الرئيس اليمني يرغب في تسليم السلطة إلى الجيش في حال تنحيه

مفكرة الاسلام: أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنه سيوكل إدارة البلاد إلى الجيش في حال ترك السلطة كما تطلب منه المعارضة.
جاء تصريح صالح خلال زيارة تفقدية للواء الرابع حرس جمهوري حيث كان في استقباله قائد الحرس الجمهوري قائد القوات الخاصة نجله أحمد.
وأكد صالح أمام جنود من الحرس الجمهوري: "ونحن في رئاسة الدولة مستعدون أن نضحي من أجل الوطن ولكن ستبقون أنتم، فأنتم موجودون حتى لو تخلينا عن السلطة، فأنتم السلطة، أنتم السلطة وأنتم صمام أمان الثورة".
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن صالح قوله: "في كل أنحاء الوطن في كل أرجاء الوطن أنتم موجودون، وعندكم حصانة ومناعة من الدعايات الكاذبة والفارغة من العناصر المرتدة الذين تحولوا إلى قطاعي طرق ولو كان عندهم برنامج لما قطعوا الطرق لما خرجوا من معسكراتهم ويحتمون بالمواطنين وبالمعتصمين"، في إشارة إلى المتورطين في الهجوم على مسجد دار الرئاسة التي أصيب فيها صالح نفسه.
وتابع صالح يقول: "ومن هذا المكان أوجِّه بأن عليهم تسليم الجناة الضالعين في أحداث جامع دار الرئاسة وتسليمهم إلى النيابة العامة، عليهم أن يفهموا لن تذهب دماؤنا وشهداؤنا ومعوقونا وجرحانا سدى".
ووجَّه صالح "تحية لأفراد الحرس الجمهوري وتحية لأفراد القوات المسلحة والأمن أينما وجدوا وفي كل أنحاء الوطن. والذين هم بالفعل صمام أمان الثورة والأمن والاستقرار. على الرغم من الخدوشات التي حدثت خلال الأشهر المنصرمة من قبل العناصر الخارجة عن القانون والشرعية" على حد قوله.
اتهام صالح بإعطاء أوامر بضرب المتظاهرين:
من جانب آخر، أكد ضابط بالأمن اليمني منشق عن النظام أن المؤسسات العسكرية في اليمن لديها أوامر صريحة بالتعامل بمنتهى القسوة مع الثوار والشباب اليمني في ساحات التغيير والضرب بكافة الأسلحة.
وأوضح الرائد صادق العبدي في تصريح خاص لـ"اليوم السابع" أن هذه الأجهزة ترتكب أبشع الجرائم الإنسانية ضد المتظاهرين أصحاب المطالب الشرعية، وأن النظام ارتكب منذ أسبوع أبشع جرائم الحرب التي ارتكبها النظام بحق شعبه فكانت ساحة الحرية بمحافظة تعز تقصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات.
وأوضح العبدي أن أسرة الرئيس علي عبدالله صالح تهيمن على المؤسسة العسكرية والأمنية، حيث أفرغ جميع محتويات المؤسستين العسكرية والأمنية في البلاد ووضعها في قبضته وقبضة عائلته.
وشدد العبدي على أن المؤسسة العسكرية لم يبق لها إلا ذراعان أساسيان في يد صالح هما قوات الحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي، وعدد قواتهما كبير جدًّا، وموجودون في جميع أنحاء الجمهورية، وهي من إحدى العوامل التي أجَّلت الحسم الثوري للثورة اليمنية.
وأشار العبدي إلى وجود السلاح بكثرة في الشارع اليمني، وأن لدى المواطن اليمني أكثر من مليون قطعة سلاح، ولو أنهم أرادوا أن تكون الثورة دموية من البداية لكانت الغلبة لشباب الساحات.
هذا ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين القادم الوضع في اليمن، في ضوء التقرير الذي سيقدمه موفد المجلس إلى اليمن جمال بن عمر الذي يحاول الدفع باتجاه الاتفاق على فترة انتقالية سلمية.