مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة السبت 29 أكتوبر

12 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام: نقرأ في جولة اليوم السبت الصحافية في العناوين التالية:

سوريا الممانعة: لغة سلطة ومعايير مملوكية ـ الغنوشي والمرحلة الأصعب ـ من التالي على قائمة السحل؟ ـ خدعة تجميد الاستيطان

سوريا الممانعة: لغة سلطة ومعايير مملوكية

قال نسيم ضاهر في صحيفة دار الحياة: يحاول المرء جاهدًا التنقيب عن منطق الممانعة بطبعتها السورية، فيحصد الخيبة والفشل جراء ندرة معدنه على مساحة اليابسة، وافتقاد أصحابه أدوات العصر الحديث في أصولها وطبقاتها، غير أن لكل ظاهرة قالبًا يعين على مقاربة القائم في ذاته، والتمكن من نوعية محموله عبر المقارنة مع الأنماط المعهودة، والقياس عطفًا على منتجاته وتجلياته. فإذا ما نحَّينا كمال الإحاطة بالمنطق جانبًا، آخذين في الاعتبار إشكالية مطابقة نهج الممانعة لمفهومه جازَ لنا الالتفات إلى دلالات اللغة المستخدمة للتعبير عن طابع وطبائع مبنية على معايير تختلف عن الشائع في حقل السياسة المتعارف عليه راهنًا، والمواكب للتحولات.

هي لغة السلاطين العاجزة عن مواجهة حقائق الواقع، ولأن خريف البطاركة على الأبواب، لا جدوى من ضوضاء المفرقعات التي ترضي غرور نيرون ولا تحاكي سواه. فلقد ولَّى زمن المعايير المملوكية في إدارة الشأن العام، وغاب معها ذلك الاحتكام إلى مصير القائد ومجده بوصفه ربان السفينة الذي لا يخطئ، وحجر الزاوية في البناء الدولتي الفريد. كيف لإعلام رسمي ممسوك بعناية أمنية فاضحة، ولديبلوماسية تحصي المعارضين في الخارج وتطاردهم، أن ينطليا على الرأي العام وأعمال القمع بادية للعيان؟

إن مرد القول بالمعايير المملوكية لنابع من السلوك الرسمي السلطوي الذي بلغ درجة الاستغناء عن طلب المشروعية من القاعدة المجتمعية وبات يقارب الشؤون الاجتماعية كشجون منذ انفضح الغلاف التنموي المخادع، وبانت طبيعة الامتيازات العائدة حصريًّا لحلقة ضيقة تنتمي إلى بيت الحاكم ولي الأمر. على هذا المعنى، نشأت حاضنة شبيهة بالأسرة العصابية مانحة النفوذ والجاه التي لا تحدها رابطة عائلية أو رحميَّة بالضرورة، حيث تستوعب المستجير بها والمنتسب إلى أرومتها شريطة الولاء التام واحتجاب الشخصية الخاصة وراء العهدة الوظيفية ومقتضيات الأداء المنمَّط. هكذا، تحول الممثل الشعبي والقطاعي، كما الإداري والمسؤول في الأسلاك المدنية والعسكرية إلى شريك في مهمات النظام، واختلطت الأدوار فيما بينهم، وجميعهم أوفياء للأطر، قابلون بالإمرة، عاملون بالإنابة لا تقاة. لقد تبخرت وعود الدولة الإقليمية القادرة واضمحل الرقم الصعب في المجال القومي، إيذانًا بطي صفحة من تاريخ سورية، أبعدتها منذ الانقلاب الأول عن الركب الدستوري البرلماني، وولَّفت مع الرئيس الأب صيغة فردية وراثية اختزلت المؤسسات وإرادة الشعب، فناء الوريث تحت ثقل تبعاتها واختار القوة العارية مجددًا بديلاً للحكمة والحوار.

مرونة

وما زلنا في الشأن السوري إذ خصصت صحيفة الديلي تلغراف أحد موضوعاتها لشؤون الشرق الأوسط لتطورات الوضع في سوريا حيث تقول الصحيفة: إن الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس بشار الأسد أثبتت أنها تتصف بالمرونة وقابلية الاستمرار على نحو مذهل في ظل اندلاع الاحتجاجات كل أسبوع رغم أن المحتجين شبه متيقنين من أن الحكومة ترد عليهم بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز.

