الإندبندنت: اتصال بريطاني مبكر بالإسلاميين في تونس ومصر

مفكرة الاسلام: أشارت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إلى اتصالات مبكرة بين لندن والإسلاميين في مصر وتونس، في أعقاب اندلاع ثورات في المنطقة أطاحت برئيس البلدين.
واوضحت الصحيفة أن نائب رئيس الحكومة البريطانية نيك كليج، وهو من أكثر الشخصيات فى داوننج ستريت التى تدعو إلى التواصل مع القوى الصاعدة فى العالم العربى، أجرى اتصالات هاتفية مع قادة حزب النهضة التونسى فور نجاحهم فى الانتخابات البرلمانية، والأكثر أهمية أن السفير البريطانى فى القاهرة جيمس وات التقى فى هدوء مع كبار الشخصيات فى حزب الحرية والعدالة بعد الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، وهى إشارة تدل على أن الحكومة البريطانية تنوى فى الوقت الراهن تتعامل مع من سيصل إلى السلطة فى مصر الجديدة أيا كان.
وذكرت الصحيفة أن أحد الدبلوماسيين الأوروبيين المخضرمين، والذى يتمتع بخبرة كبيرة فى الشأن المصرى، كان على يقين من أن مبارك لن يتنحى فى أى وقت قريب فى مطلع فبراير الماضى.
وقالت الصحيفة: صحيح أن الثورة كانت قد بدأت فى تونس، لكن كان من المستحيل التنبؤ بأنه بنهاية هذا العام سنرى زين العابدين بن على يفر بشكل مخزى على متن طائرة خارج بلاده، وأن حسنى مبارك سيكون مسجونا ويخضع للمحاكمة، وأن معمر القذافى سيتم إعدامه بشكل غير قانونى، وأن على عبد الله صالح سيُجبر على إعلان رحيله، وأن خامسهم، السورى بشار الأسد سيظل يحاول التمسك بالسلطة مضحيا بأرواح آلاف من أبناء شعبه.
واضافت: لا حاجة للقول إن التأثير الأكثر أهمية لهذه الأحداث الزلزالية كان على العالم العربى نفسه لكن لأن القوى الغربية كانت تعتبر كلا من بن على ومبارك والقذافى وصالح أصدقاءهم باختلاف قوة هذه الصداقة من حالة إلى أخرى، وكانت تقيم معهم تحالفات حتى مع بشار الأسد، فيما يسمى بالسلام البارد، فإن هذه النتائج ربما تتطلب إعادة تفكير فى نهج الغرب فى المنطقة الذى كان متسرعاً وعميقاً.
وزادت: إن الدرس الأكثر أهمية الذى تعلمه الغرب من الربيع العربى هو التواضح، فالغرب لم يصنع تلك الثورات ولا يستطيع إيقافها، ربما يمكنه تجاهل تلك القوى الجديدة الصاعدة فى العالم العربى، مثلما اختار أن يفعل الاتحاد الأوروبى مع تركيا بفضل الكتلة الفرنسية الألمانية، وبإمكان الغرب أن يتواصل معهم ولكن بحذر، ولا يوجد خيار آخر.
وكان الدكتور حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر قد أعلن عن ترحيبه بزيارة السيناتور جون كيرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكى والوفد المرافق له إلى القاهرة والزيارات التى قام بها للأحزاب الإسلامية.
وأعرب أبو إسماعيل عن قناعته بأن اتصال الإدارة الأمريكية بالإسلاميين هو بادرة للنصر وبشري كبيرة تؤكد أن الأمريكيين يعرفون ميول الشعب المصري واتجاهاته.
وقال أبو إسماعيل: "نتائج الانتخابات واجهت حالة من الهجوم والتشويه الإعلامي الكبير للحد من نجاح الإسلاميين في بقية المراحل، لكن تلك الحملات لن تجدي لأن الشعب المصري متدين بطبيعته واختار ممثليه وعلي من يتشدقون بالديمقراطية أن يحترموا اختياراته".