بسبب تأييدها للثوار..رسوم سورية مضاعفة على البضائع التركية

مفكرة الاسلام: فرضت سوريا قيودًا على البضائع التركية الداخلة إلى أراضيها لمعاقبتها على موقفها من الاحتجاجات التي تشهدها ضد نظام الأسد منذ مارس الماضي.
فقد أقر مجلس الشعب السوري الثلاثاء مشروع القانون المتضمن فرض رسم بنسبة 30 بالمائة من القيمة على كل المواد والبضائع ذات المنشأ التركي المستوردة إلى سوريا لصالح دعم إعمار القرى النامية وأصبح قانونًا, وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
كما أقر المجلس مشروع القانون المتضمن رفع سقف العقود الخاضعة لتصديق الوزير المختص بحيث تصبح مئة مليون ليرة سورية بدلاً من خمسين مليونًا للعقود المتعلقة، بالإنفاق الاستثماري وخمسين مليون ليرة للعقود المتعلقة بالإنفاق الجاري بدلاً من خمسة وعشرين مليونًا مع الإبقاء على سقف العقود التي تخضع للمصادقة من سلطة أدنى من الوزير المختص حتى عشرين مليون ليرة وأصبح قانونًا.
وكانت الحكومة العراقية قد رفضت السماح بمرور الشاحنات الأردنية عبر العراق إلى تركيا، تجاوزًا لسوريا تطبيقًا لقرار العقوبات العربية، بحجة عدم إلحاق الضرر بالشعب السوري.
وقال المستشار الاقتصادي في الحكومة العراقية سلام القريشي: إن "تحويل الخط البري من سوريا إلى العراق باتجاه تركيا يعد جزءًا من وسائل الضغط على النظام السوري، والمتضرر من ذلك هو الشعب السوري"، مشددًا على أن "المسألة تنطوي على جانب سياسي أكثر من كونه اقتصاديًّا".
وأوضح أن العراق لا يريد المشاركة في مشاريع تؤثر على اقتصاد الشعب السوري، خاصة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه، مشيرًا إلى أن الحدود العراقية مفتوحة أمام جميع الدول الإقليمية التي تريد تنمية اقتصادها، وهذا من حقها الطبيعي، لكن العراق لن يسهم في أي مشروع يضر الشعب السوري.
وكانت الأردن قد طلبت في بداية الشهر الجاري موافقة العراق على مرور شاحناتها إلى تركيا ذهابًا وإيابًا، ووعد العراق في حينها بدراسة الموضوع.
ومن جانبه انتقد عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي النائب محمد خليل رفض الحكومة الطلب الأردني معتبرًا ذلك خسارة كبيرة للعراق على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وأن قرار الحكومة لم يكن منصفًا بحق العراقيين وبحق الدولة بشكل عام، مؤكدًا أنه في جميع دول العالم تحظى البلدان التي تتمتع بحركة نقل جيدة باقتصاد جيد ورصين، فضلاً عن تعزيز مكانتها بين الدول.
وقال خليل: "على الحكومة عدم خلط الأوراق السياسية الداخلية والخارجية مع متطلبات الاقتصاد العراقي، خصوصًا من خلال تفضيل مصلحة دول الجوار لسياسية خارجية معينة على مصلحة الشعب".
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين العراق والأردن ملياري دولار، إذ يصدر العراق يوميًّا عبر شاحناته 10 آلاف برميل من النفط الخام، وفقًا لموقع روسيا اليوم.