمجلس الوطني السوري المعارض خلافًا لما فعلته مع المجلس الانتقالي الذي شكلته المعارضة الليبية وأطاح بمعمر القذافي؛ وذلك خوفًا من حرب أهلية قد تزعزع استقرار المنطقة.
من جانبه، قال رئيس المكتب الصحافي لحلف الناتو روبيرت بشيل في حديث إلى وكالة "إيتار- تاس" الروسية: إن حلف الناتو لا يجهز نفسه للعب أي دور خاص في سوريا، وشدد على أن الحلف قلق مما يجري ويراقب تطور الأحداث، وأنه لا تجري أي تحضيرات للتدخل في الشأن السوري.