واشنطن تتراجع عن معاقبة إيران في مؤامرة محاولة اغتيال الجبير

مفكرة الاسلام: على الرغم من التعهدات بمعاقبة إيران إزاء مؤامرة لقتل السفير السعودى لدى واشنطن عادل الجبير، قرر مسئولون بالإدارة الأمريكية أن فرض عقوبات على البنك المركزى الإيرانى من شأنه أن يعطل أسواق النفط ويضر بالاقتصاد الأمريكى والعالمى.
وأوضحت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أنه على الرغم من أسابيع من التحذيرات، تراجعت إدارة الرئيس باراك أوباما عن دعوتها لفرض عقوبات اقتصادية جديدة معوقة ضد إيران، انتقاما لمحاولة اغتيال السفير السعودى على الأراضى الأمريكية.
وكان مسئولون أمريكيون قد أعلنوا عن محاسبة إيران على المؤامرة لكنهم قرروا الآن أن الخطوة المقترحة ضد البنك المركزى الإيرانى من شأنها أن تعرقل أسواق النفط العالمية فى ظل ترنح الاقتصادات فى العالم.
وليونة الموقف الأمريكى هذه تظهر مدى تأثير القلق إزاء ضعف الاقتصاد على إعاقة الإدارة الأمريكية عن مواجهة ما وصفه مسئولون أمريكيون من قبل "جهود إيرن لمهاجمة المصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط وغيره".
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد وصفت الرسالةَ التي وجهها الإيرانيون إلى واشنطن بـ"اللاذعة"، بشأن ردهم على الاتهام الأمريكي لهم بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين: إن "السويسريين (تقوم السفارة السويسرية في طهران برعاية المصالح الأمريكية في طهران) سلمونا رسالة دبلوماسية من الإيرانيين"، تتضمن الرد على الاتهام الأمريكي لإيران بالتورط في "مؤامرة" لمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن.
وأضافت: "الرسالة مؤلفة تقريبًا من سبع صفحات"، من دون أن تكشف عن المزيد من التفاصيل حول فحواها، لكنها وصفتها بأنها "رسالة لاذعة. إنها مليئة بإنكارات من كل الأنواع. بالنسبة لنا، لا توجد فيها أشياء جديدة مهمة"، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد أعلن الثلاثاء أن الولايات المتحدة وجهت أخيرًا رسالة اشتملت على عرض بالتحاور مع إيران حول الاتهامات بمخطط لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة، مشيرًا ضمنيًّا إلى رفض طهران الطلب.
ونقل موقع التليفزيون الحكومي الإيراني عن صالحي قوله: "تلقينا منذ وقت ليس ببعيد رسالة من مسئولين أمريكيين احتوت كما تعودنا على قضايا متناقضة ومسائل لا أساس لها". وأضاف: "أعربوا (الأمريكيون) عن رغبتهم في حوار، لم يكن محتوى الرسالة بهذه الأهمية". وأضاف: "بعثنا بردنا"، من دون إضافة المزيد.
وكانت واشنطن قد اتهمت طهران بالتورط في مخطط لاغتيال السفير السعودي، عبر رجل إيراني يحمل الجنسية الأمريكية يبيع السيارات هو الآن قيد الاعتقال، فضلاً عن تورط مسئولين إيرانيين في الخطة، لكن إيران بدورها نفت مرارًا تورطها، فيما تقدمت السعودية بمذكرة بهذا الشأن إلى الأمم المتحدة.