مصادر: الجامعة العربية سترفض شروط دمشق

مفكرة الاسلام: اقترح الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، واجتماع آخر للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، "لتقييم الموقف السوري الجديد من بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة إلى دمشق".
وقال مصدر دبلوماسي عربي لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، اليوم الثلاثاء: إن العربي أبلغ اقتراحه إلى الدول العربية المعنية بالأزمة السورية ومن بينها قطر لكونها رئيسة للجنة الوزارية المعنية بسوريا ورئيسة للدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد تلقى أمس الاثنين رسالة من وزير الخارجية وليد المعلم اشترط فيها "أن يتم التوقيع على البروتوكول المتعلق ببعثة مراقبي الجامعة في دمشق، استنادًا إلى خطة العمل العربية التي اتفق عليها بالدوحة في 30 أكتوبر الماضي، إضافة إلى الاستفسارات والإيضاحات التي طلبتها الحكومة السورية من الأمين العام للجامعة وردوده عليها".
ورد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على الرسالة التي تلقاها أول من أمس الأحد من وزير الخارجية وليد المعلم، من أجل التوقيع على بروتوكول التعاون لتنفيذ المبادرة العربية.
وقال العربي: إن الشروط الواردة في الرسالة السورية "تتضمن أمورًا جديدة لم نسمع بها من قبل"، موضحًا أن خطاب المعلم يقول: إن سوريا مستعدة للتوقيع على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة ولكنه (المعلم) وضع شروطًا وطلبات وهذه الشروط والطلبات تُدرس بالتشاور مع وزراء الخارجية العرب.
وشدد على أنه لا توجد مهل أخرى لسوريا وأن العقوبات الاقتصادية اتخذت بقرار من مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية الذي اجتمع في القاهرة في 27 (نوفمبر) الماضي، ولا يمكن رفعها إلا بموجب قرار جديد يصدر عن مجلس الجامعة.
وعما إذا كانت الشروط السورية مخالفة لروح وثيقة بروتوكول بعثة المراقبين أو أنها تفرغها من مضمونها، أشار العربي إلى أن اتصالاته ما زالت جارية مع وزراء الخارجية العرب وتم اطلاعهم على رسالة المعلم ولم يتقرر شيء حتى الآن.
من جانبها نقلت الأهرامُ المصرية عن مسؤول دبلوماسي عربي رفيع المستوى أن الشروط التي تضمنتها الرسالةُ التي بعث بها وليد المعلم وزير الخارجية السوري للجامعة العربية لتوقيع حكومة بلاده على برتوكول بعثة المراقبين غير مقبولة.
وكان الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي قد نفى أمس أن تكون سوريا وضعت شروطًا لتوقيع البروتوكول، مؤكدًا التعاون مع بنود الخطة العربية وفق المفهوم السوري لها. وقال: إن "الشروط هي عندما تغير في بنية التعاون وجوهره. إلا أن ما قدمته سوريا لم يمس لا البنية ولا الجوهر".
وزاد أن موقف دمشق يهدف إلى "أن نكون على صفحة واحدة مع الأمين العام وكي تكون هناك مرجعية معروفة حرصًا على إنجاح المهمة".
واعتبر مقدسي "أن التوقيع في دمشق هو بهدف إعطاء بعض النبض للجسد العربي الذي توجه له الضربات، ورسالة إيجابية من سوريا بأننا مؤمنون بالحل العربي ونود إنجاحه طالما أن هذا الحل هدفه مساعدة سوريا والمساعي الحميدة وليس تأزيم الوضع".
في هذه الأثناء أوضحت مصادر الجامعة لصحيفة "الحياة" اللندنية أن العربي، إضافة إلى إبلاغ رسالة المعلم إلى وزراء الخارجية العرب، أجرى اتصالات عدة طوال يوم أمس بعدد من الوزراء بشأن الرسالة السورية، وذلك بهدف إعداد رده عليها.
وتوقعت مصادر دبلوماسية أن تتجه الدول العربية إلى إبلاغ دمشق برفض الشروط السورية.
كما كشفت المصادر "أن بعض الوزراء العرب أبلغ العربي أن شروط دمشق "غير منطقية" وتصل إلى حد ليِّ ذراع الجامعة وأن ذلك يوضح أن سوريا تستهلك الوقت ولا تريد الحل".