وأضافت الصحيفة أن معظم الدماء المراقة الجمعة حدثت بعد انتهاء الاحتجاجات إذ عمدت قوات الأمن المدججة بالرشاشات بمطاردة المحتجين والنشطاء حسب جماعات المعارضة التي راقبت المظاهرات.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرًّا له: إن قوات الأمن في حمص أطلقت النيران بغزارة أثناء تنفيذها مداهمات بحثًا عن محتجين وناشطين في حين اندلعت اشتباكات عنيفة في حماة بين الجيش ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عن الجيش.

ولاحظت الصحيفة أن الاتصالات كانت متقطعة في دوما وحمص وذلك في مسعى كما يبدو لحرمان المعارضة من القدرة على تنظيم الاحتجاجات وبث صور لها إلى الخارج.

وتخلص الصحيفة إلى أن من الصعب معرفة مدى قوة الثورة السورية في بلد يبلغ سكانه 22 مليون نسمة لكنها تلاحظ أن حملات القمع لم تقلل عدد الاحتجاجات بشكل كبير.

الغنوشي والمرحلة الأصعب

نقرأ في رأي القدس العربي: حزب النهضة كحزب معارض، قضى معظم أعضائه عقودًا إما في السجن أو المنافي، لا يملك الخبرة في شؤون الحكم، بل لا يملك أحد في تونس هذه الخبرة؛ لأن الديكتاتورية حرَّمت التداول السلمي للسلطة، واحتكرت المناصب العليا، وحصرتها في البطانة الفاسدة، ومنعت التعددية السياسية، واختارت معارضة مستأنسة.

المؤشرات التي تأتي من تونس الجديدة تبعث على الكثير من الاطمئنان؛ لأن زعامة حزب النهضة تدرك جيدًا صعوبة المهمة، والتحديات التي تواجهها في المرحلة الانتقالية الحالية، ولذلك تريد أن تتعايش مع الآخرين، وتتوافق معهم، بحيث يكون الحكم شراكة، بعيدًا عن هيمنة الحزب الواحد، حتى لو كانت الثقة الشعبية فيه كبيرة، ومقاعده في المجلس التأسيسي تزيد ثلاثة أضعاف عن الحزب الذي يليه.

نموذج تونسي بديلاً من التركي؟

يقول عصام نعمان في صحيفة دار الخليج: لا يمكن الحكم على تجربة تونس في الديمقراطية أو معها، التجربة مازالت في بدايتها، والممارسة في قابل الأيام هي المعيار والبرهان، غير أن ثمة مؤشرات تشي بإيجابيات واعدة.

من الصعب تبيان الفروق في هذه المرحلة البازغة؛ ذلك أن حزب "العدالة والتنمية" أقدم عمرًا من "حركة النهضة" وأعرق تجربةً منها في السلطة التي لم تختبرها بعد، ومع ذلك يمكن، من خلال مقارنة خطاب كل من الحزبين، الوقوع على فارقين اثنين:

الأول: أن حزب "العدالة والتنمية" هو تنظيم سياسي ديمقراطي ينشط في دولة تعتمد العلمانية منذ نحو 90 عامًا، وهو يسعى إلى تعميق المزاوجة بين الإسلام الذي يرفع لواءه والعلمانية التي يسلِّم بقواعدها ومتطلباتها. أما حركة "النهضة" فهي حزب إسلامي ديمقراطي يحاول تعميق المزاوجة بين الإسلام والديمقراطية من دون الانتقاص من حقوق الإنسان ولاسيما حقوق المرأة. بكلمة، حزب أردوغان ينطلق من العلمانية إلى الإسلام، وحركة الغنوشي تنطلق من الإسلام إلى الديمقراطية.

