جولة في صحافة الأربعاء 9 نوفمبر

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم في العناوين التالية :
تحديات الدور العربي في سوريا ـ هل هي نهاية حزب الله؟ ـ خيار ضرب ايران ـ نتنياهو كاذب.. وزعماء امريكا والغرب ايضا ـ السودان وجرحه الغائر ـ مصالحة تاريخية.
تحديات الدور العربي في سوريا
قال محمد السعيد ادريس في صحيفة دار الخليج التحذير الصادر عن الرئيس السوري بشار الأسد من خطر تدويل الأزمة السورية وخطر أي تدخل عسكري خارجي في هذه الأزمة يكشف عن إدراك سوري خاطئ بعدم جدية التهديدات الغربية للتدخل في سوريا، بالرغم من النجاح الغربي في إسقاط النظام الليبي، لكنه يكشف أيضاً عن ثلاثة مواقف سورية من شأنها زيادة تعقيد الأزمة وتهيئة الظروف لجعل خيار التدخل العسكري الغربي خياراً لابد منه .
ففي اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول العربية بمقر الجامعة العربية يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت لإيجاد حل عربي للأزمة السورية يرتكز على قاعدة جمع النظام السوري والمعارضة على طاولة الحوار تحت قبة جامعة الدول العربية، تقرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم وعضوية كل من مصر والسودان والجزائر وسلطنة عمان تقوم مهمتها حسب توضيحات الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي على إجراء الاتصالات والمشاورات مع القيادة السورية وأطراف المعارضة السورية في الداخل والخارج بجميع أطيافها، للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل بمقر جامعة الدول العربية، يفضي إلى وقف للعنف وإراقة الدماء، وإلى تنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري، على أساس المبادرة العربية الخاصة بسوريا التي تم الاتفاق عليها مؤخراً ووافقت عليها دمشق، وهي المبادرة التي تضمنت حلاً وسطاً بين موقفي النظام والمعارضة من خلال الدعوة إلى إصلاحات وإجراءات تبدأ بوقف العنف وسحب الجيش وقوات الأمن من الشوارع والإفراج عن المعتقلين من ناحية، والإقرار ببقاء الرئيس بشار الأسد في موقعه حتى نهاية ولايته عام 2014 مع الدعوة لمفاوضات بين الحكم والمعارضة للاتفاق على أجندة الإصلاح المطلوبة .
إن الفشل يتهدد التحرك العربي ضمن رهانات سورية خاطئة على استحالة التدخل العسكري الذي قد يتحول بفعل هذه الرهانات الخاطئة إلى خيار وحيد .
"قمع وحشي"
ونقرأ عنوانا في الاندبندنت يقول: قمع الاحتجاجات في سورية يوصل عدد القتلى الى اكثر من 3500 حسب تقديرات الامم المتحدة.
وتقول الصحيفة ان تلك التقديرات صدرت مع استمرار الجيش والامن السوري في عمليات قمع الاحتجاجات الرافضة لنظام حكم الرئيس بشار الاسد، وعلى الاخص في محافظة حمص، على الرغم من موافقة دمشق وقف حملات القمع استجابة للمبادرة العربية.
وتنقل الصحيفة عن رافينا شامسداني المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قولها ان هذه الحصيلة جاءت نتيجة "القمع الوحشي للاحتجاجات".
وكانت الجامعة العربية قد أعلنت الأسبوع الماضي موافقة سورية على مبادرة لإنهاء اعمال العنف. إلا أن المعارضة تقول إن القوات السورية لا تزال تقتل المحتجين.
هل هي نهاية حزب الله؟
عبد الرحمن الراشد أجاب على هذا السؤال في صحيفة الشرق الأوسط ,وقال:يزعم أحد المواقع المنسوب إلى الأمن الإسرائيلي أن حزب الله يتأهب لشن حرب على إسرائيل حتى في غياب الدعم السوري والإيراني. بل ويزعم أن حزب الله ينوي إرسال مقاتليه لاحتلال مناطق في الجليل! وأنا بخلاف ذلك تماما أعتقد أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله يدعو ربه ألا تشن إسرائيل حربا عليه، تحت أي ذريعة، لأنها ستكون الحرب الأخيرة للحزب الذي شاخ وبلغ من العمر ثلاثين عاما.
