الأمم المتحدة تدين "الانتهاكات الجسيمة" في سوريا
مفكرة الاسلام: ندَّد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة بـ"الانتهاكات الواسعة والمنهجية والجسيمة" لحقوق الإنسان والحريات الأساسية فى سوريا من قبل السلطات.
وقرَّر المجلس فى قرار تم اعتماده بأغلبية كبيرة (37 مقابل 4 معترضين و6 ممتنعين عن التصويت)، إثر جلسة استثنائية حول وضع حقوق الإنسان فى سوريا، "إحالة" تقرير لجنة التحقيق إلى الأمين العام للأمم المتحدة ليقرر بشأن "التحرك الملائم".
وعبّر المجلس في القرار عن أسفه لـ"رفض الحكومة السورية التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن واستمرارها في عدم التعاون مع اللجنة المستقلة للتحقيق".
وأدان القرار "بشدة إستمرار الحملة واسعة النطاق ضد المدنيين والتي تتخللها إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من قبل السلطات السورية، بما في ذلك انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الطفل."
وقرّر المجلس إنشاء هيئة معنية بحقوق الإنسان في سوريا على أن تقدم تقريرها إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في غضون 12 شهراً من إنشائها، كما حثّ السلطات السورية على تنفيذ خطة جامعة الدول العربية بمجملها من دون المزيد من التأخير، داعياً الحكومة السورية إلى وضع حد فوري لجميع إنتهاكات حقوق الإنسان ووقف أي هجمات ضد المدنيين.
وكانت لجنة تحقيق دولية حول الأحداث في سوريا، تابعة للأمم المتحدة قالت الإثنين إن الجيش والقوات الأمنية السورية إرتكبوا "جرائم ضد الإنسانية" خلال حملة القمع ضد المتظاهرين، وحثت الحكومة السورية على الإنهاء الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان "الفاضحة" وجلب منفذيها الى العدالة.
ورحب بهذا الإجراء وزيرُ الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ألستير بيرت، وقال في بيان، إنه "من المهم للغاية أن مجلس حقوق الإنسان عقد جلسته الإستثنائية الثالثة على التوالي اليوم، لمعالجة الحالة المروعة لحقوق الإنسان في سوريا" حسب ما نقلته يونايتدبرس انترناشونال.
وأضاف: "أرحّب بالإجراء القوي الذي اتخذه، وبالقرار شديد اللهجة الذي أصدره بأغلبية كبيرة جداً، والذي يدعم الجهود التي تبذلها الجامعة العربية لإنهاء إراقة الدماء في سوريا، ويحدد بالضبط أسباب إتخاذ الإتحاد الأوروبي والجمعية العامة للأمم المتحدة تدابير قوية من هذا القبيل".
واعتبر أن إجراء اليوم "يرسل إشارة قوية للغاية من البلدان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركاء العرب، وبأنها تدين بشدة الإنتهاكات المروعة التي ارتكبها نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، وبأننا سنستمر في زيادة الضغط عليه".