متظاهر سوري: إلى متى تصغي الجامعة العربية إلى هذا الكاذب؟

مفكرة الاسلام: أرجع المعارض السوري البارز هيثم المالح موافقة نظام بشار الأسد على المبادرة العربية دون التقيد بالمضمون، إلى حالة الخوف والهلع التي تنتاب النظام.
وقال المالح في تصريح لقناة "العربية" الإخبارية إن السلطات السورية لم تتقيد بوقف شلالات الدم ولم تسحب الدبابات من الشوارع ولم توقف هجوم مجموعات "الشبيحة" على المتظاهين المسالمين.
وأضاف أن النظام يريد كسب المزيد من الوقت بالموافقة على المبادرة العربية, مشيرا إلى أن النظام يعتبر منتهياً في نظر المعارضة.
وتساءل المالح: لماذا يحدث قتل واصابات في التظاهرات المناهضة للنظام فقط, فيما لم يقع أي حادث في التظاهرات المؤيدة للنظام؟.
وقد نقض النظام السوري مجددًا التزاماته بموجب الخطة العربية لحل الأزمة, وواصل استخدام القوة ضد التظاهرات المطالبة بسقوطه؛ ما أدى إلى مقتل 21 شخصاً على الأقل في جمعة "الله أكبر"، حسبما أعلنت لجان التنسيق.
ووسط استمرار تشكيك المعارضة بالتزام النظام تنفيذ الخطة العربية التي تنص في بندها الأول على وقف فوري للعنف, عمت سوريا, يوم الجمعة، تظاهرات حاشدة تحت شعار "الله أكبر على كل من طغى وتجبر", نادى خلالها المحتجون بسقوط النظام وإعدام الرئيس, ما دفع قوات الأمن والشبيحة إلى إطلاق الرصاص الحي عليهم, فقتلت 21 منهم على الأقل وجرحت العشرات, فضلاً عن اعتقالات واسعة في مناطق عدة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ستة مدنيين قتلوا في حمص (وسط), فيما قتل أربعة برصاص الأمن والقناصة في حماة, وأربعة في كناكر وخامس في الحمورية بريف درعا.
كما قتل اثنان, أحدهما مدني والآخر جندي فر صباح الجمعة, برصاص قوات الامن في منطقة تل شهاب على الحدود مع الاردن, فيما كانا يحاولان مغادرة البلاد.
وفي استمرار لمسلسل المحاولات اليائسة بمنع التظاهرات, قامت قوات الامن بتطويق مسجد ابو بكر الصديق في مدينة بانياس الساحلية, وتعرضت بالضرب للمصلين لدى خروجهم من المسجد. كما تم اعتقال عشرات الأشخاص في هذه المدينة بينهم أربعة اطفال ينتمون إلى عائلة رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.
ووفقاً لمعلومات الناشطين, فقد اعتقلت قوات الأمن 50 شاباً وفتاة قرب مسجد السنانية في دمشق, كما اختطفت جرحى من مقر الهلال الأحمر في حي الحمراء بحمص.
إلى ذلك, تعرض حي بابا عمرو في مدينة حمص مجدداً, الجمعة، إلى إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة والمدفعية من قبل قوات الجيش, فيما طال القصف أيضاً أحياء البياضة ودير بعلبة وباب الدريب والخالدية وباب السباع والوعر وبلدة الحولة.
وقالت مصادر محلية ان "حي بابا عمرو يشهد عملية عسكرية منذ أربعة أيام وان الاتصالات مقطوعة والتيار الكهربائي متقطع, وان مواجهات عنيفة تجري في الحي بين القوات الحكومية التي تحاول دخوله وبين ما يسمى كتيبة عمر بن الخطاب التي تضم مسلحين وعناصر منشقة عن الجيش".
ورغم أعمال القمع, لم يتراجع عزم الناشطين الذين دعوا السوريين الى التظاهر تحت شعار "الله أكبر, ضد الطغاة".
واظهر شريط مصور بث على موقع "يوتيوب" عشرات من الاشخاص يتظاهرون في حي الميدان التاريخي بقلب دمشق مطلقين شعارات مناهضة للأسد. وسجلت تظاهرات اخرى في عدد من بلدات ريف دمشق طالب المشاركون فيها بحماية دولية.
ووفق شريط آخر بث على يوتيوب حمل أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها "إلى متى تصغي الجامعة العربية إلى هذا الكاذب? لقد قبل الخطة العربية والدبابات لا تزال في الشوارع".
ونظمت تظاهرات أخرى في العديد من أحياء مدينة حمص وكذلك في قرى المحافظة مثل الحولة والقصير وتلبيسة وتدمر.
وفي دير الزور (شرق), اطلقت قوات الامن النار لتفريق تجمعات, وفق المرصد, الذي اشار ايضا الى تظاهرة حاشدة في الصنمين بمحافظة درعا (جنوب) تطالب بإسقاط النظام.
وفي مدينة حماة, خرجت مظاهرات في بعض الأحياء وشهدت مواجهات بين قوات النظام ومتظاهرين عند مسجد السرجاوي في حي الجراجمة حيث سقط جريحان.
وأكدت صفحة "الثورة السورية 2011" على موقع "فيسبوك" تصميم المعارضين على التظاهر وعدم امكان صمود النظام بدعم من روسيا والصين, ولا بفضل قرارات الجامعة العربية.
وشدد الناشطون السوريون على ان "النظام سقط منذ اليوم الاول الذي طالبنا فيه بالحرية, ومنذ اول نقطة دم اهرقت بسبب الرصاص الذي يطلقه الطغاة".
من جانبه انتقد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية المحامي حسن عبد العظيم تعامل السلطات مع المتظاهرين من خلال إطلاق النار.