أن يشن الحزب حربا على إسرائيل عمل انتحاري لن يقدم عليه إلا في حالات طوارئ خطيرة، مثلا أن يفتح جبهة لبنان الجنوبية دفاعا عن إيران في حال هجوم عليها، أو سعيا لإنقاذ نظام الأسد بفتح جبهة مع إسرائيل. أو دفاعا عن وجوده لو شنت إسرائيل الحرب عليه. وفي كل الاحتمالات الثلاثة، فإنها ستكون نهاية حزب الله العسكرية. إسرائيل قادرة على تدمير ترسانته، كما فعلت قبل سبع سنوات، إلا أن هذه المرة لن يستطيع الحزب إعادة بناء قوته كما فعل، حيث سيكون مفصولا عن إيران بنظام سوري معاد له، وتركيا لن تقبل مساعدته. أمر تدركه جيدا قيادة الحزب، وتعرف أن أي حرب مقبلة ستبدل وضعه داخليا، وسيضطر للانصياع لمطالب الأحزاب اللبنانية بأن يسلم سلاحه ويعترف بأن الجيش فقط هو المؤسسة الوحيدة في البلاد المخولة حمل السلاح.
من دون مال وسلاح إيران، ومن دون رعاية نظام الأسد في سوريا، فإن حزب الله - حتى من دون حرب مدمرة مع إسرائيل - لن يعمر طويلا كقوة عسكرية، لكنه سيبقى لاعبا سياسيا مهما مثله كبقية الأحزاب المدنية، مثل خصمه تيار المستقبل.
ولو غامر ودخل في حرب مع إسرائيل، فستكون هي الضربة القاضية. ثم لا ننسى أن ثلاثين عاما تعتبر أطول من معدل عمر الأحزا ب العسكرية.
خيار ضرب ايران
وتنقل صحيفة الاندبندنت، في احد عناوينها، تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، التي قال فيها ان اسرائيل لا تريد الحرب مع ايران، بل تدعو الامم المتحدة الى فرض عقوبات على ايران "تشلها".
كما تنقل الصحيفة خلاصة الموقف الروسي القائل "بأخذ شهيق عميق" وفتح قنوات حوار من اجل خفض حرارة التهديدات بالضربة العسكرية.
وتشير الصحيفة الى ان اسرائيل تدعو الى تضييق الخناق على ايران من خلال زيادة العقوبات عليها، بعد ان زاد القلق الدولي من احتمالات ضربة عسكرية اسرائيلية محتملة على منشآت نووية ايرانية.
وتقول الصحيفة انه مع خروج تفاصيل تقرير الوكالة الدولية حول نشاطات ايران النووية، ابقى ايهود باراك خيار الضربة العسكرية مفتوحا، وفي الوقت نفسه قلل من خطورة الرد الايراني العسكري عليها.
وشدد باراك، حسب الصحيفة، على انه لم يتخذ قرار اسرائيلي حتى الآن بضربة عسكرية، لكنه اكد ايضا على عدم رغبة اسرائيل بالحرب.
وسخر باراك مما قيل عن جر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو البلاد الى صراع مع ايران من دون الحصول على اجماع ودعم واسع من جانب الحكومة.
وتنقل الصحيفة عن باراك تقليله، في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية، من اهمية ما وصفه بأنه "حملة تخويف" حذر فيها بعض المنتقدين من ان الرد الايراني سيعني سقوط 100 ألف قتيل اسرائيلي، اذ قال ان الرقم لن يكون "عشرة آلاف، ولا حتى ألف، وان اسرائيل لن تدمر".
وردا على احتمال رفض صيني روسي محتمل لعقوبات جديدة على ايران، قال الوزير الاسرائيلي: "نحن سنستمر في التوصية لاصدقائنا حول العالم، ولانفسنا، بعدم استبعاد اي خيار من الطاولة".
وتقول الصحيفة ان تصريحات باراك تأتي ردا على اتهامات وجهها الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف لاسرائيل، وقال فيها انها تستخدم "شعارات خطيرة، وان اي ضربة عسكرية قد تفضي الى حرب كبرى، وانه من المهم جدا "أخذ شهيق عميق، وفتح قوات الحوار".
