خبير سياسي: انسحاب البرادعي "اعتراف بالهزيمة"

مفكرة الاسلام: قال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن الدكتور محمد البرادعى انسحب من انتخابات الرئاسة؛ لأنه استنتج ضعف فرصته فى النجاح.
وأضاف الدكتور حسن نافعة عبر لقائه ببرنامج " صباح الخير يا مصر " أن "انسحاب البرادعي ربما يكون ذكاء شخصي لكنه فى الوقت ذاته اعتراف بالهزيمة ولا يصب فى الصالح العام ، فمصر تبحث عن انتخابات يتنافس فيها كل الذين يستطيعون أن يخدموا أبنائها".
وأضاف أن مثل هذه الخطوات قد تضعف من العملية ولا تعطلها او توقفها ، ولكنها فى ذات الوقت تثير قدرا من البلبلة وتعكس حالة الارتباك التى تمر بها مصر وتوحى بأن هناك تربيطات تتم حول انتخابات رئاسة الجمهورية بين المجلس الأعلى من جانب وبين التيار الحائز على الأغلبية من جحانب آخر.
كما أكد نافعة أن ثورة الخامس والعشرين من يناير قد حققت انجازات معقولة أهمها أن الخوف قد تبدد وأصبح المواطن المصري يتمتع بمساحة كبيرة من الحرية قد يرى البعض أنها ربما تصل إلى الفوضى ، لكن في الوقت ذاته هناك أحلام كثيرة ومطالب عديدة للثوار لم تتحقق فالنظام القديم تداعى لكن لم يتم استئصاله بعد.
وتابع يقول إن الثورة قد قطعت شوطا لا بأس به بإجراء انتخابات مجلس الشعب خاصة فى ظل نسبة المشاركة التى وصلت إلى نحو 60% وهى نسبة معقولة جدا ، موضحا أن الشعب أبدى استعداد كبيرا للمشاركة في التغيير ومع الإقرار بوجود تجاوزات منها استخدم سلطة " الدين والمال " لكن تظل النتيجة النهائية أن الانتخابات قد تمت وبشكل عام وبلا تزوير.
يذكر أن الدكتور محمد البرادعي - المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية – أعلن أمس السبت عن انسحابه من سباق الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر.
وجاء الإعلان عن انسحاب البرادعي بعد أن عقد اجتماعًا مغلقًا بعد ظهر اليوم مع عدد من الإعلاميين الليبراليين ومن بينهم إبراهيم عيسى ومجدي الجلاد والدكتور علاء الأسواني وريم ماجد وحسين عبد الغنى ووائل قنديل وعبدالرحمن يوسف ويسرى فودة ودينا عبد الرحمن ، بمقر حملته الانتخابية بالقاهرة، ولم يسمح للصحفيين بحضور الاجتماع.
وساق البرادعي مبررات كثيرة لانسحابه لم يأتِ فيها على ذكر لانخافض شعبيته الذي يزداد يومًا بعد يوم بين جماهير المصريين، بالإضافة إلى اكتساح التيارات الإسلامية لانتخابات مجلس الشعب في ظل صعود أسهم منافسيه الإسلاميين في سباق الرئاسة كالشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، وعبد المنعم أبو الفتوح، وهو ما يرى مراقبون أنهما كانا أبرز سببين وراء انسحابه فيما يبدو أنه خطة استباقية لموقف جماهيري إعلامي.