إندبندنت تخير بشار الأسد بين مصير القذافي أو مبارك أو بن علي

مفكرة الاسلام: في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد مع مواصلته لقمع الاحتجاجات رغم وجود مراقبين عرب، أكدت صحيفة إندبندنت البريطانية على قرب سقوط الرئيس السوري، متسائلةً عما إذا كان الأسد سيختار مصيره.
وقالت الصحيفة إن "الأسد" ربما يجد نفسه أمام ثلاثة خيارات ، وهى إما أن يواجه نفس المصير الذى واجهه الزعيم الليبى "معمر القذافى"، وإما أن يواجه نفس ما واجهه الرئيس المصرى "حسنى مبارك"، أو أنه يسافر حارج البلاد ، كما فر الرئيس التونسى ، "زين العابدين بن على".
ورأت الصحيفة أن هناك تغيرا على الارض فى سوريا ، يشير إلى أن النظام بدأ رحلة السقوط ، فقد ازداد عدد المتظاهرين لأول مرة ليصل إلى 100 الف متظاهر يوم الجمعة ، رغم أنه لم يتعد عشرات الالاف فى اى مظاهرة خلال الاشهر الماضية .
واوضحت أن التطور الاهم ، هو ان العاصمة دمشق ، شهدت لأول مرة مظاهرات ضد النظام الحاكم. وقالت الصحيفة إن المتظاهرين استغلوا الفرصة ، وحشدوا قواهم للتأكيد للمراقبين العرب ان الشعب يكره النظام.
وأضافت الصحيفة انه لا أمل فى تنفيذ النظام السورى لتعهداته بإنهاء العنف وسحب الجيش من المدن السورية وإطلاق سراح المعتقلين , بل ان العنف ازداد منذ دخول المراقبين الى سوريا.
ولفتت "الإندبندنت" إلى أن الضغوط تتزايد على "الاسد" ، فهناك عقوبات عربية وتعليق لعضوية سوريا فى الجامعة العربية ، وملك الاردن يطالب "الاسد" بالتنحى ، وتركيا الشريك التجارى الاكبر لسوريا ، اتخذت العديد من الاجراءات ضد سوريا وهددت بقطع إمدادات الكهرباء عنها ، والاتحاد الاوروبى فرض عقوبات على "الاسد" ويتجه نحو تشديد العقوبات ، وامريكا تجرى محادثات مع المعارضة السورية .
واكدت الصحيفة انه اذا لم تعارض الصين فرض عقوبات على سوريا هذا الشهر ، بعد ان ينتهى المراقبون العرب من تقديم تقريرهم ، فإن رحيل "الاسد" سيكون محسومأ، ولكن قد يحتاج الامر لمزيد من الوقت، لأن روسيا لازالت تدعم نظام الاسد.
وكانت صحيفة التليجراف البريطانية قد اشارت إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد قد يندم على سماحه بدخول المراقبين العرب إلى بلاده؛ لأنه من المستبعد أن يصدقوا على روايته للأحداث.
وقالت الصحيفة: إن النظام السوري خاض بعناد معركة دبلوماسيةً لمنع جامعة الدول العربية من نشر مراقبين داخل سوريا، ثم اقدم على مقامرة بقبولهم. وهنا نص التحليل: "بعد اشهر من المقاومة، اذعن الرئيس بشار الاسد في نهاية للضغط الدولي وسمح لبعثة مكونة من 100 عضو بالدخول.
وأضافت أن الأسد يامل بان يصدر المراقبون تقريراً يؤيد تفسير نظام حكمه للاضطراب. وهو، باختصار، يقامر على انهم سيصدقون الرواية الرسمية ويلقون باللوم في سفك الدماء على "عصابات مسلحة" وعلى التدخل المفترض من جانب قوى اجنبية.
وتابعت: لكن تمنع الرئيس الاسد عن القبول بدخول بعثة المراقبين تكشف عدم ثقته في الرواية المأذون بها عن مجريات الاحداث. ولو كان الرئيس قد اعتقد فعلاً ان اي جهة خارجية محايدة ستصدق تفسيره لسبب غرق سوريا في العنف، لكان تجنب بالتأكيد خوض صراع دبلوماسي مكلف – وعديم الجدوى في النهاية – لاستبعاد بعثة الجامعة العربية.
وأشارت إلى أنه ليس من المعروف بعد ما اذا كانت مقامرة الرئيس ستكسب. ولكن بدا من احداث الجمعة ان ارجحية الرهان ضده.