دبلوماسيون: التدخل العسكري في سوريا مستبعد حتى من تركيا

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر دبلوماسية أن التدخل الأجنبي في سوريا غير وارد، ولا أحد يطرحه، وهو غير موجود حتى لدى الأتراك على رغم الكلام الذي تورده الصحف في هذا الإطار.
وذكرت المصادر وفق صحيفة "النهار" أن الرئيس السوري بشار الأسد يعرف أبعاد الوضع جيدًا، لكن وبما أن الشعب السوري بموالاته ومعارضته ضد التدخل الخارجي فهو يسعى إلى تعزيز موقفه من خلال تصوير ما يحصل في سوريا كأنه يقود إلى ذلك.
وأشارت هذه المصادر إلى أنه في مقابل ذلك يتم العمل على مقاربات مختلفة لروسيا فيها الدور الأكبر وفق ما أظهرت زيارة مسئولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الأسبوع الماضي ورئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون لموسكو الأسبوع الماضي.
وقالت المصادر الدبلوماسية: "الاعتبارات التي تستند إليها روسيا إلى جانب مصالحها وعلاقاتها الخاصة مع سوريا، خوفها من الهجمة الغربية كما حصل في الموضوع الليبي إلى جانب اقتناعها بأن الأسد لن يتنحى بناءً على أي طلب منه باعتبار أنه ليس في وضع يدفعه إلى ذلك مع استمرار وجود بعض الدعم له وليس ضعيفًا إلى الحد الذي يجبره على ذلك حتى الآن، بل هو يحاول أن يستمر، وتاليًا فمطالبة روسيا له بالتنحي لن تؤثر في اعتقادها".
وأضافت المصادر: "هناك أيضًا خوف روسيا وفق ما عبرت عنه من حصول فوضى وربما بروز متطرفين لاحقًا"، وأردفت: "لذلك فإن المقاربة الأفضل تتم من خلال حض موسكو على لعب دور لا يمكن سواها أن يقوم به خصوصًا الدول الغربية أو الولايات المتحدة الأمريكية، إذ إن سوريا في مأزق وروسيا أيضًا والدول الغربية في مأزق لعدم توافر الخيارات السحرية التي تدفع الأسد إلى الرحيل، ويضاف إلى ذلك أن الدول العربية أيضًا في مأزق كون المبادرة العربية ليست هي الحل ولا تتضمن حلولاً، والوضع نفسه ينسحب على تركيا التي لا تستطيع المجازفة باضطربات على حدودها، وإن كانت تندفع في مواقف كلامية كبيرة".