فورين بوليسي: تعيين حكومة جديدة لمصر غطاء لـ"العسكر"

مفكرة الاسلام: ذكرت مجلة فورين بوليسي أن مجرد تعيين حكومة جديدة لمصر كغطاء لاستمرار المجلس العسكري في الحكم لا يعني تغييرًا حقيقيًّا؛ لأن مجرد وضع شخص بدلاً من شرف سيؤدي إلى تكرار نفس الأخطاء التي عانى منها المصريون على مدار الأشهر الماضية.
وقال الكاتب الأمريكي البارز مارك لينش في مقاله بالمجلة: "ما تحتاج مصر له حقًّا هو تشكيل حكومة مدنية ذي سلطة حقيقية مع انسحاب المجلس العسكري من الحكم، فلقد بات من الواضح جدًّا أن العسكر لم يستطيعوا إدارة المرحلة الانتقالية، وها هم يدفعون الثمن، فيما أن العنف الهائل ضد المتظاهرين والذي يتم تحت رقابتهم يكلفهم شرعيتهم".
وأضاف: "إذا ما تنحى المجلس العسكري وعاد إلى ثكناته فإن الشكوك والانقسامات العميقة بين القوى السياسية في مصر لن تتلاشى سريعًا، فهناك استياء كبير بسبب قرار جماعة الإخوان المسلمين عدم الانضمام لميدان التحرير، فيوجد انعدام ثقة متبادل بين الحركات السياسية المختلفة، كما أن لكل منهم أولويات ومطالب مختلفة، فتجربة ما بعد مبارك تمنع أي شخص من افتراض أنه يمكن أن يكون هناك شيء سهل، فيما أن الأشهر العشرة الفاشلة من حكم المجلس العسكري تجعل من الواضح أن المرحلة الانتقالية من المرجح أن تنجح في ظل إدارة أخرى".
وأردف لينش: "الولايات المتحدة ظلت متوارية منذ اندلاع الأحداث التي تطورت سريعًا، منخرطة وراء الكواليس في دبلوماسية خاصة مع المجلس العسكري، وقد ظلت الإدارة الأمريكية متحفظة في تعليقاتها على العنف في ميدان التحرير، مكتفية بالدعوة إلى ضبط النفس واستمرار عملية الانتقال نحو الديمقراطية".
وأكد الكاتب أنه لابد على إدارة أوباما أن تغير سريعًا هذا النهج؛ لأنها إذا كانت تعتبر مصر أولوية قصوى، فعليها أن تتصرف على أساس هذا الالتزام قبل فوات الأوان، وأنها بحاجة أن تخبر المجلس العسكري - ولو على نحو خاص - أن استخدام العنف يخاطر بالعلاقات مع الولايات المتحدة.