هنية يطالب بخطة عربية إسلامية لحماية القدس
مفكرة الإسلام : أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن من أهم المستفيدين من الثورات العربية هي القضية الفلسطينية، وأن ما يجري يصب في المصلحة العربية والفلسطينية، معتبرًا أن القضية الفلسطينية تعود إلى الواجهة من خلال ميادين "التحرير" و"التغيير"، ومن خلال شباب وقوى الثورة.
وقال هنية في مؤتمر صحافي عقد في القاهرة: إن هناك ستة آلاف أسير يعانون الويلات، داعيًا إلى عقد مؤتمرات شعبية في الوطن العربي، ودولية في العالم، لقضية الأسرى وإعادتها إلى الواجهة.
ودعا رئيس الوزراء الأشقاء العرب إلى وضع خطة عربية إسلامية لحماية القدس من المخططات الصهيونية، مشددًا على ضرورة دعمها ماليًّا وسياسيًّا.
وقال هنية: إن هناك حملة مستعرة على رموزنا الإسلامية في القدس من حرق للمساجد والمصاحف، والاحتلال يتداول منع الأذان في مساجد فلسطين المحتلة 48؛ مؤكدًا أن "الاحتلال باطل وما ينتج عنه باطل، سواء في القدس أو تهويد الأرض وهدم المنازل والقرى والتطهير العرقي".
وأضاف أن هناك تحديات ليست سهلة واستهدافات مباشرة في فلسطين المحتلة وفي مقدمة ذلك القدس، التي "تتعرض لأخطر حملة صهيونية منذ احتلالها"، وأنه لا يمكن القبول باستمرار التهويد وهذه السياسات الخطيرة.
وفي شأن المصالحة، بيَّن هنية أن الموقف منها موحد في أطر حركة "حماس" وأطر الحكومة، بين الداخل والخارج، مشددًا على أنها خيار استراتيجي وضرورة وطنية، "وسنسخر كل الجهود لإنجاح هذه الجهود، ولكن طالبنا بضرورة التطبيق ما يتم الاتفاق عليه وإجراءات ثقة في هذا الصدد، وإنهاء ملف المعتقلين ووقف الاستدعاءات المستمرة حتى الآن من أجل حماية المصالحة.. لا نريد تكرار التجارب السابقة".
وأوضح خلال رده على أسئلة الصحافيين أن خطوات المصالحة ستتم بتشكيل حكومة توافق وطني نهايات شهر كانون الثاني (يناير) إذا كانت الظروف مواتية، ثم تأتي الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، ويُحدد لها تاريخٌ في أيار (مايو) القادم، ويلي ذلك الاستمرار في تطويرالإطار القيادي للمنظمة.
وعن إمكانية ترشيح شخصية من "حماس" للرئاسة، اعتبر هنية أن هذا موضوع سابق لأوانه، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "حماس" لا تتراجع عن الانخراط في العمل السياسي الفلسطيني، كما هي موجودة في العمل الفلسطيني المقاوم والاجتماعي، مفضلاً توسيع حالة التحالفات، خاصة في حالة التحرر الوطني التي تتطلب أن ينخرط الجميع في المسؤولية، حسبما نقل المركز الفلسطيني للإعلام.
وجدد رئيس الوزراء رفضه التنازل عن حق العودة، باعتباره حقًّا مقدسًا، "وهذه رسالتنا من القاهرة لإخواننا في الشتات: هو حق مكفول، ولن نتنازل عنه في أي ظرف من الظروف، وسنعمل على تحقيق موضوع الإعمار من الجوار العربي"،، مطالبًا بتنفيذ عملي لقرارات المؤتمرات المختلفة لإعمار القطاع".
وبشأن الاعتراف بـ"إسرائيل" قال هنية: إن حركة "حماس" حركة "الجهاد الإسلامي" سيدخلان في المنظمة، ومعهما رؤيتهما التي لن يتخلوا عنها، وفي نفس الوقت نبحث عن القاسم المشترك الذي يجمعنا مع باقي الفصائل للتوافق على هدف واحد.
واختتم رئيس الوزراء مؤتمره بتأكيده أن الربيع العربي أنصف الحكومة الفلسطينية في غزة من خلال هذه الجولة، وقال: "إن هناك دولاً وجهت لنا دعوات وهناك دول نجري معها اتصالات.. اليوم متوجهون إلى الخرطوم للمشاركة في مؤتمر دولي من أجل القدس".