غول: انقطعت آخر خيوط التواصل مع الأسد

مفكرة الاسلام: أعلن الرئيس التركي عبد الله غول أن خيط التواصل الأخير مع الرئيس السوري بشار الأسد قد انقطع تمامًا، مشيرًا إلى أن ما قدمه الأسد في خطابه الأخير كان يمكن أن يلقى مصداقية قبل ستة أشهر أو عام من الآن.
وقال الرئيس التركي: "ما يقوم به الأسد الآن قليل جدًّا ومتأخر جدًّا وأنا أؤكد أن بلادي لم تتخل عن السوريين بل أيدت مطالب الشعب المشروعة".
وأخبر غول صحيفة "الشرق الأوسط": "لا حوار مع الأسد، لأن أمر قيادته للإصلاح هو بيد الشعب السوري وحده إذ إن تركيا لا تملي على أحد ما يفعله أو لا يفعله إلا أنها تشاطر المعارضة السورية بعض الأفكار".
ووجَّه الرئيس التركي انتقادات عنيفة لسياسة قمع المطالب بالدبابات والأسلحة الثقيلة، قائلاً: "عندما انهار جدار الخوف، بدأت الجماهير تنزل إلى الشوارع، وبدأت تطالب بمطالبها المشروعة".
وأضاف: "عندما تبدأون في قمع المطالب بالدبابات والأسلحة الثقيلة، سوف يكون رد الفعل المقابل قويًّا أيضًا".
وأعرب غول عن قلقه لوجود من يحضر لحرب أهلية في كل من العراق وسوريا، ولكنه أبدى في المقابل ثقته بقدرة القوى الوطنية والساسة في البلدين على تجاوز الأزمة وتجنبها.
وأعرب عن قلق بلاده واستنكارها للعمليات "الإرهابية" في العراق أيًّا كان مصدرها، وأيًّا كانت أسبابها، وقال: "تركيا تنظر إلى جميع الأطياف العراقية - كما في سوريا - على نفس المستوى، فلا تؤيد حزبًا على آخر أو طائفة على أخرى أو فريقًا على آخر، بل تريد أن ينعم الكل بالتوافق".
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد صرح عشية وصوله إلى لبنان بأن النظام السوري كانت لديه فرصة الاستفادة من الدروس الصحيحة لتجارب الثورات التي اندلعت بداية في تونس ومصر وليبيا، إذ أُتيح له الوقت ليشهد التداعيات الإيجابية منها والسلبية قبل أن تصل الثورة إلى سوريا.
وأبدى الوزير التركي أسفه بسبب أن النظام السوري لم يستفِد من كل المعطيات المتاحة، وربط نفسه بوهم الأوتوقراطية التي تكون السلطة السياسية فيها بيد شخص واحد بالتعيين لا بالانتخاب، وذلك ليقول: إنه في أسبوع واحد وشهر واحد ثم شهرين سيقمع الناس ومن ثم يسيطر على كل هذه الأحداث ليطرح بعدها بعض الإصلاحات السطحية التي يمكن السيطرة عليها والتلاعب بها.
وقال داود أوغلو في حديث إلى صحيفة "الجمهورية": "لو كانت هناك رؤية عقلانية لدى القيادة السورية، وأعلن النظام في مارس أو حتى في يوليو الماضيين أنه سيستجيب لمطالب الشعب، وأنه مستعد للذهاب إلى الانتخابات، لكانت لدينا اليوم سوريا مختلفة عن سوريا التي نراها".