إحصاء: 4.2 مليون فلسطيني في الداخل من أصل 11 مليونًا

مفكرة الاسلام: أظهر إحصاء فلسطيني رسمي اليوم الأربعاء أن عدد السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية يبلغ 4.2 مليون نسمة من أصل نحو 11 مليون فلسطيني في العالم.
وأضاف التقرير الصادر عن مركز الإحصاء الفلسطيني أن النمو السكاني في الأراضي الفلسطينية خلال العقود الـ 4 الماضية رفع عدد السكان في الأراضي الفلسطينية من نحو مليون نسمة بُعيد الاحتلال "الإسرائيلي" للأراضي الفلسطينية عام 1967 (بعدما شرد الاحتلال "الإسرائيلي" أقل بقليل من مليون آخر نتيجة لاحتلاله للأراضي الفلسطينية)، إلى نحو 2.9 مليون فلسطيني وفق نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت عام 1997، وإلى نحو 3.8 مليون فلسطيني (منهم 45% ما زال يعاني من حالة اللجوء داخل الأراضي الفلسطينية)، وفق نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2007 بمعدل نمو مقداره 2.8% سنويًّا خلال الفترة 1997-2007.
وذكر أنه بناءً على التقديرات السكانية، فمن المتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي للسكان في الأراضي الفلسطينية من 4.2 ملايين منتصف عام 2011 إلى حوالي 5.4 ملايين في منتصف عام 2020، ليبلغ عددهم منتصف عام 2025 حوالي6.1 مليون، مشيرًا إلى أن الكثافة السكانية المرتفعة خاصة في قطاع غزة تشكل عائقًا أمام التنمية، ويعود ذلك لتركز حوالي 1.6 مليون شخص في مساحة لا تتجاوز 365 كلم2 معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجِّروا من قراهم وبلداتهم التي احتلت, وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وأضاف أن الكثافة السكانية المقدرة لعام 2011 بلغت نحو 693 فردًا/ كلم2 في الأراضي الفلسطينية، بواقع 456 فردًا/ كلم2 في الضفة الغربية، مقابل 4.353 فردًا/ كلم2 في قطاع غزة، لافتة إلى أن 45.5% من مساحة الضفة الغربية و24.0% من مساحة قطاع غزة يمنع على الفلسطينيين الوصول إليها، نظرًا لبناء المستوطنات "الإسرائيلية" وإقامة القواعد العسكرية عليها أو حصرها وعزلها نتيجة لبناء جدار الضم والتوسع أو مناطق أمنية "إسرائيلية".
وأضافت أن التركيب العمري لسكان الأراضي الفلسطينية يشير إلى أنه مجتمع فتي، وسيبقى كذلك خلال العقدين القادمين، إذ بلغت نسبة الأفراد أقل من 15 سنة نحو 41% من إجمالى السكان في الأراضي الفلسطينية، ويتوقع أن تبلغ عام 2015 نحو 39% في حين ستصل هذه النسبة إلى نحو 35% عام 2025.
ومن جانب آخر ومما يلفت الانتباه ارتفاع نسبة الشباب في الأراضي الفلسطينية، إذ يشكل الشباب في الفئة العمرية 15-29 ما نسبته 30% من إجمالي السكان (1.2 مليون شاب) ومن المتوقع أن تبقى هذه النسبة ثابتة خلال العقد القادم مع ازدياد الأعداد المطلقة لهم، إذ يتوقع أن يصل عدد الشباب إلى نحو 1.4 مليون شاب عام 2015 وإلى نحو 1.7 مليون شاب عام 2025.
وأشارت إلى أن معدلات البطالة بلغت بين الشباب أكثر من 30% وهذا المعدل يفوق المعدل العام للبطالة في الأراضي الفلسطينية البالغ 24%، وأما على مستوى الفقر، فقد بلغت النسبة بين صفوفهم حوالي 26%، هذا المعدل يقارب المعدل العام للفقر الوطني، وتجدر الإشارة إلى أن الحراك الشعبي الحالي في المنطقة العربية الذي غلب عليه الطابع الشبابي له علاقة مباشرة بأوضاعهم.
وأكد أن حقوق الطفل الفلسطيني ما زالت منقوصة في بعض المجالات كالحماية والفقر والصحة، وقالت: إن "هناك ما لا يقل عن 65 ألف طفل في سوق العمل (يشكلون ما نسبته 6% من إجمالي الأطفال في الفئة العمرية 5-14 سنة)، وحوالي 27% من الأطفال يعانون الفقر (19% في الضفة الغربية و38% في قطاع غزة).
وأوضح التقرير أنه رغم هذه التحديات، إلا أن المجتمع الفلسطيني استطاع إحراز العديد من الإنجازات على مختلف الصعد، فعلى سبيل المثال لا الحصر، تعتبر نسبة الحاصلين على شهادات عليا من النسب المرتفعة عالميًّا، (ما لا يقل عن 10% من إجمالي الأفراد 15 سنة فأكثر حاصلين على شهادة بكالوريوس فأعلى) ومن جانب آخر تعتبر معدلات الأمية في الأراضي الفلسطينية من أقل النسب في العالم.