كما رفض وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه فكرة الضربة العسكرية بالقول انها ستنسف وتقوض الاستقرار في المنطقة، حسبما نقلت الصحيفة عنه.
نتنياهو كاذب.. وزعماء امريكا والغرب ايضا
قالت صحيفة القدس العربي تشهد فرنسا ضجة اعلامية كبرى هذه الأيام بسبب ما نشرته مواقع الكترونية وصحافية حول نعت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ 'الكاذب' اثناء حديث خاص تبادله مع الرئيس الامريكي باراك اوباما قبيل مؤتمر صحافي كان سيشارك فيه الاثنان في مدينة كان على هامش قمة الدول العشرين.
المنطق يقول ان الدول الغربية، والولايات المتحدة الامريكية زعيمة العالم الحر على وجه الخصوص، من المفترض ان تعاقب حليفها الاسرائيلي الكاذب على اكاذيبه ومراوغاته، وليس ضحية هذه الاكاذيب، اي الشعب الفلسطيني المحاصر المجوع المحروم من ابسط حقوقه في الدولة والكرامة، مثلما نرى حالياً من خلال التهديد الامريكي باستخدام 'الفيتو' في مجلس الامن الدولي لمنع الاعتراف بدولة فلسطين، وتجميد كل المساعدات المالية الامريكية لمنظمة 'اليونسكو' لانها صادقت على هذه العضوية خلافاً للرغبة الامريكية.
"نتنياهو الكذاب"
وفي الاندبندنت، تغطية حول تصريحات ادلى بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وقال فيها انه "لا يطيق" نتنياهو، ووصفه، في دردشة خاصة مع الرئيس الامريكي، بانه "كذاب".
تلك الدردشة كانت خاصة بين ساركوزي واوباما، وسمعها الصحفيون بالخطأ الاسبوع الماضي خلال قمة الدول العشرين الاكبر اقتصاديا في العالم، والتي عقدت في مدينة كان الفرنسية، واستخدم فيها مترجمون فوريون خلال مؤتمر صحفي.
ويبدو ان اوباما لم يعترض على ملاحظات ساركوزي تلك، رغم ان المترجم الفوري سمع الرئيس الامريكي وهو يطلب مساعدة ساركوزي لاقناع الفلسطينيين بوقف جهودهم للحصول على عضوية الامم المتحدة.
وجاء في تلك الدردشة قول ساركوزي: "نتنياهو.. هذا شخص لا اطيقه.. انه كذاب"، ورد اوباما عليه بالقول "انت لا تطيقه، لكن عليّ انا التعامل معه يوميا".
السودان وجرحه الغائر
نقرا في افتتاحية صحيفة الخليج, الخوف على السودان يبقى قائماً طالما بقي جرحه غائراً ولم يعالج على أسس سليمة تسمح بالتئامه، خصوصاً مع بقاء اليد على السلاح، ووقوع نزاعات دموية في غير مكان، وتعرض الخرطوم لابتزاز واضح من جنوبها واستخدام دعم المتمردين في دارفور وغير دارفور ورقة ضغط للحصول على مكاسب أكبر في أبيي ومنابع النفط المتنازع عليها .
وفي زمن يراد فيه تعميم الفوضى ورسم خرائط جديدة، يخشى أن تكون القضايا التي تركت عالقة بين السودان والجنوب فتيلاً يمكن إشعاله في أي وقت، إذ لو كانت النوايا حسنة لكانت الحال غير الحال، ولما بلغت حد تقسيم الوطن الواحد، ولكانت هناك حلول لأبيي والنفط وغير ذلك من قضايا ومطالب، ولكن ضمن حدود السودان الواحد، وليس فرض حدود هنا وحدود هناك .
الخرطوم مسؤولة وبقية الأطراف مسؤولون عما حصل وعما يمكن أن يحصل، والحاجة ماسة إلى كثير من الوعي والحكمة والصدق في التعامل، لقطع دابر التدخلات الخارجية وإنهاء بؤر النزاع والتوتر، ولا يكفي الخرطوم رمي المسؤولية على الآخرين، والأم الحاضنة هي المطالبة بأن تكون الأكثر حرصاً وعملاً لإيصال البلد إلى بر الأمان .
