نظام الأسد يراقب الإنترنت بأجهزة أمريكية بيعت للعراق

مفكرة الاسلام: أماطت شركة أمريكية متخصصة في معدات الرقابة على الإنترنت اللثام عن أن نظام الحكم في سوريا يستخدم منتجاتها لمنع النشاط على الشبكة ضمن حملة قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام.
وأكدت شركة "بلو كوت سيستمز" ومقرها شمال كاليفورنيا أن معدات للسيطرة على الإنترنت كانت بيعت لوزارة الاتصالات العراقية باتت تستخدم في سوريا في "ظروف غامضة"، دون التعرف علي كيفية وصولها إلى هناك.
وقال مسئول بالشركة: "توصلنا إلى ذلك عبر تحليل سجلات البيانات والأرقام الخاصة بعناوين الكمبيوتر المرسلة من ناشطين سوريين، والأدلة تشير إلى وجودها في سوريا رغم أن الولايات المتحدة تمنع بيع هذه الأجهزة لسوريا".
وأضاف المسئول وفق "الجزيرة نت": "ما لا يقل عن 13 من أصل 14 جهاز رقابة تم شحنها لدبي في طريق تسليمها للحكومة العراقية، وهي كافية لكبح حركة المرور على الإنترنت بشكل فعال، تستخدم حاليًا في سوريا".
وأوضحت الشركة أنها حصلت على مستندات تفيد بأن معدات مراقبة الإنترنت تم تسليمها إلى العراق بالفعل.
جدير بالذكر أن الرسائل التي تتضمن صورًا لوقائع الاحتجاجات في سوريا وقمع السلطات لها، التي يقوم ناشطون سوريون بإرسالها عبر الإنترنت، تعتبر وسيلة فعالة لتواصل المحتجين مع العالم الخارجي في ظل منع السلطات هناك من وجود الصحافيين الأجانب منذ تفجر الاحتجاجات.
تزامن ذلك مع تأكيد السفير البريطاني لدى سوريا سايمون كوليس أن النظام السوري لا يريد للعالم أن يعرف أن قواته الأمنية والشبيحة الذين يدعمونها يقتلون ويعتقلون ويسيئون لمتظاهرين سلميين.
وفي مدوَّنته على الإنترنت كتب كوليس حول ما يحدث في سوريا يقول: "قررت منذ أسبوع أن أكتب هذه المدونة بعد أن وصلت سوريا لمرحلة فظيعة، فقد تحمَّل أفراد الشعب السوري حتى الآن ستة شهور من الاضطرابات والقمع العنيف لمتظاهرين سلميين في الأغلب، وبينما يتطلعون الآن إلى الشهور الستة القادمة بمزيج من عدم اليقين والخوف والأمل، أود أن أشارككم بعض انطباعاتي الشخصية بشأن ما يحدث، وبعض الخواطر حول السبب فيما يحدث، وربما كذلك لأثير بعض النقاش بشأن ما سيحدث بعد ذلك وما يمكن عمله".
وأضاف كوليس: "إنني محظوظ بكتابتي لهذه المدونة، ذلك لأن يمكنني كتابتها، وقد بينت الشهور الستة الماضية أن باستطاعة السوريين كذلك أن يكتبوا مدونات، لكن بكتابتهم لها يواجهون الرقابة والتهديد والاعتقال التعسفي، وأشير أن تقارير الأمم المتحدة التي تقول بأن ما يفوق 2700 شخص قتلوا خلال الشهور الستة الماضية، بعضهم توفي تحت التعذيب في السجون".
وتابع: "لا يريد النظام أن تعرفوا بأنه يمنع الكثيرين من عقد اجتماعات سلمية لمناقشة الإصلاح، بل يريدكم أن تسمعوا وجهًا واحدًا فقط من أوجه الحقيقة - ما يقول النظام نفسه، كما يريدكم أن تروا سبيلاً واحدًا للخلاص - العودة للحكم الاستبدادي حيث الخوف يتفوق على الرغبة بالحرية. إنه نظام مازال عازمًا على التحكم بكل وجه أساسي من أوجه الحياة السياسية في سوريا. فقد اعتاد على السلطة، وسوف يبذل كل ما باستطاعته للاحتفاظ بها".