متبرئًا من التفجيرات.. "السوري الحر": مهمتنا حماية الشعب الأعزل

مفكرة الاسلام: أكد رئيس أركان الجيش السوري الحر العقيد أحمد حجازي أن مهمتهم هي الدفاع عن التظاهرين السلميين، وأن الأعمال التفجيرية ليست في عقيدته.
ونفى حجازي في حوار مع صحيفة "الرأي" أي علاقة للجيش السوري الحر بتفجيري دمشق، موضحًا أن مهمتهم هي حماية المتظاهرين، وأن أسلحتهم لا تسمح لهم إلا بذلك.
وأكد أن التفجيرين الذيْن هزا دمشق الجمعة من صناعة النظام لإلصاق تهمة الإرهاب بالجيش السوري الحر ولكسب نقاط أمام الرأي العام الدولي ولكسب تعاطف وفد المراقبين العرب، موضحًا أن تفجير أمن الدولة وقع عند مدخل الفرع وهناك مسافة كبيرة بين المدخل والمبنى فلم يصب أي من قيادات الفرع، أما التفجير الثاني فكان تفجيرًا صوتيًّا.
وأشار إلى أن النظام السوري والحكومة اللبنانية مهَّدا قبل أيام لوقوع مثل هذه العمليات بترويج لأنباء عن تسلل عناصر من تنظيم القاعدة من لبنان إلى سوريا، لافتًا إلى أن هذا هو أسلوب سبقه إليه مبارك وابن علي والقذافي وصالح، حيث روَّجوا أن البديل لهم هو "القاعدة والتكفيريون"، مؤكدًا أن هذه الأعمال لا تخدم، وأنه لا مصلحة من خدمة النظام على حساب دماء الشعب.
ونوه إلى أن العمليات التفجيرية جاءت لتغطية المجازر الشنيعة التي ارتكبها النظام بحق أهالي منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب في الأيام الأخيرة والتي راح ضحيتها مئات المواطنين العزل والأبرياء حيث استخدم راجمات الصواريخ والمدفعية والدبابات، مؤكدًا أنه لو كان النظام يمتلك أدنى مصداقية فليسمح للمراقبين بدخول جبل الزاوية أو بابا عمرو فورًا للكشف عن جرائمه البشعة.
وأوضح أن عناصر الجيش الحر لديها أخلاق ومبادئ إنسانية دفعتها للانشقاق رفضًا لأوامر القتل من قبل قيادات النظام، ولذلك عند وقوع عمليات اشتباك بين الجيش الحر وبين عناصر الأمن والشبيحة فإنها تهدف لتأمين انفضاض التظاهرات سلميًّا.
وحول مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة قال: "نحن نشكك في صدقية الجامعة العربية ونتهمها بالتواطؤ مع نظام الأسد في قتل السوريين والدليل منحه المهل المتتالية، ومن ثم التوقيع على بروتوكول خلَّف مئات الشهداء من المواطنين الأبرياء"، مشيرًا إلى أن مواقف الجامعة العربية وبعض الأنظمة السلبية ستدفع سوريا إلى نشوب حرب أهلية، وبالتالي فإنها ستصبح شريكًا فعليًّا في قتل الشعب السوري.
وقال: "أتحدى الجامعة وبعثة المراقبين أن يدخلوا بابا عمرو من دون موافقة من قبل سلطات النظام، بل إن المراقبين محتجزون داخل الفنادق ولا يتحركون دون إذن مسبق"، مشيرًا إلى عدم وجود أي اتصال مع المراقبين، وأنهم لا يحظون بثقة الشعب السوري، وأن انتشارهم لن يؤثر على عمل الجيش الحر.
وأوضح أن عدد المنشقين بلغ أكثر من 25 ألفًا، وأنه من الصعب تقديم إحصاء نهائي بسبب الانشقاقات اليومية التي بدأت تشهد ارتفاعات كبيرة وبشكل متزايد، كما أن هناك جنودًا منشقين يبقون بين أهاليهم ويصعب معرفة أعدادهم والتواصل معهم.
وحول الدعم، أوضح حجازي أن المجلس الوطني وعدهم بتقديم الدعم، لكن لم يصلهم شيء، ونفى تلقي دعم من أي جهة أو منظمة عربية أو دولية، إلا أن الدعم يأتي من الأهالي ويقومون بشراء السلاح من أزلام النظام.
وأشار إلى أن الجيش الحر يضم الآن عناصر من مختلف الطوائف وهذا يؤكد نفي صفة الطائفية التي يحاول النظام ترويجها ضدهم وضد المتظاهرين، لافتًا إلى أنهم يتوقعون عملاً عسكريًّا في حال تدويل الملف، حيث وضعوا خططًا وتصورات أولية لجميع الاحتمالات بما فيها المنطقة العازلة والممرات الآمنة.