الجبالي يوضح "اللبس" بخصوص كلامه عن "الخلافة الراشدة"

مفكرة الاسلام: قال حمادي الجبالي - الأمين العام لحركة النهضةالإسلامية التونسية -: إن ردود الفعل والتعليقات التي تناولت ما ورد في كلمته عن الخلافة الراشدة استندت إلى عملية اختزال لنص الخطاب بحذف جملة منه، وإخراجها من سياقها وتحميلها غير المعنى الذي قصده، مما أحدث لبسًا بشأن مدلولات هذه الجملة.
وقال الجبالي: إن "استعارة كلمة الخلافة الراشدة المقصود منه الاستلهام القيمي لتراثنا السياسي وحضارة المجتمع التونسي الذي ننتمي إليه ونعتز به والمشبع بمبادئ العدل والصدق والحرية والأمانة".
وأكد حمادي الجبالي تمسك الحركة بخيار النظام الجمهوري الديمقراطي، وذلك في رد على الضجة السياسية التي أثارتها تلميحاته إلى "الخلافة الراشدة السادسة".
وقال الجبالي - وفق ما أوردت "الجزيرة نت" -: إن حركة النهضة تنتهج خيار النظام الجمهوري الديمقراطي في الحكم السياسي الذي يستمد شرعيته الوحيدة من الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة تحترم الحريات والحقوق والتداول السلمي للسلطة.
وأضاف أن حركته ستعمل على تكريس ذلك خيارًا لا رجعة فيه في الدستور المقبل استجابة لمبادئ الثورة وتطلعات الشعب التونسي نحو بناء مجتمع ديمقراطي تعددي ومدني، حسب قوله.
وقد أثار استخدام حمادي الجبالي لعبارة الخلافة الراشدة ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية في تونس دفعت حزب التكتل من أجل العمل والحريات برئاسة مصطفى بن جعفر إلى تعليق مشاركته في لجان العمل الثلاث - بين النهضة والتكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية - للإعداد لعمل الحكومة المقبلة والمجلس التأسيسي.
من جهته، اعتبر سمير بن عمر عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أن الأمين العام لحركة النهضة أخطأ عندما استعمل مصطلح الخلافة في قراءته لمستقبل الأوضاع في تونس وفي المنطقة العربية، مشيرًا إلى تمسك حزبه بالدولة المدنية.
يذكر أن حزب حركة النهضة فاز في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي بما يزيد على 40% من مقاعد المجلس التأسيسي الذي سيضع دستورًا جديدًا لتونس.
وتتواصل المشاورات بشأن مناصب المرحلة الانتقالية الجديدة التي تنطلق الأسبوع القادم مع أولى جلسات المجلس الوطني التأسيسي في 22 نوفمبر، ولم يبد أي طرف سياسي رئيس في تونس اعتراضه على مقترح النهضة تعيين الجبالي رئيسًا للوزراء.