"إسرائيل" تدرس تغيير سياستها لو وصل الإخوان لحكم مصر

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة "معاريف" "الإسرائيلية" أن المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" ووزارة الخارجية أجرت خلال الفترة الأخيرة نقاشات مكثفة تركزت على بحث إمكانية تغيير طريقة "إسرائيل" في التعامل مع حركة حماس بسبب ازدياد قوة جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر وصعودها للحكم.
وأشارت معاريف إلى أن تل أبيب تخشى من أن تخلق "الجماعة" واقعًا أسوء من القائم حاليًا مع حماس، موضحة أن المجلس العسكري الحاكم في مصر يحاول تقريب حماس على حساب الإخوان المسلمين، وأن هذه الجهود تتم بدعم من جهات في المجتمع الدولي الذين يفضلون سيطرة المجلس العسكري بدلاً من الإخوان، كما أن هناك أنشطة دبلوماسية على الصعيد الدولي لتقريب حماس من الجهات المعتدلة في المنطقة.
وأضافت الصحيفة أن "إسرائيل" قد تغير من سياستها تجاه حماس في ظل النزعة التي باتت تتعاظم في أوساط المجتمع الدولي لتغيير العلاقة السلبية تجاه حماس مقابل التحركات الدبلوماسية لتقريبها من الجهات المعتدلة الأمر الذي يعطيها شرعية سياسية.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن موضوع العلاقة مع حركة حماس طرح في إطار نقاشات موسعة تُجرَى بين مسئولين كبار في "إسرائيل"، وذلك على ضوء اتفاق المصالحة الفلسطينية والاتصالات الجارية لإقامة حكومة وحدة وطنية بين السلطة وحماس.
وأضافت أيضًا معاريف أنه خلال النقاشات قدمت أسئلة فيما يتعلق بالعلاقة المتبادلة التي يجب أن تجريها "إسرائيل" مع الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تشتمل على ممثلين من حركة حماس، ودراسة هل يمكن لـ"إسرائيل" أن تسمح لحماس بلعب دور في الانتخابات في السلطة الفلسطينية المنوي إجراؤها منتصف العام المقبل.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مسئولين "إسرائيليين" تأكيدهم أن هناك إمكانية بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، حيث لن تطالب السلطة الفلسطينية بالتخلي عن حماس ولكن ستدرس الشروط التي تستطيع "إسرائيل" التعاون خلالها مع حكومة فلسطينية تكون حماس جزءًا منها.
وأوضحت معاريف أنه من خلال النقاشات التي تُجرَى في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية أن حماس باتت تحظى بشرعية في المجتمع الدولي إلى جانب سيطرتها على قطاع غزة واجتهادها لضبط الأوضاع الأمنية باستثناء أحداث محدودة.
هذا ونقلت الصحيفة "الإسرائيلية" عن مسئولين سياسيين أمريكيين قولهم: إن المحادثات مع المسئولين المصريين تتمحور حول تحديد الشروط الواجب على الحكومة الفلسطينية الجديدة الالتزام بها، مضيفة أنه حسب اعتقادهم فإن هذا الموقف سيتم بلورته خلال مفاوضات بين مسئولين "إسرائيليين" وأمريكيين يتم في نهايتها اعتراف بالحكومة الفلسطينية الجديدة.
يذكر أن مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد أعلن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل سيجتمعان صباح اليوم الخميس في القاهرة من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة.
وصرح الأحمد قائلاً: "إننا ننظر بإيجابية للقاء الذي سيعقد برعاية الأشقاء في مصر ونأمل أن يحقق اللقاء تقدمًا في اتجاه إنهاء الانقسام وتحقيق وحدة شعبنا الفلسطيني".