تركيا: النظام السوري ربط نفسه بوهم الأوتوقراطية

مفكرة الاسلام: صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عشية وصوله إلى لبنان بأن النظام السوري كانت لديه فرصة الاستفادة من الدروس الصحيحة لتجارب الثورات التي اندلعت بداية في تونس ومصر وليبيا، إذ أُتيح له الوقت ليشهد التداعيات الإيجابية منها والسلبية قبل أن تصل الثورة إلى سوريا.
وأبدى الوزير التركي أسفه بسبب أن النظام السوري لم يستفِد من كل المعطيات المتاحة، وربط نفسه بوهم الأوتوقراطية التي تكون السلطة السياسية فيها بيد شخص واحد بالتعيين لا بالانتخاب، وذلك ليقول: إنه في أسبوع واحد وشهر واحد ثم شهرين سيقمع الناس ومن ثم يسيطر على كل هذه الأحداث ليطرح بعدها بعض الإصلاحات السطحية التي يمكن السيطرة عليها والتلاعب بها.
وقال داود أوغلو في حديث إلى صحيفة "الجمهورية": "لو كانت هناك رؤية عقلانية لدى القيادة السورية، وأعلن النظام في مارس أو حتى في يوليو الماضيين أنه سيستجيب لمطالب الشعب، وأنه مستعد للذهاب إلى الانتخابات، لكانت لدينا اليوم سوريا مختلفة عن سوريا التي نراها".
رفض النظام السوري لنصائح تركيا
وأضاف: "تركيا فعلت كل ما في وسعها لتنقل رؤيتها وخبراتها للوصول إلى خريطة طريق لسوريا، لكن النظام اتخذ طريقًا آخر، ولذلك نشعر اليوم بخيبة أمل شديدة جدًّا بسبب كل هذه الخسائر في صفوف المدنيين إخوتنا وأخواتنا في سوريا".
وأردف وزير الخارجية التركي: "الجامعة العربية منحت النظام السوري فرصة أخرى، لكنه لم يستغلها في الشكل الصحيح".
وشدد داود أوغلو على أن بلاده "تتابع الموضوع عن كثب"، مشيرًا إلى أن حركة التاريخ تجري ولا يمكن لأحد أن يقاومها أو يقف في وجهها، كما لا يمكن لأحد أن يوقف عملية كانت قد بدأت بالفعل، والشعب السوري سيختار في يوم من الأيام حكومته وبرلمانه بناءً على رغبته الحرة.