تركيا: النظام السوري سيدفع ثمن إراقة الدماء باهظًا
مفكرة الاسلام: أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم الأربعاء أن القيادة السورية أخفقت في الوفاء بما التزمت به لإنهاء العنف ضد المحتجين المناهضين للحكومة وأنها ستدفع الثمن.
وقال أوغلو خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الرباط عاصمة المغرب: "النظام السوري لم يحترم الالتزامات التي قطعها على نفسه بعد قرار الثاني من نوفمبر" مشيرًا إلى خطة لجامعة الدول العربية لإنهاء العنف في سوريا. وأن "النظام السوري سيدفع ثمنًا باهظًا على هذا".
يذكر أن الوكالة العربية السورية للأنباء قد ذكرت أن سوريا لن تحضر اجتماعًا لوزراء خارجية الجامعة العربية يعقد اليوم في الرباط والذي تمت الدعوة له لمناقشة الأوضاع في سوريا، حيث يناقش فيه إمكانية تشديد الضغط على النظام السوري لثنيه عن قمع الحركة الاحتجاجية التي تجتاح البلاد، وذلك بعد يوم من أكثر الأيام التي شهدتها سوريا في الأشهر الأخيرة دموية.
وأصدرت وزارة الخارجية السورية بيانًا قالت فيه: "إن قرار سوريا بالمشاركة في اجتماعي الرباط كان تلبية لرغبة بعض الدول العربية الشقيقة، ولكن في ضوء التصريحات التي أُبلغنا بها من مسؤولين في المغرب قررت سوريا عدم المشاركة".
ونقل موقع جريدة الوطن السورية القريبة من الحكومة مساء الثلاثاء أن دول الخليج العربي هددت بمقاطعة اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرباط المقرر غدًا الأربعاء في حال شاركت سوريا في الاجتماع.
ووفقًا لما قالته مصادر سورية فإن وزير الخارجية السوري وليد المعلم كان قد قرر المشاركة في الاجتماع بناءً على دعوة وجهت له في العاشر من الشهر الجاري وبناءً على رغبة كل من مصر والجزائر أمس لبحث الأزمة السورية، إلا أن دول مجلس التعاون بعثت برسالة لأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي هددت بالمقاطعة في حال حضور المعلم.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن 3500 شخص على الأقل قتلوا في الاحتجاجات التي انطلقت في مارس بهدف إزاحة نظام الرئيس بشار الأسد عن السلطة.
وكانت جامعة الدول العربية قد قررت في الأسبوع الماضي تعليق عضوية سوريا في الجامعة، إلا أنها تركت أمر الإعلان رسميًّا عن هذا الإجراء لاجتماع وزراء الخارجية في الرباط.
وأدانت سوريا قرار الجامعة واصفة إياه "بالمخزي والخبيث"، واتهمت الدول العربية التي أيدته بالتآمر مع الغرب من أجل تقويض الحكومة السورية.
وطلبت دمشق عقد قمة عربية طارئة لبحث الموقف في سوريا إلا أن الطلب قوبل بالرفض من جانب الدول الخليجية الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.