أمريكا تدرس طلب الرئيس اليمني السفر إليها

مفكرة الاسلام: أعلن مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية يوم الاثنين أن حكومة بلاده لن تسمح للرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالسفر إلى الولايات المتحدة إلا من أجل العلاج وأنها تدرس حاليًا الطلب.
وأضاف المسؤول أن مكتب صالح اتصل مؤخرًا بالسفارة الأمريكية في صنعاء ليقول: إن الرئيس يعتزم مغادرة اليمن قريبًا ويريد تلقي رعاية متخصصة في الولايات المتحدة لعلاج الإصابات التي لحقت به خلال محاولة اغتياله في يونيو حزيران التي اضطرته للسفر للسعودية للعلاج, وفقًا لرويترز.
وقال المسؤول الأمريكي: "طلب الموافقة على سفر الرئيس صالح للولايات المتحدة قيد الدراسة الآن، السبب الوحيد للموافقة على سفر الرئيس صالح للولايات المتحدة سيكون لتلقي العلاج المشروع".
وقال صالح يوم السبت: إنه سيغادر الى الولايات المتحدة ويفسح المجال لخليفة له, وأضاف أنه سيذهب إلى الولايات المتحدة ليس للعلاج فحالته طيبة وإنما للابتعاد عن دائرة الاهتمام والكاميرات والسماح لحكومة الوحدة بالإعداد للانتخابات جيدًا.
وكانت صحيفة "جارديان" البريطانية قد ذكرت في تقرير لها أن وعود وتصريحات علي عبد الله صالح الرئيس اليمني تكشف عدم وضوح مواقفه أو صدق وعوده لشعبه بالتنحي لسلطة مدنية.
وقالت الصحيفة: "صالح توجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد ساعات من فتح قواته النار على المتظاهرين، مما أسفر عن سقوط تسعة قتلى في استمرار لأعمال العنف على مدى عام تقريبًا منذ اندلاع الاحتجاجات الهادفة إلى الإطاحة به".
واستخفت الصحيفة البريطانية بوعود صالح الذي وافق على التنحي الشهر الماضي بموجب اتفاق شهد تدخل دول مجلس التعاون الخليجي التي تخشى حربًا أهلية في اليمن تؤثر على أمنها، وبالرغم من ذلك لم يذكر صالح حتى الآن متى سيرحل، بالرغم من تعهده بعدم ممارسة أي دور سياسي في بلاده بمجرد التنحي.
وأدانت الصحيفة أعمال العنف التي تشهدها اليمن على يد الوحدات العسكرية التي يقودها نجل الرئيس صالح وابن أخيه، باستخدام الأسلحة النارية والغاز المسيل للدموع ومدافع خراطيم المياه ضد المتظاهرين الذين اقتربوا من مقر صالح في العاصمة صنعاء بعد أيام من السير في جنوب مدينة تعز، وهم يهتفون "لا للحصانة".
إلى ذلك قال محمد القباطي - طبيب في المستشفى الميداني بصنعاء -: إن حوالي 90 شخصًا بطلقات نارية أصيبوا، بالإضافة إلى تسعة قتلى، فضلاً عن سقوط 150 آخرين تأثرًا بقنابل الغاز المسيل للدموع وكل هذا في يوم واحد وهم يهتفون لا للحصانة.
وأوضحت الصحيفة أن اليمنيين خرجوا منددين بالصفقة التي أبرمها صالح ومنحته الحصانة من الملاحقة القضائية والمسائلة حول دم الشهداء، مقابل تسليم السلطة الى نائبه، وهو ما لا يحظى بقبول المحتجين اليمنيين.