متى تضغط الجامعة العربية لفرض عقوبات دولية على الأسد؟

مفكرة الاسلام: طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" جامعة الدول العربية بنشر تقرير مراقبيها في سوريا بشكل علني، ودعتها إلى الضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل فرض عقوبات على دمشق محدَّدَة الأهداف لوقف أعمال القتل المتواصلة.
وقالت "هيومن رايتس ووتش"، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى "جامعة الدول العربية" ووزراء الخارجية العرب، واستنادًا إلى أرقام صادرة عن ناشطين سوريين: "506 مدنيين قتلوا واعتقل 490 آخرون منذ 26 كانون الأول موعد بدء مهمة المراقبين الهادفة إلى التحقق من احترام دمشق بروتوكولاً ينص على وقف العنف وسحب الدبابات من المدن وحرية تنقل وسائل الإعلام الأجنبي".
وأضافت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان: "على الجامعة العربية أن تعترف علنًا بأن سوريا لم تحترم خطة الجامعة، وقد تم المساس بمصداقية المهمة منذ بدئها بسبب نقص الشفافية والاستقلالية، ونأسف لأن معايير اختيار المراقبين لم تكن متوافرة".
وبحسب بيان "هيومن رايتس ووتش"، فقد روى شهود قصة رجل أُصيب برصاص قوات الأمن في الأول من يناير الماضي خلال تظاهرة جرت قبل وصول المراقبين إلى داريا قرب دمشق، وبعدما نقل الى مستشفى، أُوقف المتظاهر من قبل قوات الأمن.
وقالت موظفة في المستشفى لـ"هيومن رايتس ووتش": "قوات الأمن دخلت المستشفى الوطني وقاموا بضرب الطبيب في غرفة العمليات لأنه ساعد هذا المصاب الذي وصفوه بـالحيوان".
وأضافت: "بعد رحيل قوات الأمن مع المصاب أدركت حينئذ أننا لم نعد نسمع أحدًا يتحدث عنه أو أننا لن نعرف أبدًا ما حصل له".
يشار إلى أن عضو "المجلس الوطني السوري" سمير نشّار أكد أن النظام السوري يرسل قواته لقتل وقمع الشعب في سبيل وقف الثورة لكن الشعب يثبت يوميًا أنَّه مصمم على تقديم كل التضحيات من أجل الحرية.
وأعرب نشار عن قناعته بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يترنح في الوقت الحالي.
وقال عضو "المجلس الوطني السوري" في مداخلة عبر قناة "أخبار المستقبل": "نشكر جميع الدول التي ساعدت الشعب السوري وخاصةً دولة قطر التي طالبت بتدخل قوات عربية لحماية المدنيين، لكن نحن على يقين في أن النظام السوري لن يرتدع إلا من قبل تدخل دولي بواسطة مجلس الأمن".
وأضاف سمير نشار: "لا يمكن لأي حل سياسي إلا أن يبدأ بتنحي بشار الأسد عن السلطة لأنَّه رجل قاتل برقبته عشرات الآلاف من الشهداء وآلاف من المعتقلين والمعاقين والجرحى، وسبب الآلام للشعب السوري مثله مثل والده من قبله.