جولة في صحافة السبت 12 نوفمبر

مفكرة الاسلام: نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:
"الجامعة" وأهمية الحزم مع سوريا ـ لماذا تراجعت أخبار ليبيا؟ ـ ساعة التغيير في اليمن ـ الفيدراليات وحماية العراق ـ احتواء التهديد النووي الإيراني ـ هل تخرج اليونان من الاتحاد الأوروبي؟
"الجامعة" وأهمية الحزم مع سوريا
جاء في الوطن السعودية: لا يمكن وصف موقف سوريا بعد الإعلان عن قبولها المبادرة العربية وخطة العمل المرفقة بها إلا بكونه استهتارًا واضحًا بكل الالتزامات أمام الدول والشعوب العربية، والأهم كونه استهتارًا بالدم السوري الذي لا يزال يراق برغم كل الاتفاقيات الورقية، وهو المتوقع عند النظر في تاريخ النظام السوري، وتركيبة العقليات التي تحكمه.
اجتماع اليوم الذي في مقر الجامعة حول الوضع السوري في غاية الأهمية؛ ذلك أن مسألة تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية يجب أن تكون على الطاولة، لكي تكون الرسالة واضحة تمامًا للنظام السوري، الذي يبدو أنه لا يعي إلا لغة التصعيد، ولذلك يجب تصعيد ملف سوريا في "الجامعة" وعلى المستوى الدولي كذلك ويجب أن تكون القرارات حازمة هذه المرة.
تعليق عضوية سوريا في الجامعة
وتحدثت الغارديان عن احتمالات تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية من قبل الجامعة عقب رفض دمشق الالتزام بما تعهدت به بوقف إراقة الدماء وقمع المحتجين.
وتقول الصحيفة: إن الجامعة العربية تتعرض لضغوط قوية لتعليق عضوية دمشق فيها، حيث يجتمع مندوبو الدول العربية لمناقشة التدهور المتواصل في سوريا بعد نحو ثمانية أشهر من الأزمة العاصفة هناك.
وتتزايد الدعوات والمناشدات للجامعة من داخلها ومن دول أوروبية للتحرك مع قرب اجتماع الدول الأعضاء فيها (22 دولة) في القاهرة السبت، عقب فشل المبادرة العربية بسبب رفض الحكومة السورية التوقف عن قمع الاحتجاجات وسفك الدماء.
وكانت المبادرة العربية تهدف - حسب الصحيفة - إلى التخفيف من زخم الانتفاضة السورية، التي شلت المنطقة تقريبًا، وزادت من درجة التوتر داخل سوريا، وأثارت قلق أوروبا والولايات المتحدة اللتين أكدتا على عدم تكرار التدخل العسكري لحلف الناتو، الذي أسهم في إسقاط نظام حكم الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.
وترى الصحيفة أن رفض دمشق الالتزام بالاتفاق أضر كثيرًا بموقف الجامعة العربية، التي وقفت موقف المتفرج فيما كانت الثورات والانتفاضات تعم - وما زالت - العالم العربي.
ومع ذلك تعتقد أوروبا والولايات المتحدة - حسب الصحيفة - أن على الجامعة العربية الاستمرار في دورها الحالي لتكون لاعبًا رئيسًا في التوسط لحل الأزمة السورية، وهي مهمة تضع على المحك مصداقية وجدوى الجامعة العربية بالنسبة لأعضائها المنقسمين منذ تأسيسها قبل نحو 66 عامًا.
لماذا تراجعت أخبار ليبيا؟
قالت صحيفة القدس العربي: انحسر الاهتمام الإعلامي الغربي بالموضوع الليبي، فبعد أن كانت أخبار ليبيا ومجلسها الانتقالي تحتل صدر الصفحات الأولى وعناوين نشرات الأخبار التلفزيونية الرئيسة طوال الأشهر التسعة الماضية، تراجعت هذه الأيام إلى ذيل الصفحات الداخلية، هذا إذا لم تعد تذكر على الإطلاق.
