"فورين بوليسى": الإسلام السياسى سيفرض نفسه مستقبلاً

مفكرة الاسلام: ركزت مجلة فورين بوليسى في تقرير لها على مستقبل الإسلام السياسى ودوره فى العقد المقبل، ورأت أنه فى أعقاب موجة الربيع العربى بات الإسلام قوة صاعدة على قدم المساواة مع الديمقراطية لتحديد نظام جديد بالشرق الأوسط.
وتوقعت المجلة الأمريكية أن يكون العقد القادم أكثر صدمة لكل من الداخل والخارج من العقد الماضى، ولكنه غالبًا ما سيشهد تحديات اقتصادية تتجاوز السياسة الإسلامية.
وقالت المجلة في تقريرها: "يتوزع الإسلام السياسى حاليا بين طيف واسع من الفصائل المختلفة، حيث لم تعد تهيمن رؤية واحدة، وتتوزع الأحزاب الإسلامية غير العنيفة بين ثلاث اتجاهات رئيسية، حزبا العدالة والتنمية فى تركيا والمغرب اللذان يرفضان السمة الإسلامية، ويعترفان بحق إسرائيل فى الوجود، وحزب النهضة التونسى الذى لديه القدرة على أن يكون نموذجا للمنطقة، إذا ما سار عبر تشكيل ائتلاف مع اثنين من الأحزاب العلمانية واحترام حقوق المرأة".
وقال روبين وايت، الزميل بمعهد السلام الأمريكى، وهو كاتب التقرير إنه فى لقاء له مع رئيس حزب النهضة التونسى راشد الغنوشى تحدث طويلاً عن الواقعية بما يعنى استمرار التطور وأن المسلمين بحاجة إلى توازن أفضل بين النصوص القرآنية والحقائق الإنسانية.
وأضاف: "فى وسط هذا الطيف، هناك جماعات مثل الإخوان المسلمين فى مصر التى تعد مواقفها السياسية من المرأة والأقباط وإسرائيل كجارة، عفا عليها الزمن، وكذلك أسلوب إخيارها غير الديمقراطى لقيادتها. وهذه السياسات دفعت بعض أعضائها للنفور منها".
وأردف الكاتب: "العوامل التى خلقت الانتفاضات، من بروز نشاط الشباب ومحو الأمية والأدوات التكنولوجية، قد ولدت طرقا متنوعة من التفكير بين الشباب الإسلاميين أيضا وليس الشباب الليبرالى فقط".
وضرب تقرير المجلة مثالا بالناشط إبراهيم الهضيبى أحد أبرز المنشقين عن الإخوان المسلمين، الذى دافع عن البراجماتية والديمقراطية الداخلية والتسامح الدينى وحقوق المرأة وجعل أمور الجماعة أكثر علانية، حيث أشار الهضيبى إلى أن جده الذى كان مرشدا للجماعة قال له إن الحرية تأتى من الشريعة التى تقول، "لا إكراه فى الدين"، لذا فإن الحرية من وجه نظره تأتى أولا.
وخلص تقرير فورين بوليسى إلى أن العقد المقبل سيشهد النقاش الأكثر ديناميكية بين الطوائف الإسلامية المتنوعة وليس بين الأحزاب الإسلامية والعلمانية، وهذه التوترات السياسية الناشبة ستحدد دور الإسلام فى الدساتير الجديدة ومن ثم تطبيقه على الحياة اليومية.