جماعة باكستانية تتبنى تفجيري أفغانستان.. وأمريكي بين القتلى

مفكرة الإسلام : أعلنت جماعة تتخذ من باكستان مقرًّا لها وتدعى "جيش جِهنكوي العالمي" مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج الذي استهدف أمس الثلاثاء مزارات للشيعة في كابل ومزار الشريف بأفغانستان، في حين قالت السفارة الأميركية في كابل: إن مواطنًا أميركيًّا قتل أيضًا في أحد الهجومين.
وقال المتحدث باسم "جيش جِهنكوي العالمي" أبو بكر منصور: إن الجماعة تتبنى المسؤولية عن الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل 64 شخصًا كانوا يشاركون في احتفالات بمناسبة عاشوراء.
ووصف موقع "لونج وور جورنال" الإلكتروني، "جيش جهنكوي العالمي" بأنه "جماعة مناهضة للشيعة لديها شبكة واسعة في باكستان"، مشيرًا إلى أنها اندمجت مع تنظيم القاعدة وحركة "طالبان" في المناطق القبلية في باكستان.
وأشارت المصادر إلى أن نشاط هذه الجماعة محظور، وأنها تتحمل المسؤولية عن العشرات من الهجمات على الأقليات الشيعية في باكستان، وقالت: إن هذين التفجيرين هما أول هجوم تشنه الجماعة في أفغانستان.
يذكر أن حركة "طالبان" أعلنت في وقت سابق إدانتها الشديدة لتفجيريْ كابل ومزار الشريف، وقال المتحدث باسم الحركة الأفغانية ذبيح الله مجاهد: "تلقينا بحزن أنباء الانفجارين في كابل ومزار الشريف، حيث قتل الناس من قبل أعداء الإسلام بطريقة غير إنسانية".
على صعيد آخر، قالت متحدثة باسم السفارة الأميركية في كابل تدعى ميغان أيليس اليوم الأربعاء: إن مواطنًا أميركيًّا في عداد القتلى الذين سقطوا في تفجير كابل.
ولكن ميغان أيليس لم تدل بأي معلومات عن هذا المواطن الأميركي، وأشارت إلى أن السفارة تنتظر تعليمات عائلته.
ومن جهتها، أدانت السفارة الأميركية التفجيرين، وقالت في بيان صباح اليوم الأربعاء: إن الولايات المتحدة "ستظل بجانب الشعب الأفغاني ضد "الإرهاب" ومن أجل تحقيق الهدف المشترك وهو إحلال السلام".
وذكرت مصادر في وزارة الصحة الأفغانية أن 60 شخصًا قتلوا وأكثر من 150 أصيبوا في انفجار استهدف مزارًا للشيعة في العاصمة كابل أثناء احتفال بذكرى عاشوراء.
وفي تفجير ثان، قُتل أربعة أشخاص في انفجار قنبلة قرب حسينية للشيعة في مدينة مزار الشريف شمال العاصمة الأفغانية.
وعلى صعيد الردود الداخلية، ألغى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي زيارة كان ينوي القيام بها إلى بريطانيا وعاد إلى البلاد من ألمانيا.
وأفادت وسائل الإعلام الأفغانية اليوم الأربعاء بأن القصر الرئاسي وزع بيانًا قال فيه: إن كرزاي الذي كان موجودًا في ألمانيا للمشاركة في مؤتمر بون الدولي قرر العودة إلى أفغانستان بدلاً من التوجه إلى بريطانيا حيث كان سيجري محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون.
وأشار البيان إلى أن كرزاي سيزور المستشفيات لتفقد المصابين في التفجيرين والتعبير عن تعاطفه مع عائلات الضحايا.
ويذكر أن التفجيرين أثارا ردودًا دولية منددة بشدة من قبل الأمم المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.