بلحاج يعلن دعمه للحكومة الليبية الجديدة

مفكرة الاسلام: قرر عبد الحكيم بلحاج - القائد الثوري الليبي ذو التوجه الإسلامي والذي يقود واحدة من أقوى الميليشيات في ليبيا اليوم الاثنين - أن يدعم الحكومة الوطنية المؤقتة، وذلك رغم عدم حصول أنصاره على مناصب كبيرة.
ولم يعلن بلحاج التزامه بتحديد موعدٍ تُسلِّم فيه القواتُ التي تعمل تحت قيادته أسلحتَها للحكومة، فيما يعتبر المراقبون ذلك التحرك اختبارًا مهمًّا لتحديد ما إذا كانت ليبيا تستطيع إقامة دولة متماسكة بعد سقوط نظام معمر القذافي.
وحذر المحللون من أن رئيس الوزراء المؤقت عبد الرحيم الكيب يخاطر باندلاع مواجهة مع الإسلاميين التابعين لبلحاج بعد أن أعطى منصب وزير الدفاع في الحكومة الجديدة لزعيم ميليشيا منافسة.
وقال بلحاج: إنه لم يطرح اسمه لشغل أي منصب بالحكومة وأنه جرى التشاور معه حول التعيينات في معظم المناصب المهمة.
وأشار إلى أنه يأمل في حصول الحكومة الجديدة على كل الدعم الذي تحتاجه لتنفيذ مهامها، مؤكدًا أنه على علم بالاتهامات الموجهة إلى الحكومة الجديدة بأنها غير متوازنة فيما يتعلق بتمثيل جميع المناطق لكنه يتمنى أن تتاح لها الفرص لتنفيذ مهامها حتى يعم الأمن والاستقرار أرجاء البلاد.
وصرح بلحاج وفق وكالة رويترز بأن ما يهم مقاتليه هو دعم الحكومة وجميع الوزراء بمن فيهم وزير الدفاع، وقال: إنهم سينسقون ويتعاونون مع وزارة الدفاع لأن علاقتهم بوزير الدفاع طيبة.
جدير بالذكر أن بلحاج هو زعيم سابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي تمردت على القذافي في التسعينيات، وأمضى فترة مع مقاتلين في أفغانستان لكنه لم يكن حليفًا لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة السابق.
وألقت أجهزة المخابرات البريطانية والأمريكية القبض على بلحاج واحتجزته وجرى تسليمه لليبيا عام 2004 حيث زُج به في السجن، وحصل على عفو العام الماضي بعد تخليه عن النشاط المسلح.