مسئول أمريكي: الأسد مستعد لتدمير سوريا ليبقى في السلطة

مفكرة الاسلام: أعرب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان عن قناعته بأنه لا أهمية لما يقوله الرئيس السوري بشار الأسد وأركان نظامه بشأن مبادرة جامعة الدول العربية، وأن المهم هو ما يجري على أرض الواقع.
ورغم اعتباره أن تطبيق بنود المبادرة سيكون خطوة إيجابية، إلا أن فيلتمان رأى في المبادرة بحد ذاتها مؤشرًا إضافيًّا على أن الدول العربية سئمت من بشار وتصريحاته، وأنها تدرك أن الطريق الذي اختاره سيدمر سوريا.
وفي مقابلة مع قناة العربية الفضائية قال فيلتمان: "بغض النظر عن المبادرة من منظور الولايات المتحدة نحن كنا واضحين منذ شهر أغسطس الماضي، عندما قال الرئيس باراك أوباما: إن الوقت قد حان للأسد ليتنحى عن الحكم، ويسمح للشعب السوري أن يقرر بذاته انتقالاً سلميًّا للسلطة".
وتطرق المسئول الأمريكي إلى ازدياد عزلة النظام السوري وتصاعد الضغوط الإقليمية والدولية عليه. وأشار إلى تضافر المعارضة بعد تشكيل المجلس الوطني السوري.
وقال: "لقد رأينا تصاعدًا للردود الإقليمية والدولية وحتى الداخلية على وحشية الأسد وأزلامه، وهذا الرد ألا محالة من التغيير، وأنا لا أنظر إلى الزمن الذي سيستغرقه التغيير، ولا أعتقد أن أحدًا يمكن أن يتنبأ بذلك".
وأضاف فيلتمان: "يبدو لي أن الأسد مستعد لأن يفعل أي شيء، بما في ذلك تدمير سوريا، ليبقى هو في السلطة، وهو يستطيع أن يتسبب في كثير من الضرر، وقادر على قتل مزيد من الناس، ولكنه لن يكون قادرًا على إيقاف عجلة التغيير من حكم الأسد إلى نظام أكثر انفتاحًا وديموقراطية في سوريا".
وبخصوص ما تفعله واشنطن لإرغام الأسد على التنحي، قال فيلتمان: "نحن نتحدث مع دول كثيرة في أوروبا والعالم العربي وتركيا، وهناك مشاورات حول التهديد الذي يمثله الرئيس السوري لاستقرار المنطقة".
وألمح إلى حدوث تطور مهم في مواقف جيران سوريا، قائلاً: "هناك دولة عربية تتحدث إلى المعارضة، وأحزاب مصرية تستقبل المعارضة، وتركيا تعمل على تسهيل عمل المعارضة، والدوحة رعت اجتماعات، وهناك دعم من أوروبا، وكل هذا يأتي من إدراك المنطقة أنه كلما استمر الأسد في قتل شعبه، كلما ازدادت فرص زعزعة الاستقرار في المنطقة".