رايتس ووتش: المحكمة الدولية تتربص بعلي صالح

مفكرة الاسلام: أكد ريتشارد ديكر - مدير برنامج العدالة في منظمة "هيومان رايتس ووتش" - أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لن يكون في مأمن من العدالة الدولية إذا غادر اليمن إلى دولة أخرى.
وقال ديكر: "إن اتفاق تسليم السلطة الذي وقَّعه صالح في الرياض لا يضمن له الحماية خارج حدود اليمن"، مشيرًا إلى أن الاتفاق الذي يمنح صالح وعائلته الحصانة ضد الجرائم التي ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين، ووقعه صالح في آخر شهر نوفمبر الماضي ليس له أي صفة قانونية خارج حدود اليمن، ويجب على الرئيس اليمني أن يدرك أنه يعرض حريته لشيء من الخطر إذا غادر البلاد.
ويرفض الشباب اليمني منح صالح أي حصانة ضد المساءلة على الجرائم التي ارتكبها، وقد شهدت عدة مدن يمنية تظاهرات حاشدة يوم الجمعة للمطالبة مجددًا برفع الحصانة عن صالح ومحاكمته وكبار معاونيه وتنفيذ أهداف الثورة، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
ومن جهته أكد غازي السامعي المحامي والناشط الحقوقي اليمني أن الجرائم التي ارتكبها صالح في فترة الثورة وقبل ذلك خلال فترة حكمه هي جرائم ضد الإنسانية وتخضع لاختصاص المحاكم الدولية ومنها محكمة الجنائيات الدولية.
وقد كشفت تقارير إعلامية يمنية اليوم عن سعي الرئيس اليمني قبيلته للانقلاب على المبادرة الخليجية التي وقَّع عليها مع المعارضة في 23 نوفمبر الماضي، حيث موقع "يمن نيشن" عن مصدر يمني أن صالح أقر خلال اجتماع مع مقربيه تجنيد 12 ألف شخص بالحرس الجمهوري من قرى بني بهلول وبلاد الروس من مديرية سنحان التي ينتمي إليها وتجهيزهم لاسترداد مؤسسات الدولة التي خرجت عن سيطرته.
يتزامن هذا مع ما ذكره مصدر عسكري يمني من قيام نجل الرئيس اليمني بحملة تطهير داخل سلاح الحرس الجمهوري من كل الضباط المؤيدين للثورة، حيث اعتقل العشرات من الضباط المنتمين للحرس الجمهوري حتى الآن، في محاولة لمنع الضباط من الانضمام إلى الاحتجاجات الحاشدة ضد حكم والده، كما حذر خلال اجتماع للحرس الجمهوري من القيام بأي إضرابات داخل الحرس على غرار الإضرابات العمالية التي غطت أنحاء اليمن.