سياسي تونسي يتهم حركة النهضة بالابتعاد عن "شرع الله"

مفكرة الاسلام: طالب رئيس حزب تونسي نشأ قبل أشهر الحكومة المقبلة بإقرار تعدد الزوجات المحظور قانونًا, وحذر من "خطر الإلحاد" في تونس، كما اتهم حركة النهضة الإسلامية بالابتعاد عن شرع الله، وطالبها بالعودة.
وقال رئيس حزب الانفتاح والوفاء التونسي البحري الجلاصي في تصريحات نقلتها الأربعاء صحيفة «الصريح» التونسية: إنه يطالب الحكومة التونسية المرتقبة أن تشكلها حركة النهضة الإسلامية خلال الأيام المقبلة بـ «إلغاء مجلة (قانون) الأحوال الشخصية واستبدالها بأخرى تكون منسجمة مع روح الشريعة الإسلامية».
وشدد على ضرورة أن يتضمن القانون الجديد نصًّا صريحًا يبيح تعدد الزوجات "درءًا لكل المفاسد والفواحش والمشاكل الاجتماعية على غرار العنوسة والزنا والاغتصاب".
ومجلة (قانون) الأحوال الشخصية في تونس صدرت في عام 1956، وهي تهتم بشؤون الأسرة باعتبارها تنظم كل مناحي الحياة من زواج وطلاق وحضانة وميراث وغيرها من الأمور العائلية.
ويمنح هذا القانون المرأة في تونس حقوقًا واسعة فيما يتعلق بالزواج والطلاق وحضانة الأطفال. ويمنع القانون تعدد الزوجات ويعاقب كل من يخرق هذا المنع بعقوبة جزائية، كما أن القانون يقر المساواة الكاملة بين الزوجين في كل ما يتعلق بأسباب الطلاق وإجراءات الطلاق وآثار الطلاق.
وتهكم الجلاصي على مجلة الأحوال الشخصية، ودعا الحكومة التونسية المقبلة إلى إصدار أخرى "خاصة بالحيوانات بحيث تفرض على الديكة عدم التزاوج مع أكثر من دجاجة واحدة، وتعاقب الأكباش إذا زاغت أعينها وتزوجت بأكثر من نعجة".
واتهم رئيس حزب الانفتاح والوفاء التونسي - الذي حصل على ترخيص قانوني في أغسطس الماضي - حركة النهضة الإسلامية التونسية بالابتعاد عن "شرع الله"، ودعا رئيسها الشيخ راشد الغنوشي إلى "اتقاء الله في البلاد والعباد، والعودة إلى شرع الله".
كما حذر الجلاصي من "خطر الإلحاد" في تونس، واعتبر أن الأحزاب التي تدعو إلى اللائكية والعلمانية "إنما تسعى إلى تغريب المواطن التونسي عن أصوله العربية الإسلامية، وجعله مجرد ماكينة تنفيذ تابعة للغرب".
جدير بالذكر أن الغنوشي أكد قبل وبعد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي منتصف يناير الماضي أن الحركة تقبل مجلة الأحوال الشخصية باعتبارها اجتهادًا من جملة اجتهادات إسلامية, وأنها ستعمل على حماية ما وصفه بحقوق المرأة وتعزيزها.