رئيس الوزراء الليبي: الحكومة لن تكون حكومة محاصصة

مفكرة الاسلام: أكد رئيس الوزراء الليبي المعيَّن عبد الرحيم الكيب أن أول حكومة انتقالية في ليبيا بعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي ومقتله لن تكون حكومة محاصصة أو وفقًا للتوزيع الجغرافي.
وشدد الكيب على أن الحكومة التي سيعلن عنها في غضون الساعات القليلة المقبلة ستكون مرضية لجميع الليبيين، ومقللاً في الوقت نفسه من شأن الانتقادات التي تعرضت لها مؤخرًا.
وقال الكيب في تصريحات وفق صحيفة "الشرق الأوسط" عبر الهاتف من مقره في العاصمة الليبية طرابلس: "الحكومة بعون الله ستكون بالشكل المرضي للجميع وعلى اعتبار أنها ستكون حكومة كفاءات قبل، ولن توجد محاصصات، ولن تكون هناك مراعاة للعامل الجغرافي".
وأضاف: "الكفاءات موجودة في ليبيا كلها، وعندما نركز على ذلك سنكون راعينا العامل الجغرافي".
واعتبر أن الأمور تمضي بشكل منظم وهادئ وهناك تجاوب من كل الأطراف الذين لهم علاقة بالأمر، ولفت إلى أنه انتهى من تشكيل الحكومة قبل الموعد المتفق عليه وهو خلال شهر من إعلان تحرير ليبيا.
وقال رئيس الوزراء الليبي: "هناك مشاورات دون خلافات، والآن، الناس تتكلم عن التوزيع الجغرافي وغيره، وكأن ليبيا ليست فيها كفاءات، لكن بشكل أوتوماتيكي إذا ركزنا على الكفاءات سنحل ذلك الأمر؛ لأن ليبيا مليئة بالكفاءات في كل المناطق، وكأن البعض يقول: إن الجنوب مثلاً لا توجد به كفاءات في الجنوب، لكن هذا غير صحيح".
وحول مدى صحة ما تردد عن اعتزامه الاحتفاظ لنفسه بوزارتي الدفاع أو الخارجية، قال الكيب: "لا، ستكون هناك أسماء أخرى، لكن سنحتفظ بالأسماء، وفقط كل وزير سيكون عنده حقيبته، ولن نذكر الأسماء لأنه ممكن أن نغيرها في أي لحظة إذا وجدنا كفاءات أفضل من الأسماء المطروحة".
وأضاف الكيب الذي يتعرض لانتقادات من الثوار ومطالب بضمهم إلى حكومته وإلا عمدوا إلى إسقاطها، أنه يعتبر هذه الانتقادات سابقة لأوانها، مشيرًا إلى أنه يسعى لتشكيل حكومة لا تتجاهل الدور الكبير والرئيس الذي لعبه الثوار.
وأردف: "هذه ضريبة الديمقراطية، علينا تقبل الرأي الآخر مهما كان، وأنا ألتمس للجميع العذر، لكن دعونا ننتظر أن تبدأ الحكومة عملها أولاً قبل أن تبدأ عملية انتقادها".
واعتبر الكيب أن ثمة مهام جسيمة ملقاة على عاتق حكومته في إدارة شؤون ليبيا خلال المرحلة الانتقالية التي ستدوم ثمانية أشهر، ملمحًا إلى أنه سيسعى لحل المعضلات التي يعانيها الشارع الليبي، وفي مقدمتها توفير الأمن والاستقرار واحتواء الثوار في أجهزة الدولة وتوفير الرعاية الكاملة لأسر الشهداء والجرحى.