هذا الانحسار يعود إلى سببين رئيسين؛ الأول هو انتهاء عمليات حلف الناتو العسكرية بسقوط مدينتي سرت وبني الوليد وقتل العقيد معمر القذافي وانهيار نظامه كليًّا، والثاني أن الأوضاع الداخلية في ليبيا وما تشهده من تطورات لم تعد تسير وفق المخططات الغربية بطريقة أو بأخرى.
الصورة ليست وردية تمامًا؛ فالسيد عبد الرحيم الكيب رئيس وزراء ليبيا المعين ما زال يواصل مشاوراته لتشكيل حكومة انتقالية وسط غابة من الأسلحة والميليشيات المتصارعة على السلطة والحكم، كما أن الخلافات داخل المجلس الوطني الانتقالي حول هوية الحكم الجديد في البلاد ما زالت مستمرة، خاصة بين الإسلاميين والعلمانيين، والأهم من كل ذلك أن الصراع بين القوى الخارجية على تقاسم الكعكة النفطية والمالية الليبية يبلغ ذروته هذه الأيام.
القذافي ونظرية المؤامرة
تخرج الإندبندنت بعنوان يقول: الحقائق والأكاذيب، نظريات المؤامرة تتطاير هنا وهناك بفضل التكنولوجيا الحديثة.
وتسرد الصحيفة مجموعة من الأمثلة لأحداث قيل فيها الكثير عن نظرية المؤامرة، ومن هذه الأمثلة نظرية مؤامرة جديدة تقول: إن الإطاحة بحكم القذافي لم يكن لأنه كان دكتاتورًا وحشيًّا وقمعيًّا، بل أطيح به لأنه كان يخطط لعملة إفريقية موحدة تهدد هيمنة الدولار الأمريكي على التجارة الإفريقية.
وتضيف الصحيفة أن القذافي نفسه متآمر محترف ومتمرس، فعندما اندلعت الانتفاضة ضد نظامه، اتهم أسامة بن لادن بالوقوف وراء ما يحدث، موضحة أن بعض أحدث نظريات المؤامرة تقول: إن صور مقتل القذافي كلها صور مزيفة وغير حقيقية.
وتقول الصحيفة: إن ثقافة نظرية المؤامرة موجودة دائمًا، وتنتشر مثل انتشار الفيروسات المعدية العالية النشاط.
فمن موت الأميرة ديانا إلى ابن لادن ومايكل جاكسون، ثم القذافي، كانت هناك شكوك وظنون وارتيابات تحوم حول كل حدث منها.
وما زاد من تأثيرها واتساعها الإنترنت، الذي بات الحاضن الأكبر لكل أنواع نظريات المؤامرة في أي مكان في العالم، لكل حدث صغر أو كبر.
ساعة التغيير في اليمن
في رأي البيان الإماراتية: نقرأ دقت ساعة التغيير في اليمن بالتوجه إلى تفعيل المبادرة الخليجية في إطار تحرك أممي لنقل السلطة قبل انعقاد دورة مجلس الأمن. لكن كلما لاحت في الأفق فرصة اقتراب اليمنيين من التوافق على توقيع المبادرة الخليجية انهمر الرصاص وتساقط القتلى والجرحى وتدفقت سيول الدم، ليجد اليمنيون أنفسهم مضطرين للعودة إلى المربع الأول.
الأزمة في اليمن تختلف عن بقية البلدان العربية التي ناضلت وتناضل لنيل حقوقها، ففي هذا البلد القبلي الطابع، امتاز النظام الحاكم عن بقية الأنظمة العربية الأخرى بفن «المماطلة»، فبدلاً من رفضه التنازل عن السلطة بصورة معلنة كبقية القادة العرب، أدخل اليمنيون والدول العربية صاحبة الوساطة والعالم في متاهات من دون الوصول إلى نتيجة ملموسة. واليوم فقد انكشف الأمر وحان الوقت للفصل كليًّا في أزمة اليمن دون أية مزايدات.
