أوكامبو: محاكمة سيف الإسلام والسنوسي داخل ليبيا ممكنة

مفكرة الاسلام: صرح مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أن هناك إمكانية لمحاكمة سيف الإسلام ابن الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وعبد الله السنوسي - مدير مخابرات القذافي - داخل ليبيا من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
وقال أوكامبو في تصريح خاص لقناة "العربية" الإخبارية اليوم الأربعاء: "يمكن إجراء محاكمة سيف الإسلام وعبد الله السنوسي داخل ليبيا من قبل المحكمة الجنائية الدولية ولكن القرار متروك للقضاة"، مضيفًا أن "الأهم ليس مكان انعقاد المحاكمة بل اعتقال المتهمين.. محاكمة كينيا في لاهاى تابعها الجميع من خلال شبكات الإذاعات المسموعة والمرئية في كل مكان.. فالمسألة ليست أين تحاكم، بل تكمن في اعتقال سيف الإسلام والسنوسي وهذا الأمر في قمة أولوياتنا".
وأعرب مدعي المحكمة الجنائية الدولية عن قلقه الشديد بشأن الأنباء التي تفيد بأن مرتزقة يساعدون سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي على الهروب، مشيرًا إلى أن المنظمة تركز جهودها على هذه المسألة لمنعهم من القيام بذلك من خلال العمل المشترك مع الدول المعنية ودول المنطقة، ومع دول ذات قدرات تمكنها من تحديد هوية هذه المجموعة وتعقبها وتحديد حجم إمكانياتها من طائرات هيلكوبتر أو غيرها لضمان إفشال إتمام عملية التهريب.
وكان مسئول كبير في قطاع حقوق الإنسان بدولة النيجر الواقعة في غرب أفريقيا قد حذر من أن بلاده تواجه خطر تمرد جديد للطوارق في صحرائها بالشمال إذا أساءت إدارة قضية دخول سيف بن معمر القذافي إليها.
وبحسب صحيفة "الحياة" فإنه يعتقد أن سيف الإسلام موجود في مكان ما بالمنطقة الجبلية على الحدود الجنوبية لليبيا مع الجزائر والنيجر، حيث مازال بدو الطوارق يبجلون القذافي لدعمه منذ وقت طويل لحركات تمرد سابقة على حكومة النيجر ومقرها الجنوب.
ولم تؤكد النيجر التي تعتمد على المساعدات وجود سيف على أراضيها، لكنها تعلن أنه لو تبين أنه في النيجر فإنها ستحترم التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية التي تطلب مثوله إمامها لاتهامه بارتكاب جرائم حرب.
وقال مصطفى القاضي المنسق الوطني لجماعات حقوق الإنسان والديمقراطية في النيجر: "حتى إذا اتخذت الحكومة القرار بتسليم ابن القذافي فإنه يجب استشارة الرأي العام لتجنب خلق المزيد من التوتر وهذا هو آخر شيء نريده".
وكانت النيجر ودولة مالي المجاورة قد تمكنتا في عام 2009 من تحقيق سلام مع متمردي الطوارق بفضل يرجع جزئيًّا إلى محادثات استضافها القذافي وذلك بعد حركة تمرد استمرت عامين وكانت أحدث حلقات توتر مع الشمال يعود لعقود.
ومنذ ذلك الحين شهدت النيجر ظهورًا لجماعات لها صلات بتنظيم القاعدة تستهدف اتخاذ عاملين غربيين في مناجم يورانيوم بشمال البلاد كرهائن، وانقلابًا عسكريًّا عام 2010 أعاد به جنود السلطة إلى المدنيين في مارس.
وأضاف القاضي النيجري: "لنا الحق في التفكير حتى لا يفتقر بلدنا إلى الاستقرار مرة أخرى ويمكننا إعادة بنائه وضمان الأمن للناس، وإذا لم يتم التعامل مع قضية ابن القذافي بالشكل الملائم فإن هذا قد يؤدي إلى مواقف لا يمكن التحكم بها".