الثاني: أن حزب "العدالة والتنمية" ينشط في دولة هي جزء من الغرب سياسيًّا وإلى حدٍّ ما ثقافيًّا، وجزء من الحلف الأطلسي عسكريًّا، في حين أن حركة "النهضة" تنشط في قطر عربي إسلامي ليس جزءًا عضويًّا من الغرب الأطلسي، بل عضو في جامعة الدول العربية. وإذا كان أردوغان يسعى إلى تكريس عضوية تركيا كبلد مسلم في أوروبا والاتحاد الأوروبي، فإن الغنوشي يناضل من أجل تكريس دور بلاده في أسرته العربية، والإسلام الديمقراطي في عالمه العربي والإسلامي.

وبكلمة، أردوغان ينطلق من تركيا المسلمة إلى أوروبا العلمانية، والغنوشي ينطلق من تونس العربية إلى العالم الإسلامي غير الديمقراطي، ساعيًا إلى ترسيخ الديمقراطية في مؤسساته.

من التالي على قائمة السحل؟

قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي: صوَّت مجلس الأمن الدولي يوم أمس الأول وبالإجماع على إنهاء عمليات حلف الناتو العسكرية في ليبيا، ورفض طلبًا تقدم به المجلس الوطني الانتقالي الليبي بتمديد العمليات لبضعة أشهر أو أكثر، وهو طلب أثار العديد من علامات الدهشة والاستغراب، فالعقيد معمر القذافي أصبح الآن ونجله ووزير دفاعه بين يدي ربه، بعد قتله وسحله والتمثيل بجثته (صحيفة "الغارديان" البريطانية قالت: إنه تعرض لاعتداء جنسي قبل قتله)، ومدينتا سرت وبني وليد آخر معاقله "تحررتا" وأنصاره إما تعرضوا للتصفية الجسدية أو الاعتقال (هناك سبعة آلاف معتقل في سجون مجهولة دون أي محاكمات).

السؤال الذي يتردد بقوة على ألسنة الكثيرين في الشارع العربي هو حول المهمة الجديدة لحلف الناتو، وما هي الدولة المستهدفة، ومن هو الزعيم العربي الذي سيتعرض للقتل والسحل والتمثيل بجثته، هل هو الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أم الرئيس السوري بشار الأسد، وماذا عن الديكتاتوريين الآخرين حلفاء أمريكا، هل هم محصنون من أي ثورات داخلية وإصلاحات ديمقراطية؟

التدخل في ليبيا

خصصت صحيفة الغارديان أحد مقالات الرأي للشأن الليبي لصاحبه ديفيد كلارك بعنوان "التدخل في ليبيا كان ناجحًا رغم الفظائع التي حدثت هناك".

يقول الكاتب: إن "أي تدخل عسكري لا يخلو من مخاطر أخلاقية لكن ما قام به حلف شمال الأطلسي (الناتو) لا يمكن أن يطلق عليه وصف فشل كارثي".

ويواصل قائلاً: إن طريقة إعدام الزعيم الليبي السابق بطريقة بشعة وإعدام بعض جنوده الأسرى في سرت هي من قبيل الفظائع التي سعى الناتو في تفويضه لمنعها ومن ثم فإن ارتكابها على أرض الواقع يقوض شرعية التدخل العسكري.

ويمضي الكاتب قائلاً: إن القول بأن القذافي وأنصاره ارتكبوا نفس الفظائع ليس حجة يعتد بها؛ لأن القانون الإنساني يشمل الجميع بمن فيهم أولئك الذين انتهكوه ولذلك لا يمكن التعامل مع الأحداث بانتقائية إرضاء للسياسيين الغربيين.

لكن الكاتب يستدرك أن الجرائم المرتكبة في سرت أصغر حجمًا مقارنة بما كان يمكن أن يحدث لو أن قوات القذافي اجتاحت مدينة بنغازي معقل المعارضة الليبية في مارس/ آذار الماضي.

ويختم الكاتب بالقول: إن استعداد المجلس الوطني الانتقالي للتحقيق في التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وجلب المدانين للعدالة يفتح آفاقًا جديدة في ليبيا.

لكن في حال فشل السلطات الليبية الجديدة في التصرف بسبب ضعفها أو مراعاة للمصالح السياسية، فإن من المتوقع أن تتدخل المحكمة الجنائية الدولية في الأمر وتجري تحقيقاتها بموجب التفويض الذي خوله إياها مجلس الأمن الدولي.

