الجيش السوري يقتحم حمص .. وإعلانها مدينة منكوبة

مفكرة الاسلام: اقتحمت قوات الجيش السوري والشبيحة حي بابا عمرو السكني في مدينة حمص بعد ستة أيام من قصف الدبابات للمنطقة والذي أسقط عشرات القتلى وأصاب المئات، والمجلس الوطني يعلن حمص مدينة منكوبة.
حيث انسحب المنشقون عن الجيش والذين ساعدوا السكان في الدفاع عنه من الحي، ودخلت قوات وشبيحة بشار أثناء الليل، بعد سقوط عشرات القتلى المدنيين في المدينة جراء قصف قوات بشار.
ودعت لجان التنسيق المحلية والمجلس الوطني والهيئة العامة للثورة والمجلس الوطني السوري الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمات دولية أخرى إلى إعلان حمص مدينة منكوبة.
وقال بيان للمجلس الوطني السوري أنه "في ظل المعلومات التي تؤكد قيام النظام بشن هجوم واسع النطاق ليلة الأحد/ الاثنين، على أحياء حمص من عدة مداخل، وحدوث عمليات قتل عشوائية تقوم بها ميليشيات النظام، فإن المجلس الوطني السوري يعلن للرأي العام العربي والعالمي أن "حمـص مدينـة منكوبـة"، مطالبا الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية والإغاثية، بإدانة هجوم النظام السوري على مدينة حمص ومطالبته بوقفه فوراً.
وطالب البيان بتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والإغاثي للمدينة المنكوبة، ، وتحرك المنظمات على المستوى الدولي لوقف المجزرة التي ينفذها النظام، وتوفير الحماية الدولية المطلوبة للمدنيين، وتأمين انتقالهم بعيداً عن المناطق التي تتعرض للقصف والتدمير، ومساعدتهم في إيجاد ملاذ آمن، وإرسال مراقبين عرب ودوليين فورا للإشراف على مراقبة الوضع الميداني ومنع النظام من الاستمرار في ارتكاب مجازره الوحشية وتوثيقها.
نظام بشار يتهم الجامعة العربية بتجاوز صلاحياتها
من جانبه هاجم المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية يوسف أحمد تصريحات أمين عام الجامعة نبيل العربي ونائبه، معتبرا أنها تخلق التباسا وتداخلا ليس في محله مع مضمون خطة العمل العربية، وتعد تجاوزا للصلاحيات التي خولها ميثاق الجامعة.
وقال السفير أحمد، في حديث للتلفزيون الرسمي السوري "من المفروض بالأمانة العامة للجامعة العربية أن تقوم بالدور التنسيقي بين الحكومة السورية واللجنة الوزارية وليس أن تنصب نفسها طرفا في مواجهة الحكومة السورية وخاصة أننا زودنا ونزود الأمانة العامة بكل المعلومات التي تظهر الاعتداءات التي تمارسها المجموعات الإرهابية المسلحة على المدنيين وقوات الأمن".
وأضاف "كيف لم يلحظ الأمين العام ونائبه بنية صادقة وانطلاقا من المسؤولية القومية التحريض الأميركي السافر للمجموعات الإرهابية المسلحة لعدم تسليم أسلحتهم والاتفادة من العفو السوري".
وكان العربى قد دعا فى بيان له أمس الأحد الحكومة السورية إلى تنفيذ التزاماتها التى وافقت عليها فى خطة العمل العربية لحل الازمة، داعيا إلى اجتماع طارئ للوزراء العرب يوم السبت المقبل، لمناقشة عدم التزام سوريا بخطة العمل العربية.
انشقاق في هيئة التنسيق
من جهة أخرى، أعلنت عدة شخصيات سورية معارضة انشقاقها عن هيئة التنسيق الوطني وتشكيل "تجمع الحرية والكرامة"، وشدد التجمع في بيان له على فقدان بشار أية شرعية قانونية أو دستورية أو شعبية بعد أن أوغل في إراقة دماء السوريين واستباحة أرواحهم وأموالهم وأعراضهم، وضرورة العمل بكل الوسائل الممكنة على إسقاطه بكل رموزه ومكوناته الأمنية والسياسية.
ودعا البيان إلى "تشجيع ودعم الثورة السلمية القائمة وتعزيزها برفع الوعي بأهمية استمرارها والعمل على تحفيز المناطق والتجمعات التي لم تنضم بعد إلى الحراك الشعبي السلمي، والدعوة إلى تصعيد العمل الثوري بالإضرابات العامة والعصيان المدني"، ورفض البيان محاولات نظام بشار زرع الفتن والتفرقة الطائفية والمذهبية والعنصرية، وأكد أن المواطنة حق أساسي لا يمكن لأية سلطة أو جهة تجريده منها أو تمييزه بها.
وأوضح البيان أن لجوء بعض المواطنين لحمل السلاح هو رد فعل لاستمرار النظام في القتل والتنكيل بالمواطنين واستباحة أعراضهم، معربا عن أمله في أن يتحلى الشعب السوري بالحكمة والصبر لمواجهة أهداف النظام في دفع الشعب إلى حمل السلاح وتحويل ثورتنا السلمية إلى ثورة مسلحة تعطيه المبررات لارتكاب المزيد من المجازر وهدم المدن على أهلها كما فعل في مدينة حماة عام 1982.
وأكد البيان أن التجمع يعتبر أن الجيش السوري الحر مكلف بالدفاع عن المدن وحماية أهلها ضمن إمكانياته المتاحة، وفقا للعربية نت.