علماء يتوسطون للصلح بين المفتي والحويني
مفكرة الإسلام : ذكرت مصادر صحافية مصرية أن العديد من الشخصيات الإسلامية تدخلت لمحاولة عقد الصلح بين الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية والداعية الإسلامي أبي إسحاق الحويني، وإنهاء الأزمة المشتعلة بين الطرفين والتي وصلت إلى ساحات المحاكم، وخروج مظاهرات من أنصار الجانبيين دعمًا لهما.
وأشارت المصادر إلى أن من بين تلك الشخصيات التي تقوم بالوساطة في الأزمة الدكتور محمد عمارة المفكر الإسلامي المعروف، وعبد الخالق الشريف رئيس لجنة نشر الدعوة الإسلامية بجماعة "الإخوان المسلمين"، والدكتور ناجح إبراهيم عضو مجلس شورى "الجماعة الإسلامية"، ومحمد إسماعيل المستشار الإعلامي السابق للشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، وخالد الشريف الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية الراعي الرئيس للمصالحة.
وفي نفس الإطار، زار الشيخ محمد حسان مقر مشيخة الأزهر والتقى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بحضور الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية، فيما يرجح هيمنة قضية المصالحة على الاجتماع، وكان حسان قد أصر على القيام بالزيارة قبل سفره مباشرة للأراضي الحجازية لتأدية فريضة الحج، وهو ما رجحت معه مصادر مطلعة إمكانية التوصل لتسوية قريبة.
وقال خالد الشريف لصحيفة "المصريون": إن المصالحة حققت اختراقًا مهمًّا تمثل في تنازل المفتي عن شرط اعتذار الحويني له بشكل شخصي، حتى يتنازل عن دعوى السب والقذف التي أقامها ضده، وإن تمسك بضرورة اعتذاره للأزهر الشريف الذي أصر على ضرورة رعايته للمصالحة وإعلان تقديره لعلمائه، وهو ما وعد الشيخ الحويني بدراسته.
وأضاف: إن جهود الوساطة تسير في ثلاثة محاور؛ منها اضطلاع الأزهر بدور مهم في المصالحة وتأسيس مبدأ التسامح والتنازل عن الدعوى القضائية، باعتبار أن الصراع القضائي لا يليق بوقار العلماء، مع وقف كافة المواجهات والحملات الإعلامية من جانب أنصار الطرفين.
وأشار إلى وجود توافق على الصلح، وإن كانت هناك تباينات حول سبل تحقيقه، لكن هناك محاولات من جانب العلماء لتحقيق المقاربة بين العالمين البارزين، لاسيما أن التحديات الشديدة التي تواجهها مصر تتطلب توحيد الصفوف ونبذ الخلافات، معربًا عن توقعه بنجاح مساعي الوساطة بعد عودة الشيخ الحويني من الأراضي المقدسة حيث يؤدي فريضة الحج.
وقد أقام جمعة دعوى ضد الحويني اتهمه فيها بسبه وقذفه عبر برنامج "حرس الحدود" على فضائية "الحكمة"، حيث قال: إن المفتي "ولد ميتًا"، وهو ما اعتبره جمعة "سبًّا له والقصد منه المساس بالشرف والتأثير على مركزه ومكانته الدينية".
وطالب المفتي بتعويض مالي قدره 10 آلاف وواحد جنيه، جراء ما أصابه معنويًّا وأدبيًّا ونفسيًّا، ويرفض المفتي حتى الآن التنازل عن دعواه، ويصر على أن يتقدم الحويني باعتذار رسمي كشرط للقبول بالتصالح وهو ما أكده مرارًا.