حكومة المالكي تجهل الأعراف الدبلوماسية والبروتوكولات!

مفكرة الاسلام: أحرجت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الإدارة الأمريكية بصورة غير مسبوقة، على خلفية تعيينها سفيرًا جديدًا لها في واشنطن رغم وجود السفير السابق سمير الصميدعي، وهو الأمر الذي يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية والقوانين المعمول بها، ويكشف عن جهل حكومة المالكي بأبسط البروتوكولات.
وذكرت مصادر أن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي قام خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة بتعيين جابر حبيب جابر - عضو هيئة مستشاريه - سفيرًا جديدًا لبغداد في واشنطن بدلاً عن الصميدعي، الذي ما زال سفيرًا رسميًّا ولم يغادر واشنطن.
وأوضحت المصادر أن هذا القرار غير المتوافق مع الأعراف الدبلوماسية الدولية تسبب في حدوث مشكلة بروتوكولية يمكن أن تتحول إلى أزمة سياسية.
وقالت وكالة الأخبار العراقية: "الخارجية الأمريكية وافقت على أن يكون جابر سفيرًا جديدًا لبغداد في عاصمتها، إلا أن الصميدعي لم يغادر واشنطن وفقًا لما تقتضيه الأصول الدبلوماسية".
وأشارت الوكالة إلى أن رئيس المراسم في الخارجية الأمريكية طلب من السفير البديل مغادرة اجتماع للوفد المرافق مع مسئولين أمريكيين، لأن السفير الأصلي كان حاضرًا في الاجتماع.
علاوي: أمريكا سلمت العراق إلى إيران:
يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي السابق رئيس قائمة "العراقية" إياد علاوي كان قد أكد أن الولايات المتحدة سلَّمت العراق إلى إيران، متحدثًا عن "تجاوز واضح للديموقراطية" في العراق ونسف للتوزان السياسي، في ظل أزمة قائمته مع رئيس الحكومة الشيعي نوري المالكي.
وردًّا على سؤال حول: هل يوافق القول: إن أمريكا سلَّمت العراق، وربما المنطقة لإيران، وأن "كتلة العراقية" باتت متروكة لقدَرها؟ قال علاوي الموجود في بيروت وأعضاء من كتلته لإجراء مشاورات سياسية مع القيادات اللبنانية: "نعم هذا صحيح".
وحمَّل علاوي واشنطن والأمم المتحدة "مسؤولية التخلي عن دعم نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي حلت فيها القائمة العراقية في المرتبة الأولى؛ إذ حين تصدَّت إيران لحقِّ رئيس "كتلة العراقية" في تأليف الحكومة، حصل توافق أميركي وحتى أممي مع تلك الرؤية الإيرانية. وحين تنازلت "كتلة العراقية" عن الاستحقاق الانتخابي مقابل تحقيق الشراكة الوطنية التي استندت إلى تسعة محاور، تراجعت واشنطن ثانية عن مبدأ الشراكة الوطنية وانسجمت مع الموقف الإيراني".