نجاح معتبر

ومن رأي البيان الإماراتية نقرأ: نجاح الناتو في ليبيا سوف يشكل سابقة مهمة تجعله مناصرًا للقضايا العادلة والمطالب المشروعة للشعوب دون مطامع ذاتية أو بحثًا عن الثروات الطبيعية كما كان يفعل المستعمر الغربي في السابق؛ حيث إن البعض يتخوف من النوايا بعيدة المدى وغير المعلنة للحلف ويخشى أن يكون بمثابة الذراع العسكري للمحتل الغربي في المشرق العربي والإسلامي، وسيجعل منه أداة للإنقاذ والتدخل السريع ما يجعل تجربته في ليبيا قابلة للتكرار في دول أخرى مضطربة بما يساهم في إنهاء النظم الديكتاتورية في العالم.

وقد تنوعت التصورات التي طرحها الليبيون بمختلف انتماءاتهم السياسية، حول البديل السياسي لليبيا الجديدة، فمن المشتركات الرئيسية بين مختلف القوى السياسية منظماتٍ وأفرادًا وأحزابًا أن البديل الجديد يجب أن يتركز حول إقامة دولة مدنية ديمقراطية عصرية تستند على دستور عصري دائم، يفصل بين السلطات الثلاثة،، على أن تكون هذه الدولة دولة مؤسسات تعمل على تأسيس وبناء وإقامة وطن مستقل، يتمتع بالسيادة الوطنية، والوحدة الوطنية، ويحافظ عليهما.

هجوم عنيف

وفي الشأن "الإسرائيلي" الفلسطيني، نطالع في صحيفة الإندبندنت مقالاً بعنوان: "عشنا سبع سنوات من الهدوء لكن بدون إجراء محادثات". تقول الصحيفة: إن كبير مساعدي رئيس الوزراء السابق أرييل شارون شن هجومًا عنيفًا على رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو بسبب إهدار فرص التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين.

وتابعت الصحيفة قائلةً: إن كلام دوف ويسجلاس الذي كان مستشارًا سياسيًّا واسع التأثير في عهد شارون خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية هو أعنف هجوم يتعرض له نتنياهو، مضيفة أن شارون رغم تشدده كان مستعدًّا لتقديم تنازلات صعبة قبل أن يتعرض لسكتة دماغية عام 2006.

وحذر ويسجلاس من أن صفقة تبادل الأسرى بين "إسرائيل" وحركة حماس أوشكت أن توجه الضربة القاضية إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كما أنها عززت حظوظ حركة حماس التي تحكم قطاع غزة.

وأضاف المستشار السابق أن في "مصلحة (إسرائيل) عدم التخلص من عباس بصفته أفضل شريك في عملية السلام حصلت عليه (إسرائيل) منذ إنشائها".

وتمضي الصحيفة قائلةً: إن "عباس" الذي قام بالكثير لإعادة القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية منذ وفاة الزعيم الفلسطيني السابق ياسر عرفات قبل سبع سنوات مقتنع بأن توقيت اتفاق تبادل الأسرى مقصود منه معاقبته بسبب مساعيه الشهر الماضي لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية المقبلة في الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن ويسجلاس قوله: إن "سياسية الحكومة "الإسرائيلية" الحالية الرامية إلى إضعاف السلطة الفلسطينية تتسم بالغباء والخطورة معًا، أظن أن اتصاله بالأمم المتحدة خطأ... لكنني أفضل المقاومة الفلسطينية بالطرق الدبلوماسية على الوسائل الأخرى، السلطة الفلسطينية اليوم هي شيء حلمنا به قبل عشر سنوات مضت".

وتحدث ويسجلاس عن شارون قائلاً: "إن الرجل قال: إنه سيستأنف محادثات السلام بعد سبعة أيام من الهدوء. الآن مرت سبعة سنوات من الهدوء وليس سبعة أيام".

وأضاف ويسجلاس قائلاً: إن "عباس" ورئيس وزرائه سلام فياض الذي تعلم في الغرب "يعزى لهما الفضل في إيقاف الإرهاب وإقناع الفلسطينيين بأن التخلي عن العنف يؤتي أكله. "إسرائيل" قامت بجهود كبيرة لكن الجهود الفلسطينية لها دور كبير أيضًا.

