مقتل وإصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام في دارفور

مفكرة الاسلام: قالت القوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور ان مسلحين قتلوا أحد أفراد البعثة في الاقليم السوداني وأصابوا اثنين آخرين.
وقالت البعثة في بيان ان الهجوم استهدف دورية تضم جنودا في القوة من سيراليون بعد ظهر الاحد الماضي بالقرب من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وتراجعت حدة القتال عما كانت عليه في الايام الاولى للصراع لكن الاشتباكات مستمرة بين القوات الحكومية وميلشيات وعصابات ورجال قبائل وفصائل متمردة متنافسة.
وكشفت البعثة ايضا عن جنسيات ثلاثة من افرادها قتلوا الشهر الماضي. وقالت انهم جنديان من رواندا ومستشار للشرطة من السنغال قتلوا قرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في هجوم على دوريتهم, وفقا لرويترز.
وقالت ان 34 من أفراد البعثة قتلوا منذ نشرها في ديسمبر كانون الاول عام 2007 .
وفي يوليو تموز الماضي توسطت قطر في اتفاق سلام بين السودان وحركة التحرير والعدالة وهي مظلة تضم عددا من الجماعات المتمردة الصغيرة. ورفضت الجماعات المتمردة الرئيسية الانضمام للاتفاق.
وكان مكتب مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية الحدود الدولية الليبية قد أعلن توقيف قائد العمليات العسكرية في حركة "جيش تحرير السودان" المتمردة في دارفور دلدوم محمد فضل في مدينة الكفرة الليبية المتاخمة للحدود السودانية.
وقال مسئول في المكتب أن دلدوم كان يخطط لجمع الأسلحة والوقود لإتمام عملية هروبه من ليبيا والتوجه إلى إقليم دارفور "بعد مشاركته في الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب الليبي في مصراتة وزليتن".
وأشار إلى أن دلدوم كانت له علاقات قوية جدًّا مع نظام العقيد معمر القذافي، وأنه ساهم بفاعلية في عمليات قمع الثورة الليبية من خلال قوات تابعة له موجودة في مدن الجفرة والزاوية وصرمان وزوارة، وحتى طرابلس. وأضاف أن التحقيقات مازالت جارية مع أعضاء وقيادات حركة "جيش تحرير السودان" لمعرفة المزيد من المعلومات حول أنشطة الحركة في ليبيا منذ بداية الثورة. وأوضح أنه تم نقل دلدوم إلى مكان آمن، كما تم القبض على العشرات من أتباع "حركة العدل والمساواة"، وهي إحدى كبرى حركات التمرد في دارفور والتي كانت تنشط على الأرض الليبية.
ويقول محللون: إن سقوط نظام القذافي سيؤثر إيجابًا على قضية دارفور ومن شأنه أن يحرم حركتي "جيش تحرير السودان" و"العدل والمساواة" التي كان رئيسها خليل إبراهيم موجودًا بطرابلس عند سقوطها في 23 أغسطس الماضي من الدعم العسكري والمادي من جانب القذافي.
ويعني سقوط القذافي إغلاق أكبر الأبواب الداعمة للتمرد بدارفور بعد عودة العلاقة بين تشاد - الداعم الثاني - والسودان لطبيعتها ونشر قواتهما على الحدود بينهما.
فعلى الرغم من نفي المتمردين وجود صلة بينهم وبين القذافي، فإن ما استولت عليه الحكومة السودانية من أسلحة متطورة وذخائر من "حركة العدل والمساواة" أثناء هجومها على أم درمان قبل ثلاث سنوات كان كافيًا لاتهام الخرطوم لطرابلس بدعم التمرد في دارفور ولو بطريقة غير مباشرة، كما يقول محللون.
ويرى أولئك المحللون أن بعض الحركات المسلحة بدارفور خصوصًا "العدل والمساواة" ستدفع فاتورة ذهاب القذافي، رغمًا عن وجود مسارات متعددة لتهريب السلاح للإقليم.