شبح الحرب الأهلية الطاحنة والظروف الاقتصادية والاجتماعية المتردية تفرض على اليمنيين جميعًا، موالين ومعارضين، ضرورة الاتجاه وبأسرع وقت ممكن إلى التوقيع على اتفاقية الالتقاء في نقطة المنتصف، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وإعادة وحدات الجيش وأجهزة الأمن إلى ثكناتها ومقارها.
رحيل صالح
تخرج صحيفة الديلي تلغراف بتغطية تتحدث فيها عن مواجهات عنيفة خلال التظاهرات الضخمة المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، في العاصمة صنعاء الجمعة.
وتقول الصحيفة: إن 17 شخصًا قتلوا في المواجهات التي جرت بين المتظاهرين المعارضين لصالح والقوات الحكومية في مدينة تعز.
وتنقل الصحيفة عن شهود عيان قولهم: إن أنحاء من المدينة وهي ثالث أكبر مدينة يمنية تعرضت لقصف مدفعي.
الفيدراليات وحماية العراق
ونقرأ من افتتاحية صحيفة دار الخليج: إن تصدر دعوات لإعلان الأقاليم المستقلة الآن - وقبيل الانسحاب الأمريكي - يعني أن هناك عللاً وأسبابًا دفعت إلى مثل هذه الدعوات التي تصب عن قصد أو غير قصد في مجرى دعوات التقسيم التي سعى ويسعى إليها البعض تحقيقًا لأحلام وطموحات بعض القوى الداخلية والإقليمية والدولية.
على الحكومة العراقية مسؤولية مركزية وأساسية في سحب كل الذرائع والأسباب التي تفضي إلى مثل هذه الدعوات، وذلك بالاستماع إلى مطالب الآخرين وتفهمها والتأكيد على وحدة العراق من خلال اللامركزية الإدارية المحددة والواضحة المعالم، وذلك في إطار وحدة العراق أرضًا وشعبًا، وبما يسهل الخدمات العامة الإنمائية والمعيشية في كل محافظة بعيدًا عن البيروقراطية الإدارية.
على كل القوى العراقية الحريصة على وحدة بلدها أن تتخذ من الانسحاب الأمريكي فرصة لتأكيد وحدة العراق القادر على الصمود في وجه أية محاولة لجره إلى الوراء بقصد تفكيكه وتمزيقه.
على الشعب حماية ثورته!
ومما جاء في صحيفة الأهرام: زاد الانفلات الأمني, وانتشر, بل امتد إلى مناطق ما كنا نحسبه يمتد إليها, كمدينة بلطيم الهادئة التي رسخ في وجداننا دائمًا أنها ( مصيف) جميل وهادئ, وناسه طيبون! معقول.. قرى تخرج على قرى أخرى, فنرى قتلاً وحرقًا, واختطاف رهائن؟!
البعض يذهب إلى أنها ربما كانت مؤامرة من الخارج, وهنا سيكون السؤال: ولماذا أصبح المصريون هكذا فجأة أناسًا ساذجين يتم استدراجهم بسهولة إلى مثل هذه المصيدة؟ آخرون قد يرون أن الفلول أو بقايا النظام السابق هم وراء إشعال النار, طيب إذا كان ذلك كذلك فإن الفلول أقوى من الشعب المصري كله وأذكى, بدليل نجاحهم في إشعال النار في كل شيء.. وبمنطق أن البقاء للأقوى والفناء للأضعف, فإن الفلول هم الذين سيكتب لهم البقاء, ولتذهب ثورة الشعب في يناير إلى كتب التاريخ.. وهذا بدوره منطق لا يمكن أن يقبله أحد, ولابد للشعب الذي انتفض أن يعود ليثبت للجميع أنه يستحق هذه الثورة, وأن يتكاتف لنجاح ثورته, ويبقى مع ذلك السؤال الأساسي, وأين الشرطة؟ والإجابة: الشرطة وحدها لا يمكن أن تحمي أمة.. بل يجب أن تكون لدى الناس أنفسهم إرادة البقاء.. فهل الناس في بر مصر يريدون الحياة, والتقدم والازدهار, أم العكس؟ إن غدًا لناظره قريب.. وسوف نرى!