لا بديل عن الحوار
بهذا العنوان قالت البيان الاماراتية : يخطئ من يعتقد أن الحل الأمني يمكن أن يضع حداً لمطالب المحتجين، أو أن يحقق الاستقرار لأي نظام سياسي، أو أن يوصل إلى أي طريق سوى طريق الدم والدمار. تجارب الشعوب العربية على هذا الصعيد لا تزال حاضرة في الإعلام، فلو أن الزعيم الليبي اختار طريق الإصلاحات والاستماع للمبادرات السياسية التي حاولت تطويق الأزمة في بدايتها، لوفر على الشعب الليبي آلاف القتلى والجرحى وخراب المدن والبنى التحتية.
والأمر ينطبق على بعض الأنظمة التي اختارت الحلول الأمنية، على الرغم من المبادرات العربية التي يمكن أن تضمن لها انتقالاً سلمياً للسلطة، يجنب السلطات والشعوب ضريبة الدم الباهظة جداً. الدم يجر الدم، والسلطة عقد بالتراضي بين الحاكم والمحكوم، وقد ولى زمن الأسوار الحديدية وزمن احتكار المعلومة، وزمن الاتجاه الواحد في ضخ المعلومات. وتجارب الشعوب خير دليل على ذلك، لأن تيار التاريخ يسير دائماً إلى الأمام.
ومع ذلك فإن الفرصة لا تزال سانحة للخروج من الأزمة بأقل التكاليف الممكنة. فعلى الرغم من العراقيل التي تعرضت لها المبادرة الخليجية، لا تزال هي الحل السياسي الوحيد المطروح للخروج من الأزمة. ولا يبدو أن أصوات المدافع أو الطائرات التي علت في الآونة الأخيرة، قادرة على حسم شيء، خصوصاً وأن المحتجين لا يزالون مصرين على مطالبهم وتمسكهم بحل سياسي.
هي دعوة لتحكيم العقل، وتغليب المصلحة العليا على المصالح الدنيا، لأن الأوطان تبنى بالثقة والمكاشفة.. لا بالقهر والإذلال.
مصالحة تاريخية
في صحيفة دار الحياة قال عبدالله إسكندر: تبقى التجربة التونسية نموذجاً لتولي الإسلاميين للحكم، سلماً وعن طريق الانتخاب، بعد فشل في التجربتين الجزائرية والسودانية اللتين استتبعتا حرباً داخلية في البلدين قضت على مئات الآلاف، لأسباب كثيرة، يبقى أهمها عجز التجربتين عن الانخراط في مسار ديموقراطي سلمي للتغيير، وسعيهما إلى فرض سلطتهما بالقوة.
وعندما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاستعداد للتعاون مع الإسلاميين في تونس، لاحظت أن حزب «النهضة» وعد باحترام الحرية الدينية وحقوق النساء، وأن العديد من الأحزاب ذات التوجه الإسلامي في العالم تنخرط طبيعياً في لعبة الديموقراطية. وقالت إن «فكرة أن المسلمين الممارسين لا يمكنهم الازدهار في ديموقراطية مهينة وخاطئة».
تبدو الولايات المتحدة وفرنسا أكثر الدول الغربية حساسية تجاه الإسلاميين. فإلى المصالح في منطقة يشكل المسلمون غالبية ساحقة فيها، لا تزال أميركا تعاني آثار اعتداءات «القاعدة» في 11 أيلول 2001 في عقر دارها، وآثار حربيها في العراق وأفغانستان حيث واجهت مقاومات تنسب نفسها إلى الإسلام. وفرنسا لديها حساسية خاصة بفعل وجودها الاستعماري الطويل في المغرب العربي، وبفعل التجاور على ضفتي المتوسط، وانعكاس تطلعات الجاليات الإسلامية على أوضاعها الداخلية.
وبذلك تحصل المصالحة التاريخية بين المرجعية الحضارية والفكرية الإسلامية وبين ضرورات الدولة الحديثة، هذه المصالحة التي كان غيابها في السابق مصدر التأزم المستمر بين السلطة والمجتمع، والاضطراب المستمر مع الخارج.