في رأيي الحكومة الفلسطينية الحالية هي الأفضل (بالنسبة إلى "إسرائيل")".

وتابع قائلاً: "أعرف الجهود التي قاما بها (عباس وفياض)، وكيف كان صعبًا الحديث جهارًا ضد العنف في الوقت الذي لم تكن هذه القضية تحظى بشعبية في أوساط الفلسطينيين".

وحذر المستشار السابق من أن الهدوء الحالي هش، مضيفًا أن قائدًا لا يستطيع اتخاذ قرارات شجاعة سينتهي إلى "تبني وضع أكثر تشددًا" ويظهر مرونة أقل ما يمهد الطريق لتجدد العنف.

وتختم الصحيفة قائلةً: إن الجيش "الإسرائيلي" الذي يخشى من انهيار السلطة الفلسطينية بشكل كامل (ما يستتبع اضطلاع "إسرائيل" بمسؤولية الأمن في الضفة الغربية) رفع صوته مطالبًا نتنياهو بتقوية السلطة الفلسطينية سواء بإطلاق سجناء مرتبطين بحركة فتح أو بنقل مزيد من الأراضي إلى السيادة الفلسطينية في الضفة. لكن هذه المطالبات لم تجد آذانًا صاغية - تقول الصحيفة - داخل الحكومة "الإسرائيلية".

خدعة تجميد الاستيطان

ومن افتتاحية صحيفة دار الخليج نقرأ: الاستيطان يلتهم أرض فلسطين قضمًا وهضمًا منذ أربعينيات القرن الماضي إلى الآن، والعرب يتفرجون وفي أحسن الأحوال يصرخون ويحتجون، مع علمهم أن هذا الأسلوب مع الإرهاب الصهيوني واستراتيجيته القائمة منذ زمن على تحويل فلسطين كلها مبدئيًّا إلى "دولة يهودية" ليس فيها مكان لأي وجود لأصحابها الأصليين، ثبت عقمه مرارًا وتكرارًا.

الثابت على الأرض أن الاستيطان لن يتوقف لحظة، سواء ببناء مستوطنات جديدة أو بتسمين القائم منها، وثمة هجمة شرسة تستهدف القدس تحديدًا، وهي هجمة ممنهجة هدفها في النهاية اقتلاع المقدسيين من أرضهم ومنازلهم، وتهويد المدينة بعد توسيع رقعة جغرافيتها، والعدو بارع في ذلك، إضافة إلى استهداف الحرم القدسي، فوق الأرض وفي باطنها، والخطر الذي يتهدده أكثر من جلي لدى كل ذي بصر وبصيرة.

وقد آن الأوان لتأكيد أنه ولَّى زمن الخداع والمكر من "إسرائيل" ومن أمريكا معًا، وأن القضية هي إنهاء الاحتلال واستيطانه، بعيدًا عن الوعود الكاذبة والخطوات التجميلية التي لا تعدو كونها لدغات سامة يجب وضع حد لها.

نظرة جديدة لأبنائنا في الخارج

ومن صحيفة الأهرام نقرأ: لا يعرف مدى حب واشتياق المصريين المقيمين بالخارج لوطنهم‏ (مصر‏)‏ إلا من اغترب‏,‏ ولن تجد إنسانًا يعشق تراب بلده كالمصري الذي يعيش خارج مصر‏,‏ إنه ينتقدها, ويشكو من سوء الأوضاع بها, بل قد يصرخ في لحظة غضب: أنا لن أعود إلى هذا البلد أبدًا, لكنه عندما يزول الغضب ويعود إلى نفسه يجد نفسه وقد تملكه الحنين وتمنى لو عاد ليعيش في مصر مرة أخرى, وهذا معروف عن المصريين منذ القدم, ولا يحتاج إلى أدلة لإثباته, لذلك فإن تصويت المصريين المقيمين في الخارج أصبح مطلبًا واجب التحقيق.

وحسنًا تفعل الحكومة عندما تعكف حاليًا على تعديل قانون مباشرة الحياة السياسية حتى يتسنى لهؤلاء المصريين الإدلاء بأصواتهم.. وبالتأكيد سيكون هناك حل قانوني ما, حيث لا ينبغي أبدًا أن تكون القوانين عائقًا أمام مطالب الناس.