احتواء التهديد النووي الإيراني
من صحيفة الشرق الأوسط نقرأ في مقال عادل درويش: التقارير العسكرية ككتاب التوازن الاستراتيجي السنوي ودوريات الدفاع تظهر أن إيران (ووزارة دفاعها أهم مصادر التقارير) تستثمر في برنامج تسليح موازٍ، ليس فقط في الأسلحة الدفاعية (كحق أي بلد في العالم) بل في وسائل إيصال الدمار من صواريخ وقاذفات، ليست مزدوجة الاستعمال dual use، بل غرضها إيصال السلاح النووي مئات الأميال وراء حدود إيران.
الجدل في الصحافة العالمية - خاصة الدوائر الأميركية - يركز على التهديدات المعلنة من جانب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لـ"إسرائيل"، وتهديدات الأخيرة باتخاذ ضربات استباقية (كتدميرها المفاعل النووي العراقي عام 1981 والتي أثبتت الأحداث أن صدام حسين كان سيستخدم السلاح النووي لو امتلكه).
السؤال المحير هو: كيف يمكن احتواء التهديد الإيراني غير المسبوق في خطورته؟
المطلوب اليوم تنسيق بريطاني عربي خليجي أولاً لنصرة الشعب السوري، فهزيمة البعث الأسدي الذي تدعم إيران تنكيله بالشعب السوري سيشكل انتصارًا للديمقراطية ويقلم المخالب الإيرانية الممتدة غربًا. وثانيًا انخراط العرب في دبلوماسية علنية لاحتواء الخطر الإيراني الذي يهددهم، سيجبر الصين وروسيا في أقل تقدير على التزام الصمت لا استخدام الفيتو عند تصويت العالم على قرارين يحتم التاريخ صدورهما.
أولاً: إجراءات عملية لدعم مطالب السوريين بإسقاط ديكتاتورية البعث وبناء ديمقراطية تعددية سيهزم أحمدي نجاد. وثانيًا قرار بإجراءات عالمية عملية لمنع إيران من إنتاج سلاح نووي تريد ابتزاز العرب به.
هل تخرج اليونان من الاتحاد الأوروبي؟
قال غسان العزي في صحيفة دار الخليج: قمة جماعة العشرين التي انعقدت في مدينة (كان) الفرنسية وتحت رئاسة نيكولا ساركوزي، رفعت شعار "أفكار جديدة لعالم جديد"، لكنها انتهت بالأفكار القديمة نفسها للعالم نفسه الذي نعيش. صحيح أن قدرًا من التفاؤل عبَّر عنه الزعماء في نهاية قمتهم عن جدوى الحلول التي تبنتها لمعالجة مشكلة مديونية بعض دول منطقة اليورو، لاسيما اليونان، لكن إرجاء اتخاذ القرارات الصعبة إلى اجتماعات وقمم مقبلة يدل على أن العالم الجديد الذي وعدت به القمة مازال بعيدًا، وأن المشكلات التي تعهدت بحلها ما تزال مطروحة وربما تتجه إلى مزيد من التفاقم.
يقول المصرف المركزي الأوروبي في دراسة قانونية نشرها في عام 2009: إنه من غير الممكن الخروج من اليورو من دون الخروج من الاتحاد في الوقت نفسه، بمعنى أنه إذا قررت اليونان الانسحاب من اليورو والعودة إلى الدراخما فإن عليها في الوقت نفسه الخروج من الاتحاد الأوروبي.
قد تسحب الأزمة اليونانية من التداول بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أثينا، لكن أزمات جديدة ستعود إلى التداول في نظام مالي عالمي بات محتاجًا إلى المراجعة، والمؤسف بالنسبة إلى الأوروبيين أنه بدل أن يتقدم اتحادهم في طريق الدستور المشترك والسياسة الخارجية والدفاعية المشتركة، فإن بقاءه على قيد الحياة بات موضع شكوك وتساؤلات.