على أي حال ـ وأيًّا كانت الآراء المختلفة حول موضوع تصويت المصريين بالخارج ـ فإن المرحلة الجديدة من حياتنا في هذا البلد بعد الثورة تتطلب نظرة جديدة لكل مكونات الحياة المصرية, ومن بين هذه المكونات طريقة تعاملنا مع الأشقاء المصريين المقيمين بالخارج, إنهم ثروة حقيقية, ليس بالمعنى الضيق للثروة, أي المعني المادي, بل بالمعنى الواسع؛ لأنهم رصيد لا يقدر بثمن, سواء من حيث علومهم التي حصلوها في الخارج, أو خبراتهم العملية في كل مجالات العمل, أو حتى من حيث النبض الحضاري باعتبارهم يعيشون في مراكز حضارية مختلفة ومتنوعة شرقًا وغربًا, ولكل ذلك فإن ملف تعاملنا مع أبنائنا في الخارج يجب النظر إليه بشكل مختلف عن مجرد كونهم مواطنين نحصل منهم على عائدات وتحويلات.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 29 أكتوبر 2011
  1. "نايل سات" يقرر بث قناة تهاجم الإسلام وتحرض على الطائفيةقررت إدارة القمر الصناعي المصري "نايل سات" بث قناة الحقيقية المسيحية المتطرفة، على القمر بعد أن كانت تبث على القمر الأوروبي "هوت بيرد". وذكر موقع الدستور الأصلي أن حالة من الغضب سادات الأوساط المسيحية، حيث أعلن القمص مرقس عزيز خليل كاهن الكالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  2. أبو العزائم: التصويت للسلفيين خيانة للوطن وهدم لمصر!وصف محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية، التصويت للسلفيين فى أى انتخابات قادمة بأنه "هدم لمصر"، واعتبر أن كل صوت يدلى به مواطن لصالح سلفى فهو يعد بمثابة هدم طوبة فى بناء مصر. وأضاف أبو العزائم: "السلفيون إذا وصلوا إلى مجلس العالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  3. تظاهرة في بني غازي تطالب بتطبيق الشريعة الإسلاميةتظاهر أكثر من مئتي شخص الجمعة في بنغازي شرق ليبيا مطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية وأن تكون أساس التشريع في ليبيا الجديدة. وقد تجمع المتظاهرون في ساحة التحرير التي انطلقت منها الانتفاضة الشعبية ضد العقيد الراحل معمر القذافي، وهتفوا: "القرآنالثورة الشعبية في ليبيا · 1 د قراءة
  4. مصرع 13جنديًّا أمريكيًّا في الهجوم الفدائي بكابولاعترف مسئولون أمريكيون بأن العسكريين الـ 13 الذين قتلوا اليوم السبت في تفجير العاصمة الأفغانية كابول جميعهم من الجنود الأمريكيين العاملين في إطار قوات حلف شمال الأطلسي. وأشار هؤلاء المسئولون إلى أن جنديًّا واحدًا على الأقل أصيب في الهجوم الالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. "طالبان": إسقاط مروحية أمريكية شرقي أفغانستانأعلنت حركة "طالبان" إسقاط مروحية عسكرية للقوات الأمريكية في ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان، دون أن يصدر بعد بيان عن الجانب الأمريكي يؤكد أو ينفي صحة النبأ. وقال قاري يوسف أحمدي المتحدث باسم "طالبان": إن الطائرة سقطت إثر استهدافها بقذيفة أطلالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. قيام الخلافة الأموية بالأندلس2 من ذي الحجة 316هـ ـ 15 يناير 929م مفكرة الإسلام : عندما أسس الأمير عبد الرحمن الداخل الشهير بصقر قريش الدولة الأموية بالأندلس سنة 138هـ لم يتسمَّ باسم الخليفة ولم يتخذ سمتها واكتفى بلقب الإمارة، وسار بنوه وأحفاده على أثره على الرغم من قدرحدث في مثل هذا اليوم · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة السبت 29 أكتوبر